]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الربيع العربي ...........ومكانة موريتانيا منه

بواسطة: محم ولد الطيب  |  بتاريخ: 2012-02-06 ، الوقت: 01:20:12
  • تقييم المقالة:

لقد شاع في الآونة الأخيرة جملة من المفاهيم والمصطلحات التي لا حصر لها والتي كان لها صدى ليس فقط في الأوساط الإعلامية بل طال ذلك كل البنيات الإجتما عية و السياسية ولعل أبرز هذه المصطلحات شيوعا ما أطلق عليه مؤخرا الربيع العربي  ذلك المصطلح الذي غدى يوسع نفوذه ليعم ويطال جميع الكيانات السياسية العربية متخذا لذلك إسنراتيجية التفكيك وزحزحة الطقاة وذوي الفكار المتحجرة  عن الكراسي التي أصبحت تشكوهم إلى الثوار أولئك الذين أخذو على عواتقهم  مهمة إحداث تغيير على المستويين: السياسي والفكري  أي إحداث خلخلة في المسار الفكري العربي حتى يواكب كل متطلبات المعاصرة وبناء دول عصرية تنعم  فيها الشعوب بالحرية وتصان فيها الكرامة الإنسانية وتحترم فيها الحريات العامة والفردية والعمل على تقويض الدولة القديمة بكل حيثياتها ونبذ الفساد وسياسة الحزب الواحد

كان هذا هدف الثورات   والإنتفاضات  العربية التي أخذت مسارا سلميا  في بعض الأحيان في حين أخذت طابعا مسلحا تارة كما حدث في ليبيا ، فعليه هل يمكن أن نصف هذه الوضعية بالربيع العربي ؟أم أن الربيع العربي هومرحلة من مراحل التطور العربي هدفها إعادة  تقييم وتقويم للأوضاع في  في العالم العربي؟ومامعنى الربيع العربي ؟وأين موريتانيا  من هذا الربيع؟وهل عاشت موريتانيا هذا الربيع أم أنها آثرت البقاء في أيادي الإنقلابيين؟

إن كل حديث عن الربيع العربي سواء كان ذلك بشكل عام أو بشكل خاص اعني بدولة معينة كموريتانيا على سبيل المثال لا بد أن يمر ولو مرور الكرام  بمفهوم الربيع العربي بشكل عام ، فكلمة الربيع العربي كلمة لها دلالات عديدة وأبعاد أيديولوجية عديدة ومعقدة هذا فضلا عن طابعها الإستعاري  الذي يعبر عن الصحوة وحلول عهد جديد،فعندما نقول الربيع الربيع العربي لا نعني ذلك الإنتفاضات ولا الثورات التي قد تفشل اويتم الإلتفاف عليها وإنما نعني بذلك الربيع العربي في مقابل الخريف الأوربي ،فالربيع العربي ليس شيئا ملموسا بذاته  وإنما يعني  فقط بداية  تصدع الوعي بين طبقات المجتمع العربي والشعور بالعار إزاء الوضع المتدهور الذي  يعيشعه العالم العربي دون إستثناء وما يواجهه من ظلم الحكام وإضطهادهم وبالتالي الحنين إلى تغيير هذا الوضع اليائس.

إن الربيع العربي إذا هو مرحلة من مراحل تاريخ تطور العالم العربي  تعلن إنتهاء الإستبداد وتنبىء بحول عهد جديد يعبر عن نهضة الشعوب وعدم قبولها للإستبداد ، وبالتالي فمن الخطأ الفادح أن نفهم الربيع العربي على أنه حدث جاء بطريقة مدبرة ومخطط لها من طرف زيد أو عمر وإنما هو حدث جاء بطريقة عفوية أي  أنها مرحلة وصلت فيهاالشعوب العربية إلى طريق مسدود لن يبقي من خيار أمامها من خيار سوى خيار التغيير ،فحسب رأيي كان ينبغي لكل الدول إستغلال هذه الفرصة الذهبية إلا أنه للأسف بقيت بعض الدول بعيدة عن هذا التغيير بالمفهوم الحقيقي على غرار موريتانيا  التي وقف شبابها مبكرا يريد الحرية إلا انه ما فتىء أنحل عن مطالبه  منصرفا إلى منافع مادية تحت إغراءات النظام على حساب المصلحة العامة للوطن تحت شعار ما يسمى بإصلاح النظام ،فحسب رأيي فإن موريتانيا لم تعش الربيع العربي بالمعنى المطلوب والذي كان منتظرا منها ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن البيئة السياسية الموريتانية غير مهيأة مسبقا للتغيير وذلك نيجة أسباب نجملها في النقاط التالية :

-أن موريتانيا حديثة عهد بالإنقلابات

-أن الشعب الموريتاني لا ينشد الحرية بقد ما ينشد المنفعة والمنفعة الشخصية والفئوية بإمتياز

-ضعف الشعور بالمواطنة وعدم الملكية الخاصة للضمائر وتذبذب المواقف ،لكن نأمل أن تتأثر موريتانيا برياح الربيع العربي وتتبوء مكانتها اللائقة بين نظيراتها العربيات على غرار ما حدث في تونس

 بقلم محم ولد الطيب 2011 - 28-12


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق