]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التسول كظاهرة........ مشينة في أنواكشزط

بواسطة: محم ولد الطيب  |  بتاريخ: 2012-02-06 ، الوقت: 10:00:50
  • تقييم المقالة:

بقلم :محم ولد الطيب

لعل أو ما يستوقف زائرا أيا كان لمدينة أنواكشوط من العادات السيئة الدخيلة على منظومتنا الثقافية الطاهرة هو ظاهرةالتسول التي باتت مستشرية بشكل منقطع النظير بين أوساط الأطفال والمسنيين وأصبحت لا تقتصر على مكان معين بل تتجاوز ذلك إلى كل الميادين الأخرى لتسمها بميسم التشويه،والغريب أن هذه الظاهرة أصبحت تغتني مفاهيم طارءة وتكتيكات جديدة يوما بعد يوم  فبعد أن كانت سمة للمعدم الفقير صارت أدات كسب مشووعة و عرف راسخ في العقلية الإجتماعية ولم يعد من الممكن الفصل بن المتسول والمحتال  ،إلا أن المشكلة حسب رأيي لا تكمن في إنتشار الظاهرة وتشويههاوإضرارها بالمجتمع بل تكمن أولا في تغافل الدولة وتجاهلها لهذا الخطر الذي يتهددها  خاصة  إذاكان يستحوذ على فئة الأطفال  الذين لا ذنب لهم سوى أنهم أكرهو على ممارسة هذا السلوك المشين ولعل هذا ما يبعثنا على التساءل عن الأسباب الكامنة وراء إنتشلر هذه الظاهرة ؟ وماهي الفئات الأكثر ممارسة لهذا السلوك ؟ ولماذا في أنواكشوط بالذات دون غيره من المناطق الداخلية  ؟ثم ماهي الإستراتيجيات الكفيلة بالغضاء على هذه الظاهرة

لعل من الشائع ان أبرز أسباب هذه الظاهرة هوالفقر المتقع الذي تعيشه بعض فئات المجتمع والأقل حظا في التعليم  ،إلا أن هذا السبب حسب رأيي وتجربتي الشخصية والعطيات التاحة لي من الواقع المعيش  ليس الوحيد بل إن هنالك أسباب لا حصرلها  وحسبنا نذكر منها على سبيل المثال لا للحصر التهميش ذلك ان الشعب الموريتاني يعيش تفاوتا خطيرا وينعكس ذلك على العلاقات الإجتماعية والإقتصادية بالسلب فهنالك من يقبع في رزقه وترفه في حين لا يبقى للفقير إلا ان يظل يستجدي الأغنياء ليعطوه أو يمنعوه كما أن الفساد الإدارى والمالي يعد من الأسباب الرئيسة للتسول ناهيك عن أن موريتانيا تعاقبت عليها أنظمة أغلبها جاء عن طريق إنقلاب  مما يعني أن هذه الحكومات لا تلبي  مطالب كافة المواطنين  بل تنصرف إلى تلبية مطالب فئات معينة  لتبقى الفئات الأخرى قيد التهميش مما  يدفع البعض إلى الإنحراف بما في ذلك التسول،ولعل من اللافت للإنتباه هو أن من أكثر الممارسات لهذه الظاهرة هم الأطفال  مما يعني أن هذا السلوك ممهد له ومدبر من طرف أيادي خفية تدفعهم لذلك ،وأما ما يخص إنتشار هذه الظاهرة في أنواكشوط دون غيره من المناطق الداخلية  فيمكن القول إن هذه الظاهرة دخيلة على المجتمع كما قلت سلفا  فإنه من البديهي ان تأخذ من أنواكشوط مكانا لها على إعتبار ان المناطق المأهولة بالسكان غالبا ماتكون عرضة لبعض السلوك الذي يكون غريبا في بعض الأحيان والمنحرف تارة أخرى ،وفي الأخير يمكن أن نقترح بعض الحلول لهذه الظاهرة فحسب رأيي لا يمكن الغضاء على هذه الظاهرة إلا بتوافر الثقة بالنفس عند كل مواطن  بضرورةالإعتماد على نفسه  ثانيا ترسيخ مبدأ التعاون والتكافل بين طبقات المجتمع  ثالثا الرجوع إلى أصول الدين الإسلامي والتمسك بمقتضى ماجاء في الكتاب والسنة والعمل به تمشيا مع قوله تعلى <<ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب>>

بقلم محم ولد الطيب23-11-2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق