]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقالة بقلم ليبرالي واطي

بواسطة: Mohammed Rabea  |  بتاريخ: 2011-06-08 ، الوقت: 14:26:04
  • تقييم المقالة:

ترددت وفكرت عدة مرات قبل الاستقرار على اختيار اسم المقالة هذا، لِما فيه مِن لا مؤاخذة (فجاجة)

ولأنه شديد الشبه بالعناوين المستخدمة في الصحف الصفراء التي تُباع على الأرصفة بجوار المقاهي ومواقف الميكروباص وعم غانم برضو .

ولكنني استخدمته في نهاية المطاف لأنه مستوحى من رسالة وصلتني من عدة أيام.

ولأنكم قرائي الذين لولا طولة بالهم على كتابتي ما كانت تلك الرسالة جاءتني أصلاً،

:يُحَتِّم عليّ الذوق العام أن اشرككم معي في قراءة تلك الرسالة – وهي كالآتي، اوردها كما هي بالنص

 

يا لبرالي يا وااطي

خلقنا عشان نعبد ربنا

ليس من أجل الدنيا

اليبرالية من اسها لراسها غلط ياأخوي

أفكار هدامة ماااااااااااسونية

أهم أهدافها

الإبتعاد عن الله ورسله

 

طبعاً كمية المغالطات والخلط وعدم المعرفة في تلك الرسالة تكفي لملئ صفيحة سمنة ليس فقط مقالة! تعبر هذه الرسالة عن حالة من "التهييس السياسي"، وليس قصدي بهذا التهكم على شخص الراسل، إنما لفت الأنظار لحالة "السذاجة السياسية" التي لا زال السواد الأعظم من الشارع المصري يتخبط فيه. ولا أدَّعي هنا أنني محترف سياسة – فعلاقتي بالسياسة المحلية بدأت، شأني شأن الكثيرين، يوم جمعة الغضب – ولكنني ارفض رفضاً قاطعاً الاكتفاء بثقافة السمع، واحاول أن الفت الانتباه إلى ضرورة أن يبحث كل مواطن بنفسه ولنفسه عن ماهية ما يسمعه وما يُعرَض عليه من أفكار

لا اعتقد أن الصديق الذي يراني "ليبرالي واطي" سيقرأ هذا المقال، ولكنني اتمنى أن غيره ممن ينتهج نفس فكره قد يقرأه

وعلى كلٍ، سأحاول أن اقدم الليبرالية تقديماً بسيطاً مختصراً،

ربما يستفيد به ليبرالي واطي آخر في نشر التوعية بمنهجه السياسي

لفظياً، الليبرالية لفظ مُوَلََّد من الإنجليزية

Liberalism

أي ببساطة كده حر

الليبرالية فلسفة سياسية تقوم على فكرتين رئيسيتين

: الأولى هي الاتجاه إلى الانطلاق بحريات وحقوق الأفراد إلى أقصى حد،

والثانية هي الإيمان بأن دور الدولة الأول هو حماية حقوق مواطنيها

 (لا علاقة لها إذن بحجاب امي أو شورت أخويا أو حظاظة ابن عمتي)

ويشاع خطأ عن الليبرالية أنها "الحرية المطلقة" – وهذا أيضاً من مفاهيم علم "التهييس السياسي".

الحرية المطلقة نتيجتها الحتمية فوضى؛ أما حرية الفرد في الليبرالية حدودها حرية غيره من الأفراد (من فضلك أعِد قراءة الجملة السابقة).

وهذا هو دور قانون الدولة: توفير المساحة التي امارس فيها حريتي (سياسية، فكرية، إبداعية، دينية وإن شالله حتى غذائية)

مع حمايتي من تعديات غيري ومنعي من التعدي على غيري

ليست الليبرالية  - كمنهج فكري –  مسألة حرية شخصية و "برطعة" وحسب، إنما تمتد لتشمل الاقتصاد والاجتماع وحتى فهمك لدينك.

الموضوع يا حضرات أعمق وأوسع بكثير من "السماح لشقق الدعارة تبقى عادي في كل حتة زي امريكا كده" (وهو تعريف لطيف آخر للعلمانية صادفته في تعليقات القراء على فيسبوك)

اما الليبرابية الاقتصادية – باختصار شديد لأن الدخول في تفاصيل سيعري جهلي المحرج بالاقتصاد – فهي التي تعمل باقتصاديات السوق الحر، وتحديد النفوذ الاحتكاري للشركات والهيئات، والمعونات الاجتماعية، وحماية المستهلك.

جدير بالذكر أن الاقتصاد الليبرالي تعمل به حتى الحكومات ذات الاتجاهات المحافظة

في رأيي، روعة الليبرالية في نسبيتها، واستعدادها للتلون وفق أطياف المجتمع الذي ينتهجها. فالليبرالية لن تفرض على مجتمعنا المصري ذي الثقافة الإسلامية اتجاهات دخيلة أو غير متناسقة معنا، لكنها في نفس الوقت تتيح لي فرصة الاختلاف مع أطراف مجتمعي الفكرية إن اردت.

ارجو أن يجد ولو انسان واحد أي إفادة فيما سبق وصدقني أنا مش واطي.

وعلى فكرة، الليبرالية معناها إن أمك تلبس حجاب برضو

ودعونا في النهاية نتذكر الكلمة التي تقول "قدر البعض أن يتحدى الجميع من أجل الجميع"

وأري نفسي في هذا الوضع


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Nader Karam Zidan | 2011-08-19
    انت بنفسك اهو بتقول ان الليبرالية نسبية فى التلون يعنى سهل ان تغلط وتبررد غلطك دة انك حر لأ انت مش حر انت عبد وان ما عجبكش عبوديتك --اخرج من تحت سماء الله ان كنت تقدر --وما خلقنا الانس والجن الا ليعبدون -- واسئل الاستاذ حمزاوى بتاع الزواج المدنى اللى عاوز يزوج اصحاب الدينات المختلفة بعقد مدنى --حر -- مش كدة برضو
  • Ahmed Mohsen | 2011-06-10
    جميل جدا يا محمد وكلام كله ان دل فبيدل على ان مصر لسه فيها شباب فاهمين ولسه قلبهم على مصر مش كانو من ضمن ضحايا فساد النظام السابق اللى غسل عقول الشباب كلهم بجد مقال اهنيك عليه واتنمالك الاستمرار فى كتباتك وان تكون كتباتك مؤثرة لو بجزء صغير فى عقول المصريين يارب.
  • Mohammed Rabea | 2011-06-09
    مشكورين جميعا ع شعوركم الراقي وانا حقيقي بشكركم ع دعمي في اول مقال رسمي.
    واتمنى اكون عبرت وانجزت واوفيت بطريقة لائقة.
  • Mony W Mohamed | 2011-06-09
    كتير حلوه ربنا يحميك.
    وربنا يهدى الجميع و يعرفوا ان فيه حاجه اسمها تقبل الرئ الاخر.
  • طيف امرأه | 2011-06-08
    سلمت يمناك اخي سوف اعلق لاحقا حينما اكملها.
    سلمت اخي
    طيف
  • Mahmoud Magdi | 2011-06-08
    برنس و الله تسلم ايدك.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق