]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإعلام ايضا يحتاج لإعادة الهيكلة

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-02-07 ، الوقت: 00:52:35
  • تقييم المقالة:

 

 

بقلم : حسين مرسي

 

عندما نتحدث عن الإعلام الفاسد يتهمناالبعض بل الكثير بعدم الفهم وعدم الموضوعية مرددين شعارات حرية الرأى استقلال الإعلام ناسين او متناسين ان الهدف من الإعلام هو توصيل الرسالة الإعلامية الصحيحة وليست المغلوطة او المفبركة او المنحازة .. فما بالكم لو كانت هذه الرسالة هى رسالة مغرضة تهدف للوقيعة بين الشعب وبعضه البعض وبين الشعب والجيش والشرطة ونشر الفتن وإشعال الحرائق دون النظر لمصلحة مصر .. فالمصلحة الشخصية اولا وأخيرا

وهناك بالفعل قنوات فضائية وصحف خاصة تعمل وفق أجندات معينة لا هدف لها إلا إحداث الفرقة وتأجيج الفتن والصراعات والتسخين "عمال على بطال" حتى وصلنا بسبب هذا التسخين المستمر لمرحلة الخطر التى يجب أن نتوقف عندها لنرى الأمور على حقيقتها ونراجع أنفسنا لنتبين الحق من الضلال والخطأ من الصواب

ومن قنوات التسخين فى عرض مستمر قناة أون تى فى المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس والتى وقعت فى خلال الأيام الماضية فى خطأين مهنيين قاتلين .. أولهما عندما حاول معد أحد برامجها دفع الشباب الموجود أمام وزارة الداخلية ليقول كلاما غير صحيح عن اعتداءات الداخلية على الشباب وهو الأمر الذى نفاه هؤلاء الشباب  نهائيا ورفضوا أن يستجيبوا لطلب المعد والمذيع بترديد أكاذيب هدفها الوحيد هو زيادة حالة الاحتقان والكراهية ضد وزارة الداخلية بل وإسقاط الأمن فى مصر لأن الكل يعلم أن الشرطة إذا سقطت هذه المرة فلن تقوم لها قائمة مرى اخرى إلا بعد سنوات من الآن تكون مصر فيها قد تم تدميرها والقضاء عليها وتكون الأهداف الخفية التى تدبر ضد مصر قد تحققت وانتهى الأمر على غير ما نحب

ولكن شباب مصر رفض الاستسلام للمؤامرة التى تحاك ضد الأمن والمشاركة فيها وتوجه للشرطة لتحرير محضر بالواقعة التى هى فى حقيقة الأمر فضيحة بكل المقاييس والتى تؤكد أن هناك فى الوسط الإعلامى من يعمل وفق مصالح خاصة هدفها للأسف ليس فى صالح مصر ولا المصريين

الواقعة الثانية التى ترتبط بالفضيحة هو ما حدث مع الزميل جابر القرموطى فى برنامجه مانشيت عندما فوجئ مشاهدو البرنامج  بتنويه القرموطى عن أنه سيستضيف ضيفا مهمًا يكشف عن قضيةفساد ضخمة داخل هيئة حكومية، بها فساد يصل إلى مليارات الجنيهات، وبعدالفاصل تم إنهاء الحلقة ولم يظهر جابر ولم يتم كشف قضية الفساد، ولم توضحالقناة أسباب عدم إكمال الحلقة وإنهائها قبل موعدها بنحو أكثر من نصف ساعة،ولم تعتذر للمشاهدين

بعدها كتب محمد الجارحي رئيس تحرير البرنامج تدوينه على تويتر يقول"إما أن تأخذ موقفا أو تصبح دلدولاً ، كنت حاسس إناليوم ده حييجي .. ملعون أبو الكدب.. ملعون أبو الفلوس .. كفاية بقي تسترعلي فاسدين، وداعاً أون تى فى،صفحة وطويتها ولن أعود إليها مرة أخرى، وأسأل الله أن يكتب لى الخير حيثما يكون".

وهو ما يوحي بوجود خلافات قوية مع القناة منعت الكشف عن قضية الفساد التي تم التنويه عنها.

والغريب هو ما ذكرته القناة على صفحة البرنامج على موقع "فيسبوك" بعد انهاءالحلقة حيث قالت :"تعتذر أسرة قناة اون تى فى وبرنامج مانشيت عن استكمال البرنامجنظرا لتعرض الاستاذ جابر القرموطى لوعكة صحية مفاجأة على الهواء..على اننلتقى بكم غدا فى السادسة مساء".

هكذا بكل بساطة يتم الاستهتار بالمشادهين فى برنامج على الهواء مباشرة وبعد التنويه عن الإعلان عن قضية فساد كبرى قالت عنها بعض الجهات إنها تخص هيئة المعارض .. وهذا يعنى أن القناة لا تهتم بما تردده دائما على مسامعنا بالالتزام بالحياد والموضوعية ومحاربة الفساد ونقل الخبر الصحيح والصورة الكاملة للحقائق دون تلوينها أو تلويثها ..فى حين أن ما تم هو فى الواقع لايعبر عن هذه السياسة المعلنة بل يعبر عن مصالح خاصة واهداف خاصة تحكم التعاملات الإعلامية هى فى حقيقتها بعيدة كل البعد عن الموضوعية والمهنية عندما تمنع مذيعا من تقديم برنامجه على الهواء مباشرة وبعد الإعلان عن الفقرة التى سيتم فيها الكشف عن قضية فساد

وتدوينة محمد الجارحى رئيس تحرير البرنامج تؤكد ما نقول .. فعندما يقول " ملعون أبو الكدب.. ملعون أبو الفلوس .. كفاية بقي تسترعلي فاسدين" فهذا يعنى الكثير والمثير أيضا فى حقيقة القناة والطريقة التى تدار بها .. فليس هناك إذن مبادئ ولا قيم إعلامية ولا مثل عليا نلتزم بها فى التغطية الإعلامية بل هناك مجاملات وتستر على فساد كما قال الجارحى فى تدوينته وهناك تسخين غير مبرر من برامج التوك شو فى القناة ورفض دائم لكل شئ بلا مبرر وبلا موضوعية

إن ربط الفضيحة الأولى بالفضيحة الثانية والتى لا يفصل بينهماسوى أيام قلائل لهو دليل كبير على وضع الإعلام المصرى الذى يحتاج هو الاخر لإعادة هيكلة وليس الإعلام الحكومى فقط بل المنظومة الإعلامية كلها لتطهيرها بشكل كامل ..فليست وزارة الداخلية وحدها هى التى تحتاج لإعادة هيكلة حتى نقضى على الفساد  كما تطالب دائما قناة أون تى فى  بل الإعلام كله وخاصة المملوك لرجال أعمال لهم أهداف وتوجهات توجب وضعهم فى الحسبان دائما ... ولك الله دائما يا مصر !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق