]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدرجات والمنازل بين الثوابت والمتغيرات فى الكتب السماوية

بواسطة: د\ابراهيم نبيل عبدالرحمن  |  بتاريخ: 2012-02-02 ، الوقت: 19:32:33
  • تقييم المقالة:

وضحت فى مقالة سابقة ان ملة ابراهيم كوجها واحدا منها هى عبارة عن مجموعة من الطرق والمناهج التربوية فى جميع المجالات هدفها واضح ومحدد وهو التزكية من خلال الكتب السماوية والغرض من هذه التزكية ما نقوله كمثال بشكل هندسى او انتاجى هو اعادة تهيئة المنتج الذى خلقه الله تعالى ايا كان صفته وشكله والموجود فى الكون من عدم الصلاحية فى الاستخدام الى اعادة صلاحيته وتشغيله بأذن الله تعالى واستخدامه لاعمار الكون بهدف عبادة الله تعالى الواحد الاحد وتهيئة المنتجات صالحة الاستخدام للوصول الى اعلى درجات الجودة من خلال مطابقتها للمواصفات العالمية المتمثلة فى الكتب السماوية (الزبور والانجيل والقران والسنة) مع ملاحظة ان جميع المنتجات هى لراحة وخدمة الكائنات الحية جميعها لجميع الامم التى تعيش فى الكون لتنفيذ ما خلقها الله تعالى من اجله وهو عبادة الله الواحد الاحد الذى لم يلد ولم يولد فيقول الله تعالى "وما خلقت الجن والانس الاليعبدون 56"وقد ذكرت فى مقالة سابقة كمثال ونموذج واحدا من تقسيمات الناس فى القران وذكرت ان من ضمن العديد من تقسيات الناس المتعددة ثلاث فئات هم العرب والمسيحين والاسرائليين بشتى معتقداتهم وطوائفهم وذكرت ان على هؤلاء الفئات من خلال فهمى للقران ومن خلال تأصيل منهجى الفكرى الذى لم يكتمل لعدم دراستى الزبور والانجيل اعتماد الكتب السماوية (الزبور والانجيل والقران والسنة ) كأساس تشريعى لجميع طوائفهم واحزابهم وجماعنهم وذكرت ان هناك متساقطون من هذه الفئات وهم المنافقين واليهود والنصارى بشتى انواعهم المتعددة فى القران والكتب السماوية وقد شرحت ان هؤلاء يعاد تهيئتهم باذن الله تعالى الى الوصول للتوحيد والايمان باليوم الاخر علما وعملا ثم تبدأ عملية التزكية ونوهت ايضا سابقا ان هناك درجات يسلكها الجميع ابتداء من عبد ومملوك مرورا بمؤمن ومحسن وانتهاءا بدرجة النبوة والغرض من طرق التزكية هذه والتربية سواء على المناهج او على الاساس التشريعى للكتب السماوية هوتنقية الجسد والنفس والروح من اى امراض ليكونوا مؤهلين لحمل العقيدة فهناك فى هذه الدرجات والمنازل سنن ثابتة وسنن متغيرة ومن احد اسباب وجود هذه المنازل والدرجات بعد التزكية الوصول لاحد درجات التزكية ابتدءا من مؤمن وانتهاء بدرجة النبوة مع التأكيد على السنن الثابتة فى القران والكتب السماوية بقصصهم المتواترة والصحيحة منها وانما من السنن المتغيرة عبر كل زمان هى هذه الدرجة التى تبدا من عبد مملوك مرورا بمؤمن ومحسن وانتهاء بخليفة -رسول - شهيد-صديق -خليل -حبيب -نبى  والتى يهبها الله تعالى لمن يشاء من عباده فلكل مرحلة شروط ومواصفات وشواهد خاصة يجب ان يسلكها الفرد مجملة ومفصلة فى الكتب السماوية ويهب الله تعالى فهمها لمن يشاء من عباده الذين يسلكون هذه المنازل والدرجات والتى تخرج على شكل مناهج وطرق تربية وغيرها ولكن شروط كثيرة جدا  للوصول لهذه المنازل اثناء السلوك منها الصدق والاخلاص مع الله تعالى ومنها عدم تعلق القرين والذى احد معانيه المتعددة فى القران والتى تختلف عبر كل زمان هواجتماع الجسد والنفس والروح فيقول الله تعالى فى سورة الواقعة "وكنتم ازواجا ثلاثة " وعدم تعلقهم بأى امراض سواء مادية او معنوية والتنقية من اى امراض قديمة او جديدة وهذا ما تقوم به عمليات التزكية سواء فى الكتب السماوية او فى المناهج المختلفة التى تظهر عبر كل زمان  واختصارا فالجسد تزكيته بالمحافظة عليه وتقويته والنفس بأخراج الامراض والروح تغذيتها بالطاعات والعبادات ولكل منهم تدريبات للمحافظة على الثبات والايمان والعقيدة واحب ان اوضح امرا هاما ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الانبياء والمرسلين منذ ادم والى يوم القيامة وهذا لايعنى نفى درجة النبوة لاحد وصل لهذه الدرجة ولكن البينة على من ادعى بالدلائل والبراهين وهذا دين وعقيدة  ولا ينفى ايضا انه خاتم وقائد الرسل والانبياء على ان يهب الله تعالى هذه الدرجات ختاما بدرجة النبوة لشخص اقتدى بنبى من انبياء الله من خلال الكتب السماوية وسلك طريقه فجميع طرق الانبياء توصل الى الجنة وتوصل الى معرفة الله تعالى باذنه وفضله فاذا ما وهب الله تعالى انسان للوصول والعبور من الابتلاءات والفتن وغيرها وتنقية الجسد والنفس والروح وتأهيلهم لحمل العقيدة فمن تعريفات منزلة النبوة "هى اصطفاء واختيار من الله سبحانه وتعالى لعبد من عباده عن طريق الوحى المتعددالاشكال والنبوة هى تمام العبودية لله سبحانه وتعالى من خلال تكوين اليقين بوجوده سبحانه وتعالى وانه جل وعلا ليس كمثله شئ فى الارض ولا فى السماء وهو السميع العليم وانه سبحانه وتعالى لاشريك له ولا ند له ولا ولد له وهذا اليقين يتم تكوينه من خلال عدة سبل للوصول الى الصراط المستقيم عن طريق انواع متعددة من التزكية والتربية للجسد والنفس والروح من خلال الكتب السماوية  فالطريق ليس بالسهل انما يسير على من يسر الله تعالى له فيقول الله تعالى فى اكثر من موضع فى القران "ان يؤتى احدا مثل ما اوتيتم"فالانبياء سيرهم معروفة وواضحة فى الكتب السماوية (سنة ثابتة ) ولكل نبى طريقة وهدى يسلكه من تشبه به ووصل بفضل الله الى درجة هذا النبى (سنة متغيرة) وليس معناها ان هذا هو النبى الموجود فعليا فى الكتب السماوية انما معناها ان هذا الشخص قد وهبه الله تعالى درجة النبوة او درجة هذا النبى ومنزلته بحسب الزمان والمكان الموجود فيه ولا يشترط ان يمر بنفس المشاهد التى مر بها النبى فى السنة الثابتة انما يكون المضمون واحدا والمشاهد مختلفةبحسب الزمان والعصر الموجود فيه هذا الرجل ولكن من يسلك هذه الدرجات عليه المرور بمراحل التزكية جميعا سواء كانت فى الكتب السماوية او المناهج واحب ان اوضح امر فى اقوال النبى صلى الله عليه وسلم ان هناك اقوال خاصة لامته او عشيرته او فى زمانه وبين اقواله فى السنة لعالمية القران والسنة فمن هذه الاقول الخاصة فى زمانه والتى قيلت ايضا لعدة اسباب اعمار امتى من 60و65 او لو كان نبى بعدى لكان عمر افى اقوال اخرى على فهذه الاقوال خاصة فى زمن النبى وليست عامة ومن الدلائل على كل قلت هذه الاية العظيمة فيقول الله تعالى "ولقد ارسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول ان يأتى بأية الابأذن الله فأذا جاء امر الله قضى بالحق وخسر هنالك المبطلون 78"سورة غافر واحب ان اوضح امرا اخر فما اعتقده ان الله تعالى خلق كل كائن حى  فى هذا الوجودمكون من جسد ونفس وروح  منذ ان خلق الله تعالى الارض والى يوم القيامة وان الله تعالى اهبط جميع الكائنات من الجنة الى الارض لقول الله تعالى فى اكثر من موضع فى القران "قلنا اهبطوا منها جميعا " وانما جعل هبوط الملائكة التى تختلف عبر كل زمان لمساعدة ادم وذريته على ابليس وذريته من الشياطين وابليس مات منذ زمن ادم فالله تعالى قال له انك من المنظرين وليس من المتروكيين فالجميع سيموت جميع الكائنات بشتى انواعها فالموت كتتبه الله تعالى على الجميع فالله تعالى الحى الذى لايموت و انما ذرية ابليس متمثلة فى الشيطان والشياطين وفى الدجال وياجوج ومأجوج وغيرهم هم كفرة الجن متمثلة فى الشر عبر كل زمان وعصر والى يوم القيامة فهناك العديد من الاقوال ولا استطيع القول بخصوص الملائكة والجن ولعدم دراستى للكتب السماوية ومن خلال فهمى للقران هم امم امثالنا موجودين فى جميع الكائنات وجميع الامم انما اسجل فهمى لبعض الايات فقد حدث فى احد العصور الماضية اختلاط فى الانساب بين البشر والملائكة والجن وانزلت ايضا بعضا من مناهج تربوية للتزكية ولحفظ الحدود وللحفاظ على التوازن الكونى لهذه الفئات  فى جميع الامم وهذا الامر سيحتاج بالطبع للكثير من الدراسة للكتب السماوية والمناهج فى العديد من الحضارات ولهذا فأنا اسجل من خلال فهمى لبعض الايات القرانية ان اول زواج بين ملاك وبشر كان بين السيدة مريم ام عيسى وبين هذا الملاك بأمر من الله تعالى لتصل السيدة مريم الى درجة ومنزلة ام المؤمنين وبسببه انجب سيدنا عيسى بأذن الله والايات من 17الى الاية 21توضح هذا الامركما اسجل ان اول حالة زواج بين بشر او ملك بحسب الحالة والوضع الذى كان عليه سيدنا سليمان عليه السلام وبين امرأة اصلها من الجن هو كان بين سيدنا سليمان وبين بلقيس لقول الله تعالى انها كانت من قوم كافريين وكانت هى وقومها يعبدون الشمس كما ذكر ذلك سابقا كما اسجل وهذا الامر يرجع اليه للكتب السماوية ان الملكين هاروت وماروت هم ابناء سيدنا سليمان من بلقيس فجميع الدرجات والمنازل الموجودة فى الكتب السماوية هى ليست مجرد القاب مثل ما هو موجود فى الجامعات كدكتور او مهندس انما هى القاب لنيل خيرا الدنيا والاخرة من خلال المرور بعمليات التزكية الموجودة فى الكتب السماوية والمناهج المختلفة من خلال العلم والعمل وليس ايضا الوصول لهذه المراتب والدرجات صغيرة او كبيرة ختاما بمرحلة النبوة يكون نهاية الطريق انما هو بداية الطريق فمن يصل لهذه الدرجات تدب فيه روح العبادة باذن الله فقد اصبح مطلوبا منه كما يقوم ببناء سيرة ذاتية فى الدنيا عليه عمل سيرة ذاتية للاخرة نعم كل خلق لما يسر له وكل انسان معروف منزلته ولكن عليك السعى من خلال العلم والعمل لتنال ولترتقى لهذه المنازل فالامر كوسيلة مواصلات قديمة او حديثة مثال قطار طائرة سفينة  ايا كانت هذه الوسيلة تقف فى محطات هناك من يستمر وهناك من يركب وهناك من ينزل وليس معنى من ينزل ان حكم عليه بالكفر او الجنة او النار انما هذه منزلته ورزقه فان اراد الاخذ بالاسباب ومسايرة سنة الله المتغيرة فى الاصطفاء فله ذلك وان لم يرد فهو فى درجته ونصيبه الذى وهبه الله تعالى له ولكن لاينكر على من اراد السير واستكمال الرحلة ولا يكفره ولا يمنعه بل ييسر له فجميع الطرق من خلال الكتب السماوية والمناهج والاقتداء بالانبياء والصالحين تؤدى الى معرفة الله تعالى فالكتب السماوية والعبادات بشتى انواعها تؤسس وتقوى العلاقة بين العباد وبين الله تعالى فأن انقطعت هذه العلاقة يكون الانسان كالجوال او التليفون الذى بدون شبكة او كجهاز تلفازاو كمبيوتر بدون كابلات او اقمار صناعية او كطائرة او سفينة او عربة بدون المقومات الاساسية التى تجعلها تسير وتؤدى دورها كما اؤكد ان الكتب السماوية هى كتب منزلة بالوحى من الله تعالى للتعبد بتلاوتها وليست كتب تاريخية او دلائل علمية انما جعل الله تعالى فيها كل ما يناسب الانسان لتكون هذه الكتب هم المصدرو الدستورالاساسى الذى من خلاله يهب الله تعالى الانسان العلم والمعرفة لاصلاح الدنيا بالدين والحمد لله رب العالمين.      

 


تأليف شخصى والمصدر الوحيد القران والسنة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق