]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثورة السابع عشر من فبراير

بواسطة: ahmed musa  |  بتاريخ: 2012-02-08 ، الوقت: 12:28:25
  • تقييم المقالة:

 

قراءة
في إحداث ثورة السابع عشر من فبراير

.1/4.

وسط زخم هذه الآلة الإعلامية التي قسمت الناس بين مؤيد و بين معارض ..ثمة حاجة ملحة.. لوقفة.. نتأمل خلالها وقائع و إحداث ما اتفق على تسميته بثورة السابع عشر من فبراير .. نستحضر خلالها الحالة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية للمجتمع الليبي و نشخص المشاكل التي أدت إلي تأزم الوضع الداخلي للبلد .. قبل .. اندلاع شرارة هذا الحراك الشعبي الذي .. اقبل ..عقب اثنين و أربعين عام من إدارة العقيد لمقاليد السلطة و التي عرف خلالها نظامه السياسي بأنه متأرجح و غير مستقر و غلب عليه طابع معادات الدول الغربية و محاربة مصالحها ..خاصة.. إبان المراحل المتقدمة لممارسة العقيد وظيفة السياسة و دخوله أدغالها الموحشة انطلاقا من صحراء ليبيا القاحلة و استنادا إلي ارث معرفي و تجربي محدود جدا ..لاسيما و إن الشاب أوصل إلي قمة الهرم السياسي للدولة و هو ..كما قيل.. لم يتجاوز السابعة و العشرين من عمره.

كانت ليبيا ..كما هو معلوم .. قبل تاريخ إلف و تسعمائة و تسع و ستين مملكة في اوأخر العقد الثاني من عمرها يتولى إدارة شؤونها محمد بن إدريس السنوسي احد قادة الحركة السنوسية و التي .. أخذت على عاتقها حمل تحرير البلد من براثن الاحتلال الايطالي ..فقادت حرب تحرير شاملة في شرق البلاد و غربها .. شمالها و جنوبها منذ مطلع سنة إلف و تسعمائة و احد عشر و استمرت لأكثر من عشرين عام سالت في اثونها دماء قرابة السبعمائة و خمسين إلف مواطن ليبي. و التي اعتلى إدريس السنوسي في أعقابها ببضع سنوات سدت الحكم و كان دلك سنة إلف و تسعمائة و اثنين و خمسين ميلادي اثر مفاوضات خاضت بريطانيا الجزء المهم منها و التي كانت متزامنة مع حراك سياسي أخر قادته صفوة من رجالات ليبيا (1) ..أسفر عن نيل هذا الوطن استقلاله باعتراف دولي من منظمة الأمم المتحدة و كان هدا أول استقلال لبلد من بلدان الشرق الأوسط.
لقد تخللت الحقبة الزمنية التي أدار فيها السنوسي البلد كثير من المشاكل خاصة في الحقلين السياسي و الاقتصادي و سنأتي هنا على ذكرها بشكل موجز و التي يتبين من خلال متابعة المشهد السياسي الذي كان قائما آنذاك بأنه كان لها دور كبير في تعبئة الشارع و خلق رأي عام مضاد لرأس هده الإدارة و لرجالاتها أيضا.

فمن المأخذ الكثيرة التي كانت قد وظفت ضد نظام الملكية هي سماحه لبعض الدول الغربية بان تقيم قواعد عسكرية لها على ارض ليبيا (2) و الذي يعتبر .. حقيقة .. سبب كافي لشرعنة إي تحرك سوء كان عسكري أو شعبي يستهدف تغيير البيئة السياسية للبلد و هو في اعتقادي ما اكسب انقلاب سبتمبر شعبيته و شرعيته رغم الغموض الذي كان و مازال يكتنف شخصية قائده و التي سنأتي لاحقا في هده القراءة على تسليط الضوء على جوانب كثيرة لهذه الشخصية التي ظلت غامضة لسنوات عديدة بفعل آلة الإعلام الضخمة التي كانت تستخدم.
إن الوجود العسكري الغربي في ليبيا كان في .. الحقيقة .. نتاج صراع إحكام السيطرة على العالم و هو جزء من مخلفات الحرب العالمية الثانية التي دارت جزء من رحى معاركها فوق رمال ليبيا المترامية (3). و التي لم يكن بأي حال من الأحوال لنظام سياسي فتي كالذي كان قائما آنذاك القدرة على إنهاءه بالسرعة التي كان يتمناها كل فرد فينا بل كان العمل يسير في هدا الاتجاه بشكل بطي و ممنهج و الذي قطف ثماره لاحقا قادة ثورة سبتمبر بعد عام واحد من حركتهم.

فما ان اخدت جحافل قوات المحور في الانحسار حتى بدات ارتال قوات الحلفاء تمتد و تفرض سيطرتها على كل تراب ليبيا شبر- شبر و اخدت تتشكل معها مناطق نفوذ جديدة في كل من برقة و طرابلس و فزان حيث نشط في الاولى الانكليز و فى الثانية الامريكان بينما بسط الفرنسيون نفودهم في كل انحاء اقليم الجتوب ان هدا التقاسم في الحقيقة ليس جغرافيا انما هدف الي توزيع اعباء و اثقال المسؤلية التي كانت من المفترض ان تقدمها كل دولة الي سكان المنطقة التي تخضع لسيطرتها و ايضا لادامة المصالح التي من اجلها خاضت هده الدول تلك الحروب الطاحنة و كدلك للمحافظة على موقع ليبيا الاستراتيجي بعيدا عن متناول اي قوى اخرى قد تشكل خطر على الامن القومي لبلدان شمال المتوسط.
 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق