]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجدة ... رهن الاعتقال

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-02-04 ، الوقت: 18:57:21
  • تقييم المقالة:

لم تكد الجدة تفيق مما تناقلته سيدات يرتدين ملابس حداد من سرد لأحداث موت معلن في حجرة لهو يسمونها مباراة كرة قدم ، حيث قلن كلاما نشر سواده ثلجا غائما في جدائل الجدة .. أبيضت جدائل الجدة جزعا وهي من عاشت تيها بسواد جدائلها الممتدة حتى الكعبين .. سمعت طقطقة في عظام جسدها .. إذ سمعت أن أبناء رموا أبناء من فوق أدوار خمس وأبواب أغلقت برباط لحام حتى لا يخرج المزعور فرارا .. سمعت أن أحفاد ضيقوا خناقا على أحفاد في حلبة حجرة اللهو المسماة ملعب لكرة القدم وسمعت أن أحفادا قطعت أكبادهم ، قلوبهم في ظلام الساحة وأن الهندام قال : هذا يحدث في كل مكان يحدث هذا .

يالا جهلك يا هندام ، يالا عقلك الخرب ، كيف يمكنني أن أدعوك حفيد يا هندام ؟! لست حفيدا إن تنكر مسئولية دمك البارد عن مقتل أحفادي .. سأبلل يدي بدمك قريبا يا هندام .. من يقبل أن تكون الراعي له بعد اليوم ؟! لست براع إلا لأغنام يا هندام .. حتى الأغنام تترفع عن رعيتك لها .. يالا جهلك بالايمان .. عمر يقول لو أن دابة عقرت لسئلت عنها وأنت تقول هذا يحدث في كل مكان ! عمر يبكي خشية وأنت تحرض أحفادا على أحفاد .. 

رأت الجدة جدائلها يغزوها بياض شمت له رائحة دخان .. جدائل الجدة احترقت فاصفرت ثم ابيضت وترنحت خطواتها بحثا عن موضع قدم تخطوها ..

كانت قد كتبت لا يطرق بابي سافك دم .. حاولت الخروج الجدة تكتب لا يطرق بابي ناكر ذنب .. تأب الباب على الفتح 

نادت الجدة حراس الحجرة ... نادت الجدة .. نادت .. لم تلقي جوابا إلاه جنديا همس حين اقترب من كوة في الجدار :

- جدتنا أنت رهن الاعتقال ولدينا أوامر نخنقك نقتلك حتى يرتاح الهندام . اخفضي الصوت يا جدة فالهندام ينام .. هو ينسى أنه أصدر أمرا بالقتل ونحن نتشبث بالنسيان . اخفضي صوتك يا جدة ... واصبري !!

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق