]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علاء أبو خضر وفراس جرار أبناء هذه الأرض حقا / علاء قلالوة

بواسطة: علاء قلالوة  |  بتاريخ: 2012-02-07 ، الوقت: 19:29:10
  • تقييم المقالة:
علاء أبو خضر وفراس جرار أبناء هذه الأرض حقا   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله   لم تجف اجسادهم بعد من رطوبة السجون والزنازين، لم تزل رائحة السجون تنبعث منهم بين أقرانهم معلنة أنهم ما زالوا محررين جدد، لم تزل أبصارهم غير معتادة على رؤية المناظر البعيدة التي حرمتهم منها جدران السجون الشاهقة العلو، ولكنها يد اللؤم والعربدة لا تعرف رحمة ولا رأفة، لا تعرف حق أسير محرر في الحياة، لا تعرف حق أم برؤية ولدها خارج الزنازين، لا تستطيع الخباثة الصهيونية ان ترى والدا في حجره أطفاله يداعبهم ويقلب أصابعهم الصغيرة التي لا تزال في أول الطريق تحتاج الى الأب يروي عروقهم بالحب والحنان، لكنها كما قلنا عربدة الإحتلال وخبثه اللامتناهي.   علاء أبو خضر ورفيق دربه ومحنته فراس جرار، لا تنكروهما فالأرض تعرفهما، لا تتنكروا لمقامهما الرفيع فالسجون قد نحتت من أعمارهم حتى عرّفتهم لأبناء الأرض الشرفاء والعملاء على حد سواء.   نشأ علاء حمدان ابو خضر وفراس احمد جرار في قرية الجديدة قضاء جنين حيثكانت ارواحهما تروح وتغدو في طرقات القرية الصغيرة، كانت قرية الجديدةتسير بهما الى مستقبل مجهول، التحقا بحلقات العلم وتحفيظ القرآن في مسجدالقرية، شبّا على مفاهيم الاسلام العظيم، فكان هذا الدين يغرس فيهماافكارا عظيمة يفتقد اليها كثير ممن اشتروا الدنيا وباعوا الاخرة، كبرا علىانغام الجهاد وآيات الشهادة والاستشهاد، انضما الى قائمة طلاب الثانويةالعامة على امل الحصول على شهادة التوجيهي حين بلغا من العمر سبعة عشرعاما كبقية شباب القرية، لم تكن قرية الجديدة تعلم انها حبلى بارواح رجالسيمخرون عباب الصمت ليقودوا الجموع.

حين بلغ علاء وفراس من العمر سبعة عشر عاما لمعت في مخيلتهما فكرة تنفيذعملية جهادية ينفذانها في عمق الكيان الاسرائيلي، وفعلا سرعان ما ترجماالفكرة الى واقع، فخرجا الى العمل داخل الارضي المحتلة عام 1948، او لنقلخرجا بحجة العمل مع عمال البناء هناك، تعاهدا على اتمام تلك العمليةمتوجهين الى ربهما بها ثأرا لكل اؤلئك الذين قتلهم العدو الى كل من فجعهاالصهاينة بولدها بزوجها باهلها، وفعلا نفذا العملية وبنجاح، فقد راقبواضابطا صهيونا على احد الحواجز الاسرائيلية، فتابعا هذا الضابط حتى تمكنامن اصطياده وطعنه، وتمت العملية بنجاح.

بعد عدة ايام حاصرت قوات من الجيش الاسرائيلي بيتيهما في قرية الجديدة،واعتقلا على خلفية تلك العملية بتاريخ 19/3/1993، فقد كشفتهما قواتالاحتلال عن طريق السكين التي استخدمت في العملية، اعتقل علاء وفراس وحكمعلى كل منهما بالسجن ستة عشر عاما كاملة بتهمة طعن ضابط صهيوني والانتماءالى حركة المقاومة الاسلامية حماس، امضياها في سجون اسرائيل كلها، من سجنالى سجن ومن عقاب الى عقاب، ومن ضيق الى ضيق، ونظرا لأنهما كانا من قياداتالحركة الاسيرة داخل السجون، كانا هدفا للمضايقات والعقوبات التي تفرضهاادارة السجون، ومن ابرز ما عوقبا به من اساليب انهما منعا من الزيارة طيلةالستة سنوات الاخيرة من سجنهما، فلم يزرهما الاهل في هذه السنوات الاخيرة،ومع كل ذلك لم يعبأ علاء وفراس بجسامة المعاناة وبفداحة وحجم الضريبة التيقدماها نتيجة الطريق التي يسلكان.

افرج عن علاء ابو خضر وفراس جرار بتاريخ 3/10/2008، بدأ الرجال حياةجديدة، اناس جدد، مجتمع جديد، الكل يحبهما الكل يحتفي بهما ويفتخر،فالقرية الصغيرة خرّجت قيادات، فكان هذا فخرا للقرية وأهلها، تزوجا ورزق كلمنهما بطفل وطفلة، بدأ الرجلانيعيشان حياة الفلسطيني كما كل الفلسطينيين، ولكن لنقف لحظة، لم ينسياالقضية، ولم يغب عن مخيلتهما واقع الاسرى الذين تركوهم خلفهم خلف اسوارالقهر والمعاناة، بل انتظما في صفوف المدافعين عن الاسرى الرافعين صوتهمصادحين بقضية اخوانهم خلف القضبان، ليبرزا كناشطين سياسيين في مجال الاسرىقياديين ينتزعان حق الاسرى ويحميان اسَرَهم ويعطفا على ابنائهم.

ولكن الى اين يا علاء، الى اين يا فراس، ماذا تفعلان؟ انتما في الضفة، فقد اعتقلا قبل عيد الاضحى العام الفائت باسبوعين تقريبا،أي قبل سفر حجيج مكة ببضعة ايام، علما انهما كانا قد حصلا على مكرمة حج منالسعودية ـ والكل يعرف قصة مكرمة الحج هذه ـ، اعتقلا ومنعا من اداء فريضةالحج، حرما من قضاء العيد مع اهلهما، حرما من مداعبة أطفالهما،حرما من الاهل حرما من الحرية مرة اخرى، حرما من الشمس التي لا تزورهماسوى مرة في الاسبوع في ساحة معتقل "جنيد" في مدينة نابلس.

البارحة كانت اسوار "شطة، هداريم، نفحة، النقب، جلبوع، ومجدو" تلقي باثقالها على كاهل الرجلين، وكأنها اشتاقت لهما من جديد، فقد اعيد اعتقال فراس جرار "أبو الوليد" في 28/6/2011 ليحكم عليه حكما اداريا لمدة ستة شهور، وقد تم تجديدها قبل شهر لستة أخرى، اما علاء أبو خضر "أبو دجانة" فقد اعتقل البارحة يوم الإثنين 6/2/2012   لكن اليوم باثقاله وظلامه ومقيت لحظاتهيلذع اكبادهم ويقصم ظهورهم في السجون مرة أخرى، فاليوم هم معتقلون من جديد، صبرا يا دجانة صبرا يا وليد، صبرا أم دجابة صبرا أم الوليد، صبرا فالله هو الناصر، الا قبحكم الله من أعداء، كمابكيتم الحرائر.
اما انتما يا فراس وعلاء، ويا كل الاحرار
ايها الاحرار في زمن العبيد، ايها العمالقة في زمن الاقزام، يا مشاعلالنور في زمن الظلام، ايها الافذاذ: انتظروا زحف صلاح الدين، ولا تقول هوعنا بعيد، فان انتفض صلاح واعلنها، فنحن الصلاحيون الجدد، انتظروا الزحفالعرمرم يحرر بلادكم وينقلب على خاذليكم ويمرغ انوفهم بالتراب، فدوام الحالمن المحال والباطل اولى بالزوال، والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون، فطوبى لكم.   علاء قلالوة
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق