]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وتمضي الايام

بواسطة: رنا طوالبه  |  بتاريخ: 2012-02-06 ، الوقت: 02:07:39
  • تقييم المقالة:

جلست على شرفتها ترتشف فنجان القهوه المسائيه باسمه  يخيم عليها الهدوء.ورذاذ عبق زهورها  التوليب يضج بالمكان متطايرا في كل زوايا المكان ..

ايام تمر وتمضي وهي جالسه هادئه وكأنها تنتظر شيئا من على شرفتها .تخالها عاشقه تنظر لعقارب ساعتها وتتوسل اليها ان تسرع في جريانها ليمضي الوقت وليدق لربما باب شقتها ويطل الحبيب فاتحا ذراعيه لها ....هكذا تشعرك تلك المراه التي  تجاوزت السبعين عاما من العمر  .لكن لما لا ؟لربما ما زالت تنتظر احدهم في ان يعود بعد تلك السنوات  البعيده ؟لان الحب لا يموت  الحب ليس له عمر  او وقت ولا مكان او زمان

الوقت يمر  والعمر يمضي ولا يبقى معنا سوا الذكريات واشخاص من حولنا يحملون ربما معنا عبء الايام الماضيه او بالاصح يواسون من يحتاج للمواساه .هكذا هي الحياه عتبه لمسرح كبير ممثاوه كثر وابطاله كثر اما المحبون الحقيقيون فهم قله  لانهم يفننون حياتهم من اجل حبهم الكبير ومهما يكون الثمن يقاتلون يضحون يموتون كل ذلك من اجل الحب ..ان هولا الاشخاص الذين اتحث عنهم يجعلون من الحب قضيه هم فيها الجاني والمجني عليه هم فيها القاضي والمحامي هم  فيها الجلادون الذين لا يرحمون انفسهم  من الحب  ومن العشق الذي  يرهقهم ويعذبهم وكم يتلذذون بعذابهم وفراقهم وبكائهم ...وهذه المراه التي اتحدث عنها من هولاء القوم  الذين يرسمون خريطه  لحياتهم  ...يحددون فيها المكان واللقاء والمنعطفات الشائكه يرسمون الطريق الذي لا رجعه فيه  طريق الحب وايا  يكن هذا الطريق اسود ابيض  فهم ماضون فيه  بكل  تضاريسه  وعواصفه  ...

وشعارهم  من اجل الحب الكبير نحيا ونموت

 

ان البوح في  كثير من الاحيان يثلج الصدر والفؤاد  وهذه المرأه كانت تشعر ان كل ما كانت تضيق بها الدنيا  بعد هذه السنوات الطويله وكل ما كانت تحسبه كاهلا على صدرها كانت تبوح به  لنفسها وتسترجعه بلحظاتها الجميله والمؤلمه  عندها يتبدد الضيق بالفرج ويكبر حبها كلما احسته داخلها  وكلما افاضت بذكرياتها  عبر شريط طويل  حمل معه سبعين عاما مضى في الحب والعذاب والسعاده ترجع  لنقطه البدايه  وكنها تعيش اللحظه من جديد بكل  شغف وشوق

انها امرأه تجر سبعين عاما خلفها بكل  محبه  مستذكره ايامها وساعات قضتها كشابه جميله مفعمه بالحياه تبحث عن اول طريق عشق   ياخذ بيدها .تبحث عن يدا  دافئه تحملها  لغيوم السماء  تلامس خدها الوردي  بكل  شقاوه الصبا .

سبعون عاما وما تزال هذه المراه تحافظ على حبها وتخبئه بين اضلعها تعتصره  حتى تكاد  تخنقه  بمحبتها واحيانا كثيره يمزقها هذا الحب

لكن الم الحب جميل  بهمه وكدره ..واجمل بكاء يستلذ به المرء  هو بكاء الحب ما اشقاه وما احلاه من بكاء هذا البكاء له خفقان كما خفقان القلب وربما اسرع وهي ما كانت تستذكره ساعات بكائها كم كانت تحمل  لحيبها دموعا ساخنه موجعه قاهره وتحمل مع كل هذا قلبا كبيرا وشوقا اكبر وحبا اعظم كان حبها يغمرها كما الامواج العاتيه الثائره .كان حبها ينقلها من الارض للسماء وكأنها الاحلام  .انها ثوره الحب التي تقتل ولا تميت  انه العشق الذي يقتلع عروق الجسد ويغير لون الدماء  انه الحب الحقيقي الذي  يعيش ولا يموت

انها تمر كل  صباحا ومساء على ذكرياتها  دون كلل او ملل تستعيد في سمعها وشوشه القبل الحارقه  تستعيد نظراته الهائمه  .تعيش معه الحلم والخيال  تعيش معه الحاضر والماضي .لقد بعث ذاك الحب في نفسها  حياه جديده  فيها قلق واطمئنان  وفيها شقاء وسعاده لقد حلمت به وانتظرته كثيرا حتى اتئ اليها بكل  صدق العاشقين  انتظرته طويلا حتى اتى اليها وكأنها كانت تائه في  صحراء  قاحله تنتظر رشفه  ماء تعيد اليها الحياه .لقد نسيت في وقتها حاضرها  ولم تفكر بمستقبلها بل كانت تعيش معه لحظاتها .زكانت تقول له دوما وتردد ان الحب الطاهر  يغمر قلوب الناس وانا سابقى احبك لاخر العمر ..لن انساك ستكون معي في قلبي وحلمي وخيالي .سأغلق عليك قلبي ..للابد يا حبيبي ...

وهكذا كانت هذه المرأه بعد رحيل حبيبها عنها الذي مضى عليه ثلاثون عاما مرت كما تمر السحب في السماء الزرقاء  تذكره بكل محبه لا يفارقها في كل مراحل عمرها وفي كل  ساعاتها المتبقيه من عمرها بقيئ هذا الحب  يكبر ويكبر حتى شاخ  معها واعتلت اساريره بياضا كبياض حبات البرد في ليله  شتاء دافئه .وما زالت ترتشف تلك المرأه قهوتها على شرفتها وبدخلها يقطن رجلا احبته وعشقته  لهذه اللحظه ..ما زال سجين في ثنايا اضلعها .وما زالت ذكرياتها محمله في  داخلها تكبر معها وتفيض حبا  لأخر المر .

وتمضي الأيام

الكاتبه رنا طوالبه

بيروت

كل عام وجميع العشاق بخير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • رنا طوالبه | 2012-02-06
    اهلا بك طيف امرأه اتمنى ان تكوني بخير  مع حبي
  • رنا طوالبه | 2012-02-06
    اهلا بك طيف امرأه  اتمنى ان تكوني بخير لك كل الود
  • طيف امرأه | 2012-02-06

    غاليتي رنا زهرتي المتفتحة

    عودا أحمد ...

    اشتقنا لك ولما تخطين من جمال بين الاحرف ..

    اشتقنا لتلك الاهات تلك النفحات غاليتي ..فأين انت ؟؟

    لقد كانت تلك القصة ,,عود حميد يثر الفرح والجمال ..وشيء ما فقدناه في عالم فوضوي

    كل حبي وشوقي وامنياتي لقلبك النابض بترانيم ملائكية طاهره

    لك الود والورد ورجاء ان يدوم لقاءنا بك ... فلا تطيل بعادك ..فلحرفك شغف كبير في داخلي

    طيف بحب

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق