]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا أعشق مبارك ولكني عاقل

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-06 ، الوقت: 03:28:48
  • تقييم المقالة:

لدواعي استفزازية عاودت الكتابة رغم أني كتبت منذ لحظات أن الاعتراف بالعجز فضيلة ... ولكن أن أجد من مازال وسط هذا الجو المشحون المتداخل بلعبة المصالح ورغم اعترافات من قبض عليهم مؤخرا بوجود أياد مرتبطة بالنظام السابق وراء الأحداث .. رغم اعتراف الجيش ممثلا في المجلس العسكري بفساد الحقبة الأخيرة من عهد مبارك .. رغم الشواهد الكثيرة التي تدل على فساد شخصه لا منصبه ... ( ما تبرير وجود سبيكة ذهبية من منجم جبل السكري في حوزة مبارك باعترافه في التحقيقات ؟!) على سبيل المثال لا الحصر .

رغم وجود أكثر من ثلثي الشعب المصري تحت خط الفقر في عهد مبارك ، رغم السكوت في عهده على قتل الاسرائلين لجنودنا على الحدود ، رغم فرار صاحب العبارة التي سقط ضحيتها آلف مصري تقريبا ، رغم حادثة القطار التي لم يتم التعرف على فاعليها طوال فترة حكمه ، رغم اهتمامه الشخصي بقضية الحضري في حين هناك قتال يحدث بين المصريين على رغيف الخبز ( يرجى مراجعة الأعداد الخاصة بقضية الحضري من الأهرام المصرية ) وينشر ذلك في صفحة واحدة وبعمود موازي في عهده ، رغم تفشي سرطان الأطفال نتيجة للأغذية الملوثة التي يستوردها رجال أعماله ، رغم ترك أمر بناء مستشفى علاج السرطان للشعب ومعونات الشعوب العربية في حين توضع ميزانية مكتبة الاسكندرية في حسابه الخاص ويتم الانفاق من خلال المعونات والاسهامات أيضا ، رغم ورغم ورغم .. نجد من يكتب ليرسم صورة وردية لعهد مبارك .. تلك الصورة التي لو كتب مبارك بنفسه لاستحى أن يرسمها لعهده ..

هل هو التغييب هو الذي وصل مداه ، أم أن الشعب المصري كله كان مغيبا طوال فترة حكم مبارك فلم يستطع رؤية ومعايشة هذا الجو الرائع والحرية الجميلة التي تصور في الكتابات .. ليس يهم فلكل وجهة نظره ولكن الأهم وهذا حق القاريء أن يدفع من يكتب بأدلة على ما يقول .. الأخطر أن ينسحب هذا الكلام الجميل المعسول إلى استخدامه لسب المصريين في عقولهم والكتابة بالأغاليط المفزعة حيث يذكرون أن الضباط يقتلون والمجندون كذلك في مصر لا لشيء إلا لكونهم ضباطا ومجندين على يد من يدعون كونهم ثوار فيما يذهب الكاتب ... ونحن ندعي أننا متابعون جيدا للأحداث في مصر للدرجة التي أجدني أنكر على الكاتب مثل هذا الإدعاء فلم يقتل ضايطا مصريا لكونه ضابطا أو مجندا مصريا لكونه مجندا .. اللهم إلا دهس مدرعة تابعة للشرطة لضابط قوات مسلحة  عن طريق الخطأ ..

من يتصدى للكتابة فليكن موضوعيا ومن يتصدى لتشكيل وعي قارئ فليعتبر أن الكلمة منه شهادة أمام الله ونفسه وضميره فإن رضى ضميره وأرضى نفسه فهو حر معهما ولكن لابد أن يرضي الله وليتحرى الدقة فيما يكتب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق