]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

راس المال البشري احد المحاور السحرية لخفض الكلف في المنظمات

بواسطة: خبير التدريب اوس قاسم علاوي  |  بتاريخ: 2012-02-04 ، الوقت: 21:50:23
  • تقييم المقالة:

راس المال البشري احد المحاور السحرية لخفض الكلف في المنظمات

 

الكل يعلم إن لكل منظمة سبب لوجودها يتمثل بما يسمى الهدف من وجود المنظمة ووزارة الصحة في العراق هدفها تقديم الخدمات الصحية لكافة القاطنين في العراق بجودة عالية وللوصول إلى هذا الهدف صنف علماء الإدارة في العالم إلى إن كل منظمة تحتاج أربعة موارد رئيسية هي الموارد البشرية والمادية والمالية والتكنولوجية (المعلوماتية) وتطبق على هذه الموارد الوظائف الإدارية الأساسية التي يستخدمها اصغر فرد في المنظمة وصولا إلى أعلى مستوى لاتخاذ القرار والذي يسمى القائد الإداري في المنظمة و التي هي ( التخطيط واتخاذ القرار planning &decetion making , التنظيم organization, القيادة والتحفيز leader & motivating, الرقابة وتقييم الأداءcontrolling & evaluation  ) . وسنتناول محور الموارد البشرية وكيفية خلق واستثمار راس المال البشري من قبل المنظمة جرت العادة بان المنظمات تعمل وفق وظائف الموارد البشرية التخصصية المعتمدة في العالم والتي بتخطيط الموارد البشرية (الاحتياج من القوة العاملة ) ومن ثم الاستقطاب والاختيار والتعيين وبعدها تقييم الأداء و تدريب وتنمية الموارد البشرية وإعداد نظام عادل للأجور والحوافز وتوفير خدمات لهم ووصولا لأعداد نظام معلومات للموارد البشري تلك تعتبر القواعد التقليدية الأساسية لعمل الموارد البشرية في أي منظمة في العالم

 فإن تنمية المنظمة وتطويرها وزيادة فاعليتها يمكـن أن ننظر إليه على أنه في المقام الأول لعمليـة التغييــر في

أنمــاط سلـوك العـاملين بالمنظمـة علـى طريق زيادة النجاح في اتجاه تحقيق

الأهداف .  وإذا كان مثل هذا التغيير في سلوك العاملين عملية تتم في الأفراد أنفسهم فإن من واجب رؤساء ومديري هؤلاء الأفراد على اختلاف مستوياتهم ومن صميم مسئولياتهم الإدارية ،  العمل على إحداث هذا التغيير والبدء فيه وتدعيمه وتثبيته . بالتعاون والتنسيق مع الوحدات التنفيذية بالعمل على توفير الاستخدام الكفء والفعال للموارد البشرية بالمنظمة وعن طريق تدريب وتنمية العاملين فيهاوالمتمثل بمراكز التدريب والتطوير للملاكات في وزارة الصحة ودوائر الصحة التابعة لها  .

 

إلا أنه بحكم ما طرأ على المنظمات من:

1 -           اتساع في النشاط .

2 -           نمو في الحجم .

3 -           تنوع في الخبرات المطلوبة .

4 -           تعقيد في التكنولوجيا.

5 -           تعدد في التخصصات .

فانه أصبح من الضروري تبني نموذج الابتكار من قبل الموارد البشرية بعد التدريب والتنمية في تلك المراكز التدريبية وتتم تنمية منظومة الابتكار في كافة الموسوسات الصحية من قبل كل متخذي القرار ومتخذ القرار هو أي شخص يكون مسؤل عن شخص أخر ابتداء من مسؤلي الوحدات ومدراء الشعب ومدراء الأقسام ومعاونيهم ووصولا إلى أعلى سلطة في المنظمة ومدراء المراكز الصحية ومدراء القطاعات ومدراء المستشفيات لغرض تنمية وإظهار الإبداع عند كل الموارد البشرية وذلك من خلال الحث على تقديم فكرة أبداعية لتطوير العمل من قبل كل فرد يعمل في وزارة الصحة إلى مسئوله مهما  كان مستوى التنفيذ في المنظمة ويتم تشكيل فريق عمل في تلك الوحدة الإدارية لغرض مناقشة هذه الفكرة هل تنفع أم لا وكيف تصبح نافعة للعمل وصولا إلى خلق عادة تقديم الأفكار الإبداعية من قبل كافة العاملين التي تساعد المنظمة للوصول إلى هدفها لأنه كما نعلم لغرض الوصول إلى هدف وزارة الصحة بتقديم الخدمات الصحية إلى كافة المقيمين في العراق يقسم الهدف الرئيسي إلى أهداف فرعية على كافة المؤسسات الصحية في بغداد والمحافظات فتصبح مئات الأهداف بتنفيذها نصل إلى الهدف العام للوزارة فبذلك تصبح المعادلة انه كلما أحدثت تطوير وإبداع في تلك الوحدات التنفيذية المسئولة عن اصغر الأهداف سنصل إلى تحقيق وتطوير الهدف العام للوزارة وكلما تم تبني تقديم الأفكار وصولا إلى تقديم الأفكار الإبداعية التي تطور العمل ستساعد في إكساب الموارد البشرية تبني منظومة الابتكار وسيزيد البحث واستخدام التدريب والتنمية التي تم تدريب العاملين في مراكز التدريب عليها في دوائرهم وهذا ما يسمى قياس اثر التدريب      ( impact)ومن ثم وصولا إلى وجود موارد بشرية  في وزارة الصحة تعتبر الرأس المال الفكري للمنظمة وسيصبح تغيير في الهدف العام للمنظمة نحو الأحسن وهو ما يسمى ( out com ) ويتم ربط نظام للحوافز المادية والمعنوية أو حتى تصبح احد المعايير للإيفاد خارج العراق عند تقديم فكرة تساعد على تحقيق أهداف وزارة الصحة  ومثال ذلك إذا عملت على تبني منظومة الابتكار والإبداع بتقديم فكرة من قبل العاملين لديك ستحصل وزارة الصحة على ما يقارب 200000 مائتان ألف فكرة أسبوعيا أو شهريا إذا كان نسبة 1% من الأفكار مثمرة لتطوير العمل ستحصل على 2000 إلفان فكرة لتنمية الخدمات الصحية وبالنتيجة ستخفض التكاليف من خلال تقليل الهدر في تكاليف التدريب والتنمية للموارد البشرية من خلال الاستفادة من كافة برامج التدريب والتنمية داخل وخارج العراق إلى إن تصل إلى تحقيق تقديم خدمة صحية بجودة عالية ويصبح لدى المنظمة راس مال فكري باحث مفكر متطور .واتفق علماء الإدارة كافة على إن الشخص المبدع في المنظمة يزيد ولاءه التنظيمي لها مما يزيد ويضاعف اداءة في العمل لان الإنسان لديه طاقات كبيرة لا يستخدم منها إلى نسبة قليلة في حياته وفي نهاية المقال اسرد لكم واقعة حدثت لشركة SKC   لصناعة شرائط التسجيل الصوتية والمرئية وبعد التطور التكنولوجي وظهور الأقراص الليزرية تم فتح خطأن لإنتاج الأقراص اليزرية ولكن بعد الإنتاج والتوزيع على الوكلاء لوحظ إن مرتج المبيعات للشركة من الصناعة تمثل عطل ربع الإنتاج تقريبا وبعد إن تم الاستعانة بالشركات الكبرى لحل أزمات الإنتاج وتقديم الجدوى الاقتصادية تم إرسال خبير إلى تلك الشركة وتم التأكد من الخطوط الإنتاجية ولم يجدوا أي عائق في الإنتاج ولكافة مراحله وكانت إدارة الشركة من أكفاء الشركات التنافسية رواجا طلب الخبير الاجتماع مع كافة العاملين في الشركة وعلى وجبات بجدول لمدة خمسة أيام متواصلة وطلب حتى الحراس في الشركة وتم وبحضور مدراء الشركة ومتخذي القرار فيها وكان محور الاجتماع كل شخص له 3 دقائق ليدلي بفكرة حسب اعتقاده عن سبب المرتجع من الإنتاج وبعد وتم تصوير الاجتماع بالكامل وحدث في ثالث يوم الاجتماع إن كان الدور لموظفة التنظيف في الممرات الخارجية للشركة وعند صعودها قالت أرحب بكم وبالسادة المدراء واطلب إن اغتم هذه الفرصة لحل مشكلتي والتي هي إن الشركة أسكنتني ببيت صغير خلف الشركة وان هذا البيت مهتري وكل موعد لمترو الإنفاق الذي هو خلف الشركة نخاف أنا وعائلتي لكي لا يسقط البيت علينا فارجوا إصلاح البيت خوفا على عائلتي فأمر مدير الشركة بإنزالها من المنصة بحجة إن الشركة لديها مشكلة كبيرة وألان ليس هذا وقت الطلبات للمشاكل الصغيرة وبعد تكمله كافة العاملين لم يجد الخبير أي سبب وعند مراجعة أشرطة الفيديو لمرات عديدة وقف عند هذه العاملة في التنظيف وهو يراجع التسجيل أتت فكرة في باله فذهب وطلبها وتم الذهاب إلى البيت الصغير خلف الشركة ومتابعة الاهتزازات التي يحدثها المترو وعند فحص الخطوط الإنتاجية أتضح إن عندما يمر المترو يؤثر على الإبرة في الخط الإنتاجي التي تصنع القرص اللي زري مما يصبح الإنتاج في ذلك الوقت لا يصلح للعمل فيصبح مرتجع عند البيع وتم وضع مصدات للاهتزاز على الخطوط الإنتاجية وحلت المشكلة وتم بناء بيت جديد لعاملة النظافة وأصبح ملكا لها هدية من قبل الشركة لأنها أصبحت سببا لحل المشكلة في الشركة  نستلخص من هذا المثال بان المورد البشري حتى وان كان لم يعطيك الفكرة الإبداعية قد يساعد متخذ القرار بإصدار فكرة أبداعية تحسن العمل وتحقق الأهداف .

 

 

 

 

خبير التدريب اوس قاسم يحيى علاوي  

     

 

  

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق