]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيدة الكتابة,,

بواسطة: د.طيب مسعدي  |  بتاريخ: 2012-02-07 ، الوقت: 21:09:39
  • تقييم المقالة:
عزمت ان تكون عطلتي في مكان ما من ريف وهران ..وقد يئس بعض اصحابي بعد الحاحهم ان يردوا من يدي كتابا كنت قد وجدته في رف من مكتبة صاحب لي ..وقد قالوا وفي اعينهم ابتسامة ان لفشل كثير من الرحلات اشراط تسبق دلك الفشل ولعل اكبر تلك الاشراط هو ان يكون في السلال التي نحملها الى جانب الطعام ، كتاب ..وليس كما قالوا اعسر على المرء من ان يجمع بين اللهو والقراءة..وناقشتهم وجادلوني وانتصرت كما لم ينتصر أي من فلاسفة الاغريق على واحد من اتباع السفسطائيين،فقد انتصر لي ما قالوه فهم لا يظنون ان القراءة مجرد لهو..؟؟ ثم انتصرت لاني حملت كتابي معي ..وهو كتاب لم اكن قرات لمؤلفه من قبل وان كنت كلما سمعت اسمه سمعت اكبارا ومديحا لصاحب الاسم ..وقد اضمرت في نفسي لهم خبرا ..سيسعدهم ..هو اني لن اقرا الكتاب ،بل ان واحدا من اسباب حمله معي هو ان اجعله احتياطا لاي شيئ..فمادا لو اصابني الملل ..مادا لو..مادا افعل .؟ ساقرا هدا الكتاب..وحدث ما كنت اخشاه ..فقد اجتمعنا في غرفة واحدة والغرفة صغيرة ضيقة فيها نافدة صغيرة مفتوحة ..وليس ضيقها ما هالني ولكن اصحابي خمسة..ولولا صاحب آخر هو ابن صاحب البيت آثر ان ينام في غرفة اخرى..لاختلف الامر..وقد نام اصحابي ولم انم..وجلست وانا اسمع صوت شخير بعضهم ثم صوت بعوض الح على انفي ويدي ورجلي..وجاء صاحب البيت ولم يتكلم وانما وقف الى الباب ينتظر لعلنا نحتاج شيئا ..فطلبت منه على استحياء ان يحضر لي شمعة فلا سبيل الى المصباح واصحابي نائمون..فاقبل وفي يده اربع شمعات ومعها الكبريت..ففتحت كتابي ورحت اقرا ولم تكن مجرد قراءة فقد اجتمع لي من احلام اليقظة ما جعلت به من نفسي سيد كل الاحلام..فالكتاب قصة ..بل قصيدة ثم ايقنت بعد دلك انه كل دلك واكثر..داكرة الجسد ..احلام مستغانمي ..اكتشفتهما كما انسان الكهوف ..في كهف مظلم وفي يدي شمعة ..والشمعة ليست في زجاجة ودلك ما افسد علي متعتي فقد جاوزت صفحات كثيرة من الكتاب ولكن الفيزياء انهت عالم اللافيزياء لدي ..فقد انطفات الشمعة الاخيرة ..واشتعل في الغضب..فقلت :تبا..وقد علمت بعد ان رايت اصحابي وقد جلسوا مشدوهين ..اني قلتها بصوت ايقظهم من نومهم ولم يكن يوقظ اغلبهم ازيز الطائرات.. ادركت بعدها اني اكتشفت قارة جديدة ،لم اكن اعرفها ..قارة سادسة ..لم يكن كولومبوس ليكتشفها.. تشبه الاطلنطس ولكنها حقيقة..
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق