]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الاعتراف بالعجز ... فضيلة

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-06 ، الوقت: 02:23:27
  • تقييم المقالة:

لم يعد بالإمكان أن تفكر في أمر ما لتجد نصيرا له من الأدلة والبراهين سواء كانت واقعية من خلال أحداث وتفاصيل أو عقلية من خلال ترابط منطقي ، إلا وتجد مضاد لها تماما وأيضا بالأدلة الواقعية والعقلية ... هل هذه هي الفوضى الخلاقة .. أم النظام الهدام ؟!

بكل صدق أقول لكم أنني لم تعد لدي قدرة على التفكير الهادئ للحظات حيث كلما توقفت عند حدث ما حتى أجد مضاد له .. الشرطة في مصر تتصل بوسائل الإعلام وتشتكي من وجود طلقات خرطوش تطلق عليها ... وتقسم بأنها لاتستخدمها .. وتستشهد باصابة أحد لواءات الشرطة بطلق في عينيه ومذيع قناة رسمية يصاب بطلق خرطوشي في عينيه ويقسم بأنه رأى الضابط الذي وجه إليه الخرطوش ... والشرطة تغلظ الأيمان بأنها لم تستخدمها .. الثوار يستنجدون ويرفعون في أيديهم طلقات خرطوش تستخدم ضدهم ووصل الأمر في الساعات الأخيرة إلى طلقات بالرصاص الحي ليس في محيط وزارة الداخلية كما تقف عدسات التلفزيون تسجل وإنما في الشوارع والميادين المحيطة بميدان التحرير .. الشرطة تنفي والصور الحية عبر الكاميرات الخاصة تؤكد .. 

بناء جدار عازل في محيط وزارة الداخلية نفهم منه حماية الجانبين بالفصل بينهم .. فنكتشف وكأنه تأمين مبنى الوزارة للتفرغ لملاحقة الثوار ليس فقط في محيط ميدان التحرير وإنما أيضا بالملاحقة لمن يحاول الفرار بالبعد عن الساحة فهناك غدر يحدث .. المزروعون مازالوا يناوشون السلطات والسلطات تترك لهم الحبل على الغارب في حين تلاحق الثوار .. الليلة هي ليلة تصفية الثوار لا المتظاهرين فيما يبدو فالمتظاهرون هم المتشابكون مع الداخلية وهؤلاء متركون فيما يبدو لتبرير ملاحقة الثوار الذين اختاروا السلمية واختاروا البعد عن محيط وزارة الداخلية فهما منهم بأن هناك من يستدرجهم لعمل تخريبي .. يبدو الأمر الآن وكأنه اتفاق فليس هناك ملاحقة لمن يرشقون القوات بالحجارة وإنما الملاحقة لثوار التحرير ، للمستشفيات الميدانية ، للمقاهي التي يرتاح فيها الثوار أو يلتقون فيها ... المراشقون للقوات بالحجارة متركون ليأدوا عملهم وحيدين وكأن اختيار شباب الثوار للبعد عن مواضع المواجهة كان الهدف منه ليس تحديد المندسين لملاحقتهم وإنما الهدف منه تمييز الثوار للقضاء عليهم .

هذا عن الوضع الميداني ، أما الخارج فهو أسوأ حيث الحرب الإعلامية وصلت المدى وتجاوزت حيث خرجت علينا فيديوهات تجمع الغرب جميعا من كل دولة فردا وفردا مهما جدا ليفرض علينا تصورا لشرق أوسط مقسم ومجزأ ومشاركون من العرب والمصريين في هذا المخطط على رأسهم أسماء معروفة بقيادة مجموعات من الثوار وذكر اسم مفكر كبير مثل محمد حسنين هيكل في الأمر يدعو للدهشة والتفكير والتدبر ..هل هذه هي الفوضى الخلاقة ؟!

وضع ابن وزير أمريكي على رأس قائمة المحاليين للقضاء ومعه عدد لا بأس به من منظمات مدنية أمر يدعو للتأمل والبحث وراء ذلك ... فلا يمكن أن يتخذ مثل هذا الإجراء دون أساس يستند إليه .. وفي نفس الوقت نذكر ما كان يحدث إبان ثورة 25/ 2011 حيث كانوا يقبضون على أمريكان ثم يطلقون صراحهم سرا لتضليل الشعب وتخويفه من أهداف الثوار ... فلماذا لا يكون هذه الإجراءات جزء من مخطط أوسع للوصول إلى القضاء على الثورة وبمساعدة أمريكا التي أعلنت أثناء الإنتخابات أنها لا تخشى صعود الإسلاميين للحكم في مصر ثم ها هي تمد اليد والدعم الضمني للجيش حتى يمنع وصول حقيقي للاسلاميين للحكم .. هل هي خطة فيها يتم طمأنة الجيش ليفعل ما يحلو له حتى يقع في المحظور ويستخدم القوة مباشرة ، لتجد أمريكا مبررا للقضاء على الجيش من خلال مجلس الأمن ؟! في إطار خطة الفوضى الخلاقة ؟!

كل الأمور تتداخل ما أن تفكر في أمر ما وتمسك بمجموعة من الدلالات تبني عليها وتسند رؤيتك فتبدأ في تحليلها حتى يستجد ما ينقض الفكرة ويضعك أمام عقلك حائرا .. عاجزا عن التفكير المنطقي ... كان الله في عون الناس فنحن من ندعي القدرة على التفكير المنطقي والسياسي الممنهج بحكم التخصص في الدراسة وادعاء الثقافة العامة مشوشون غير قادرون على الإلمام بفهم واضح فما بال من لا تسعفهم دراستهم ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق