]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة إلى أولي الأمر

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2012-02-01 ، الوقت: 11:01:52
  • تقييم المقالة:

                              بسم الله الرحمن الرحيم

                  رساله إلى جميع ساسة العالم و زعماء الدول

سادتي سيداتي حضرة معالي ملوك ورؤساء الجمهوريات و الحكومات

يشرفني أن أحيطكم علما بالأسباب التي أراها رئيسية في الاحتجاجات و الثورات و الحروب التي يشهدها العالم ، والحل المناسب لها .

إنني واثق بأن كل الأسباب القريبة والبعيدة لشن الحروب والاحتجاجات و الثورات الشعبيــة

مادية (مالية)في الصميم .وإذا  كانت القيادات العليا هي المستهدفة أساسا،فإن مرجع ذلك يـعود إلى الترابط المتلازم للسلطة بالمال ،بحيث يتصرف كل المتنفذين وكل من لهم سلطة فعـليـة أو

معنوية، وكأن الأموال العامة أموالهم وليست بأموال عامة ،ويتجلى هذا من خلال نظرتهم إلى

الموظفين المأجورين، فكأنهم موظفون لديهم  وفي خدمة قراراتهم ،وليس في خدمة النظــــــام والقانون والحقوق التي توجبها الشرائع الوضعية والسماوية لكل مواطن،بل لكل إنسان ، ناهيك عن اعتبار مــا تقرره الدولة من منح  للمحتاجين أو زيادات في الأجور للموظفين وكأنه منّــــة أو صدقة، وليست حقا من حقوق المواطن،بل يريدون أن يحمدوا عليها ،وهذا في حالة عــــــدم تلقيهم للرشوة  على منح تلك الحقوق.هذا بالإضافة إلى استخدام هذا المال العام لتوظيف من لهم علاقات قرابة أو صداقة في المناصب العليا ذات الأجور المرتفعة .وقد يعمد بعض من لا يفرق بين الحلال والحرام ،والمسموح  والممنوع من ذوي النفوذ وأقاربهـم على استخدام المال العـــام لأغراض خاصة مما يثير مشاعر السخط عند البعض و(الحقرة) عند البعض الآخر. وإن هـــذا التصرف واضح لدى أبناء الزعيم القذافي رحمه الله، وكذلك واضح لدى زوجة الرئيس ابن علي وأقاربها ولدى الرئيس مبارك وولديه ورئيس حكومته،وإن أخ الرئيس بوتفليقة ووزيره الأول (أويحي)وكذلك كبار ضباط الجيش الوطني وكل من أصبح ثريا بحكم منصبه في الـــدولة ينظر إليهم المجتمع نفس النظرة،ويعتبرون ذلك فسادا وليس نظاما .إن الناس كلهم يعتقدون أن مجهود الإنسان مهما أوتي من قوة محدود، وأن الثراء الفاحش إنما تحقق نتيجة استغلال الأغنياء للفقراء المحتاجين.

إن في المال فتنة وفي الأهل فتنة ،ومن يتقي الفتنة فقد استبرأ لنفسه ولدينه .ولــــــقد نبه الرئيس الجزائري الراحل (هواري بومدين) رحمه الله في كلمة مشهورة له لإطارات الحزب (عليكــــم الاختيار بين السلطة والمال )وقد قصد بذلك أن من يرغب في المال يجب أن يتخلى عن السلطة ومن يرغب في السلطة عليه ترك المال.)وهذه  الرؤية في اعتقادي نظرة سديدة وقد كان رصـــيد المرحوم بعد وفاته خير شاهد على التزامه وتطبيقه لما طلبه من رفاقه.إن أسباب الفساد هـــــــذه ليست الحكومات العربية هي المتسببة فيها ،إن للنّظام الاقتصادي العالمي  ضلع فيما يشهده العالم مــــن ويلات وانحلال وفساد باسم الحرية المزعومة التي ينخدع بها المغفلون .إن الديمقراطيــــة التي يتباهى بها الغرب لم تحل المشكل بل ثبتته كحق من حقوق الإنسان .

إن العملات النقدية التي يتناحر الناس من أجل تحصيلها أو السيطرة عليها، إنما وجــــــــدت في الأصل لتحريك عجلة الشغل ،ولم تخلق من أجل الإنفاق فقط أو من أجل الاكتناز،إن النقد لا يلد كما تلد الأنعام وسائر الحيوانات، ولا يتكاثر بالزرع و البذر كسائر النباتات ،ولكنه يتكاثر بالعمل و الاستثمار.وإن تخزين الأموال في البنوك لتنميتها دون بذل أي جهد هو استغلال لجهد الآخرين ولعرق جبينهم.            

إن تحرير المال من الاستغلال ومن الاكتناز،وتخصيصه للشغل والتشغيل أولا وقبل كل شيء هو السبيل الأنجع لاستثمار المال،وتحرير العباد،وهذا لا يتأتى إلا إذا فصلنا بين السلطة والمـــــــال، بحيث تتولى السلطة التنظيم والتخطيط والبرمجة والإشراف والإدارة والتشغيل .وتتــــــــــــــولى المؤسسات المالية النفقات والأجور، وقروض الاستثمار، وجباية الزكاة والضرائب، ومتابعــــــة المداخيل  والمصاريف والأرصدة،وجرد سائر العقارات والأنعام، وكل الممتلكــــــات الثمينـــــة مـن من ذهب وفضة وسيارات حتى نميز الغني من الفقير، ونسن ضرائب بصفة عادلـة ونضمـن لكل ذي حق حقه،وبهذه الطريقة نستطيع أن نضمن للناس ممتلكاتهم ،ولا تنتقل ملكيـــــة أحـــــــد لآخر إلاّ بالجرد والتوثيق،ولا يدعي بعدئذ أحد ملكية ما لغيره،وبذلك فقط نقضي على فتن المــال ونقنع الناس جميعا بأن الكسب الحلال لا يكون إلا بالأعمال، وبالأعمال الصالحة فقط.لقد احتلـت أمريكا العراق وقتلت القذافي من أجل السيطرة على مصادر المال المتمثل في النفـــط ،وغـــزت افغانستان ومن قبلها تعاونت مع دولة كوستريكا إن لم تخني الذاكرة من أجل السيطرة على أكـثر المناطق إنتاجا للمخدرات التي تعتبر من أهم المصادر لجني الأموال أيضا،إن أمريكا تنافــــــــق وتضــلل الناس عندما تدعي أنها تحارب الإرهاب والمخدرات ،ولكنها تقتل بارونات المخدرات لتحـل محلهم إن أمريكا هي زعيمة المنافقين بلا منازع،وإن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الإرهب والقضاء على بارونات المخدرات هي مجرد تكتيكات الولايــات المتحـــــــــدة التضليلية ،أو لم تتسع رقعة مساحة زراعة المخدرات التي تخدر بها أمريكا شعوب العالــــــم في فتـــــــرة استعبادها للأفغان ؟.

وقي الختام أأكد بأن ما اقترحت فعله لا يتحقق ولن يتحقق إلا إذا اعتمدنا تجديد العملة النقديـــــة سنويا، وهذا شيء ممكن في عصر التكنولوجيا،وبذلك  نحد من اكتناز العملات النقدية ،مع العلم أن محاربة اكتناز المال مشروعة لأنها محاربة لمـــا حرمه الله.وأؤكد أنه إذا صدقت النوايا وتمّ العزم فإن أحلام البرجوازية العالمية وشرطتها المتمثلـــة قي زعماء الغرب الإمبريالي وربيبتهم إسرائيل زعيمة الصهيونية العالمية ستتبخر.وستتبخر معهــم أحلام الإرهابيين والاستغلاليين لبني جنسهم من العالمين.وما توفيقنا إلا بالله،مع العلم أن هذا الحل سوف لن يحتاج إلى الديمقراطيــــة التي تذبح من أجلها الرقاب.

ومعذرة سادتي الزعماء فإنني ما قصدت بهذه الرسالة  إلا تحرير الشعوب وقادتهم الذين تنحرهم أمريكا لنصب وتماثيل الحرية المنصوبة في الساحات العامة مثلما كان الجاهلـيـون يقدمــــــــون القرابين لأوثانهم.

                                                   باتنة  في 01/02/2012   


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق