]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الربيع المصري و الخريف البورسعيدي

بواسطة: بلال نور الدين  |  بتاريخ: 2012-02-02 ، الوقت: 21:13:38
  • تقييم المقالة:

 

الربيع المصري و الخريف البورسعيدي                                                بقلم بلال نور الدين   الشعب يريد اسقاط النظام...شعار لطالما تردد على مسامعنا على مدى ثمانية عشر يوما...انها الثورة المصرية. الثورة المصرية لم تكن للشعب المصري فقط بل كانت ثورة اجتمع حولها جميع العرب من المحيط الى الخليج.فمصر هي قلب العروبة النابض الذي يضخ دم الوحدة العربية.امتلئ ميدان التحرير بالمتظاهرين و الكل اتفق على ضرورة اسقاط الاستبداد و التوجه نحو الديموقراطية و الانفتاح.كانت الاعداد بالملايين في مشهد لم يعرفه العالم العربي منذ عصور...و مع الاصرار و الصمود في الميدان و الرغبة في التغيير ...ما هي الا ايام قليلة حتى سقط النظام . و كانت الحصيلة...مئات من الشهداء و عدد كبير من الجرحى الذين ضحوا بانفسهم لاجل الحرية كي تعود مصر الى موقعها الطبيعي كقلب للامة العربية.و الجميل انه كلما كان يسقط شهيد او جريح كنا نسمع ابناء مصر يقولون لو يسقط منا مليون فذلك يهون طالما ان هدفنا هو الحرية و وحدة هذا الشعب.كلمات جعلتنا نشعر بالاطمئنان لشدة الوعي الموجود عند الشعب المصري و دفعتنا كلنا للشعور بان ثورة مصر هي ثورة كل حر على وجه هذه الارض. و مرت الايام...كلنا تفائلنا بالخير و راهنا على وحدة الشعب المصري خاصة ان ما رايناه في الميدان ما بين المسلمين و الاقباط خلال فترة الثورة مشهد اسعدنا كثيرا ...لكن سرعان ما عاد الحزن الينا...فما هي الا اشهر قليلة حتى اندلعت احداث بين الطرفين ذهب ضحيتها مئات من القتلى.و مع ذلك كنا نعود للتفاؤل   و كنا نقول دائما:سيكون ذلك بالتاكيد شيئا لن يتكرر و درسا لن ننساه....الا انه و للاسف عدنا لمسلسل الشارع. وكانت اخر الحلاقات بورسعيد. فالذي حصل بالتاكيد اكبر من خلاف في مباراة بين فريقين و اكثر من استفزاز طرف لاخر ...انها الفتنة. تسارعت السيناريوهات المطروحة حول الحادثة و التوقعات ذهبت الى ابعد من فكرة خلاف ما بين المشجعين.فهناك من قال ان الامر كان مدبرا مسبقا و ان قوات الامن هي من سهلت دخول المشاغبين الى الملعب و قيل ان الشرطة كانت على علم بوجود اسلحة بيضاء بايدي المشاغبين لكن المبكي المضحك انها بقيت مكتوفة الايدي لحظة وقوع الاشتباك و كأن شيئا لا يحصل... و الجدير بالذكر ان قوات الامن كانت قد انسحبت من المحيط الخارجي للملعب قلب وقت قليل من وقوع الحادثة...و اضاف بعض شهود العيان ان افرادا من قوات الامن كانوا يحفزون الجماهير على ضرورة العودة للملعب بهدف اخذ "الثأر".  ويعيد البعض تصرف الشرطة بهذا الشكل الى نية الحكومة المصرية اعادة حالة الطوارئ الى البلاد بعد ان كانت قد رفعت قبل عدة ايام...خاصة و ان وزير الداخلية محمد ابراهيم كان قد اعلن امام الحكومة قبل ايام عن ضرورة اعادة حالة الطوارئ الى البلاد. و بذلك يقول البعض ان الاحداث كانت مدبرة بهدف ايجاد مبرر لاعادة حالة الطوارئ. و على اي حال مهما كان السبب وراء الحادث فانه من المؤكد ان الامور مرجحة للازدياد يوما بعد يوم وان الاوضاع ذاهبة للتعقيد اكثر فاكثر ....ولعل ان قرار تعليق الدوري المصري خير  دليل على ذلك خاصة و ان الامور خرجت عن سيطرة الدولة كما هو واضح ...فما حصل في تلك المباراة قد يحصل في غيرها لان الشارع المصري اصبح محتقننا فعلا. و في ظل ذاك القرار , جاءت دعوة مجلس الشعب للانعقاد في خطوة و صفها البعض بالشيئ الذي لا يقدم و لا يؤخر فاجتماع كهذا لن يهدئ النفوس.و مع ان بعض القرارات بالاقالة قد تفيد في حل الازمة, الا ان الحل الانسب قد يكون بفتح تحقيق يهدف الى كشف الحقائق و تحميل المسؤوليات لاصحابها شرط ان تتمتع التحقيقات بالشفافية التامة...كما و انه لا بد اعادة ترتيب البيت المصري ,لان الواضح ان الثورة اسقطت راس الهرم في حين ان ذيوله بيقيت في السلطة لتتعامل مع الامور بنفس الذهنية التي كانت مسيطرة في عهد الحكم السابق. في النهاية يبقى سؤال يطرحه الكثيرون بعد تلك الحادثة وهو: هل يا ان الشعارات التي رفعت في ميدان التحرير كانت نتاج وعي ام نتاج ضياع لا أكثر.                                   بلال نور الدين
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد علي | 2012-02-07
    اخي بلال انا احترم رايك و مع ما يقال ان حسني مبارك صهيوني وانه قد هدر ثروات مصر منها ما هداها هدية لاسرائيل ومنها ما سرقها فهذه الايدي التي ما زالت للتخريب ليست ذيول النظام السابق بل هذه ذيول ماسونيّه التي وصلت لمرحلة تريد التخلص من جميع الحكام العرب من خلال ما يسمّى بالثورة. فما قد حصل في مصر ليست بثورة بل مظاهرات تخريبيّة لاننا في الوقت التي كانت قائمة فيها ما يسمّى بالثورة المصرية كنّا نسمع فقط قام الثوار في الاسكندرية وفي ميدان التحرير وفي القاهرة وفي بعض الاحيان في بورسعيد أهذه كلّها مصر؟ بالطبع لا. فهذه الماسونيّة بدأت بالتخلّص من صدّام حسين فوصلت الى ما وصلت اليه من خسائر، فأخذت وقتها بالتفكير بطريقة ثانية للتخلّص فجاء وقت التخلص من "رفيق الحريري"، فخسرت ما خسرته عندما وضعت كل جهودها بمن جنّدته ليجيّشوا الشعب ضدّ طرف اخر من خلال اثارة المشاعر بدم "رفيق الحريري" لاسقاط شيء اسمه المقاومة ما يهدد امن دولة "أم الماسونيّة: اسرائيل" ففشلت في الطريقة الثانية، فالان نرى سيناريو الطريقة الثالثة من خلال ما يسمّى بالثورة. فيا أخي بلال عندما نقول ثورة، يجب ان تطال جميع الشوارع والزواريب، نعم مثل ما قال القذّافي:" بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة". فأقول لك أنّ الشعارات التي رفعت في ميدان التحرير وفي ارياف سوريا الان هي نتاج ضياع وتخريب ليس اكثر.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق