]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

""" ساعة الحسم ""

بواسطة: ممحمد البنوان  |  بتاريخ: 2012-02-02 ، الوقت: 11:16:51
  • تقييم المقالة:

 

ساعة الحسم! محمد سعود البنوان–محام عندما تدق عقارب ساعة الحسم معلنة عن فتح باب التصويت لانتخابات مجلس الأمة لاختيار منْ من المفترض أن يكونوا ممثلين عن الشعب الكويتي لشغل ذلك الكرسي الأخضر ، الذي أصبح مُنى كثير من الطالبين ومهوى فؤاد المريدين ، وسيظهرعلى العلن واقع نتائج سيول الأكاذيب والتلفيقات والرشى والشائعات والأموال السياسية والطائفية البغيضة التي استند عليها بعض المرشحين أملا في أن تكون سُلما لهم للعز والتمكين في هذا البلد ،الذي نسأل الله تعالى أن يكفيه شر الحاسدين .

 

إن واقع انتخابات مجلس الأمة الآن لن يختلف كثيرا عن واقعها خلال محطات الانتخابات الماضية أو التي قبلها، فمازال المال السياسي وشراء الأصوات يلعب دورا كبيرا في تكوين الخريطة السياسية التي يتشكل منها المجلس ،وما زال بعض المرتشين يعتبرون هذا الموسم موسما لزيادة الأرصدة عبر بيع ذممهم مقابل دُريهمات معدودة يصرفونها في أيام ، ثم يأملون بعدها بموسم انتخابات جديد تتكرر فيه حكاية الخيانة بنفس فصولها السابقة ،بينما ينعم الراشون بنعيم الفساد الذي انشأوا له جسورا يعبرون منها من جحيم الفقر الى نعيم الشهرة والغنى .

 

كما لا تزال الطائفية تتجلى صورها في مختلف الدوائر ،حتى أصبح تبني بعض الآراء المتطرفة بمثابة الكارت الأخضر للدخول الى المجلس عبر بوابة الأصوات الطائفية التي تظن كل صيحة عليها ،كما لا يخفى أن القبلية هي الأخرى لها من واقع الانتخابات نصيب ، فلن نرى وفق ظني تغيرا في عدد المقاعد التي تُمنح لكل قبيلة إلا في حدود التحالفات التي تنشأ في اللحظة الأخيرة .

 

إن الناخبين الذين سيُعول عليهم الآن في تبيان من سيحصد هذه الخمسين مقعدا اليتيمة التي ستموج بمن يجلس عليها ، فتن السياسة وامواج المؤامرات، ليسوا بحاجة الى نُصح ولا إرشاد ولا الى محاضرات إحياء فؤاد، فكثير منهم سيذهب الى مراكز التصويت وهو قد بنى اختياره على أسس لا تتوافق مع الصالح العام ، ولا تكاد تخرج عن ما ذُكر سابقا لنتألم بعدها من أذى ونتن الفساد الذي استشرى في هياكل الدولة ومفاصلها .

 

إن العملية الديمقراطية بحاجة بمجملها الى إعادة نظر بدءا بطريقة الانتخاب مرورا بأساسيات المرشح وانتهاء بهوية البلد الإسلامية ،فإلى متى يُفتح المجال لكل من هب ودب لترشيح نفسه مقابل 50 دينارا ليستعين بها في الطعن بذمم الناس وهوياتهم ودينهم وعقيدتهم، والى متى نرى أن الأساس في الاختيار ينبع من كثرة الأصوات ،لا من واقع حال المرشح ، سواء كان صالحا أم طالحا ، والى متى يضرب بأس الدين الذي نص الله فيه :" ان خير من استأجرت القوي الأمين" ، لإرضاء صاد من الناس أو سين .

 

إننا ونحن نعيش في هذا اليوم صنوفا من التحولات السياسية وتغيرا في التوازنات الإستراتيجية لا بد لنا أن نعلم اننا في مركب يكاد يغرق ان لم يمسك بزمامه الحكماء الصالحون الأتقياء لجر البلاد من صنوف التغريب الى طريق الحق واتباع سنة المصطفى الحبيب ، وعلى هذا يجب أن يجمع الشعب والحكومة أمرهما ، فالكويت بعد ديننا أعز ما نملك ، وعليه فالنختر لطريقة إدارتها افضل ما نملك .

 

 

 

محمد سعود البنوان - المحامي

 

ofoqm@hotmail.com

 

http://www.almustagbal.com/node/97121

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق