]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نواف العامر ...الاعلامي الملاحق

بواسطة: ثامرسباعنه  |  بتاريخ: 2012-02-02 ، الوقت: 15:15:30
  • تقييم المقالة:
نواف العامر ..الإعلامي الملاحق
بقلم : ثامر سباعنه - فلسطين
نواف العامر من مواليد عام 1962 في قرية كفر قليل الواقعة قرب مدينة نابلس. أب لثمانية أبناء (4 ذكورو4 إناث)، تعرض للاعتقال عدة مرات في سجون الاحتلال، وأبعد عام 1992 إلى مرج الزهور عدة أشهر، وكان من أوائل العائدين نظرا لوضعه الصحي ، تنقل في مهنة البحث عن المتاعب نواف العامر فكانت البداية مع مكتب نابلس للصحافة الذي أغلقه الاحتلال لاحقاً، ثم انتقل للعمل مراسلاً صحفياً مع جريدة القدس. وفي 2006 عمل مع وكالة رامتان للأنباء، حتى وصوله إلى محطته الأخيرة التي كانت في قناة القدس الفضائية . حيث عمل فيها كمنسق للبرامج والإنتاج في الضفة الغربية منذ 2008 وحتى تاريخ اعتقاله.
في 3- 7- 1988 كان نواف على موعد مع الاعتقال الاول ، ليمكث حينها 35 يوماً داخل أقبية التحقيق في سجن طولكرم العسكري. ويتكرر الاعتقال عام1992 لكن هذه المرة كان على موعد مع الإبعاد، ليتم ابعاده هو وأكثر من 400 من ابناء الشعب الفلسطيني على الحدود اللبنانية الفلسطينية ليقيموا مخيمهم مخيم ( مرج الزهور) وكان نواف من أوائل العائدين إلى أرض الوطن من رحلة الإبعاد، لكن لا ليعود لأحضان أسرته، بل ليزج به في سجن الجنيد لمدة14 شهراً .
لم تقف حكاية العطاء والمعاناة الى هنا ، فلم تكن ليلة الثامن والعشرين من شهر حزيران عادية بالنسبة لعائلة نواف العامر. فمع دقات الثانية والنصف بعد منتصف الليل، بدأت طرقات عنيفة تنهال على باب المنزل ، فإذا بهم خفافيش الليل جنود الاحتلال، يدفعون الباب بأعقاب بنادقهم. حولت قوات الاحتلال الصحفي نواف العامر للاعتقال الاداري ، (الاعتقال الإداري هو وضع الأسير في الاعتقال دون وجود لائحة اتهام له و دون عرضه على المحاكم والقضاء – إلا محاكم التمديد - و لا يحدد للأسير المعتقل إداريا فترة زمنيه لانتهاء الاعتقال ،بل يقوم الاحتلال بتجديد الاعتقال للأسير كلما انتهت الفترة الممنوحة له)
ويعاني نواف العامر، من عدة أمراض، أهمها السكري ويتناول يوميا عدة أدوية، ويحتاج إلى عناية خاصة تفتقد إليها سجون الاحتلال التي يواجه الأسرى فيها إهمالاً طبياً متعمدا، ورغم معاناة نواف مع المرض الى ان ذلك لم يشفع له عند الاحتلال الذي لا يعرف أي معنى للانسانيه فقد جددت سلطات الاحتلال الاعتقال الاداري للصحفي نواف العامر للمرة الثانية على التوالي ، وذلك لمدة ثلاث اشهر اخرى.
زهراء –ابنة نواف الصغرى - أطفأت شمعة ميلادها الثالثة. ما فتأت تردد (بابا حبيبي)، وتراها تتسمر أمام الشاشة حين ترى أنشودة (بابا بحبك يا حنون) وحين يحين موعد النوم لا تفتقد إلا (بابا)، وكأن شفاهها لم تعرف إلا كلمة (بابا) وتجبرك أحياناً على البكاء أمام براءتها.
فتعلقها به جعلها تظن أن كل سيارة قادمة من بعيد تقل أبيها، وحين تبتعد السيارة عن ناظريها، تبكي بحرقة ظنا منها أن بابا ذهب ولا يريد أن يراها.
التصعيد الممنهج ضد الصحفيين والاعلاميين الفلسطينيين ، هو نتاج الحصانة التي يشعر بها قادة الاحتلال في ظل صمت المجتمع الدولي بما في ذلك المؤسسات الدولية ذات الصلة التي يبدو انها تتعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون ، وعلى المنظمات الدولية ذات العلاقة، مثل الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود ضرورة رفع صوتها والقيام بتحركات وإجراءات عملية لوقف جرائم الاحتلال بحق الإعلاميين الفلسطينيين والتدخل الفاعل من أجل الإفراج عن المعتقلين منهم.
نواف العامر أن الممارسات والجرائم الإسرائيلية لن ترهبك أو تعوق إيمانك بعدالة قضيتك واستمرارك في أداء رسالتك المهنية مهما بلغت التضحيات.

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق