]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حديثٌ عن الطفولة و الألم و الأوغاد الذين يستعملون تويتر .

بواسطة: Younes Ben Amara  |  بتاريخ: 2012-02-01 ، الوقت: 10:15:28
  • تقييم المقالة:
حديثٌ عن الطفولة و الألم و الأوغاد الذين يستعملون تويتر .

"يبدو أن كل الذي يدخل الفيسبوك يكون مجروحا أو متألما أو أن حبيبته قد خاتنه أو أصدقائه غدروه ..كلهم بلا استثناء... أين ذهب الأوغاد إذن ؟؟.هل هم في تويتر؟؟" واحد فيسبوكي كره من منشورات الألم والحزن.

" الأطفال يفهمون أكثر مما نتصور ، هذه حقيقة و اسأل عنها أي مربية أطفال في أي روضة !!" يونس .

قرأتُ منشورا ما لأحد الأصدقاء يقول فيه عدّة أشياء ملخصها أن الطفولة رائعة وانه يتمنى لو تعود و أن الكِبَر َشيء مرعب فهو يعرّفك عن أشياء مؤلمة وحزينة ويوضّح لك كم هم أوغاد أولئك الناس الذين كنت تراهم جيدين..

حسنا ، كنت قد كتبتُ مقالا عن الأطفال ..والآن سأتحدث عن الطفولة ودعونا نقتبس من المنشور الذي وصلني من صديقي ونعلق عليه...

يبدأ المنشور كالعادة بنبرة حزينة : "كَبِرنا " ..

ثم : " واكتشفنا أن الدواء ليس عصيراً "... في الحقيقة في عصرنا أصبح الدواء عصيرا حقيقيا لما أصبح بنكهات متعددة أكثر من الايس كريم نفسه !!!

اشتري أي دواء للسعال ثم قل لي ...

ثم تستمر النبرة الحزينة :

"و أن " البعبع " رجل تركهُ أبناءهُ ورموهُ في الشارع ..
... كبرنا واكتشفنا أن جدي لن يعودَ ثانية كما قال لي أبي..
كبرنا و اكتشفنا أن هنالك أمورٌ تخيفُ أكثرُ من الظلام "

في الحقيقة هذا غير منطقي ، فالبعبع نفسه اسمه "الغول " في بعض الروايات ..والأمهات تحكين عنه قصصا مختلفة.. هل كون البعبع غير موجود أمر محزن ؟؟ انه رائع .. لأنه لو كان موجودا لكانت أفلام الرعب كلها حقيقية.

و أن الجد سوف يعود ثانية ؟..هههه... الأطفال يفهمون أكثر مما نتصور ..وهل نحن غربيين أو كفرة كي نحزن كل الحزن على من رحل عنا ؟...

سوف نموت أيضا نحن ونلحق بهم سواء إلى دار الشقاء أو السعادة..لا يوجد معنى للفناء المطلق إنما الانتقال من دار إلى دار..

ولو قدر الله و دخل أولئك الذين يتغنّون بالطفولة إلى الجنة لوجدوا أجدادهم الذين ملئوا الدنيا صراخا و بكاء عليهم ..شبابا في الثلاثانيات من أعمارهم ...من هو الجد الآن؟ !!

وتستمر النبرة المتباكية :

كبرنا لدرجة شعورنا .. بأن وراء ضحكة أمي ألف دمعة..

ووراء قوة جدتي ألف مرض ..

كبرنا لنجد أن مشاكلنا ما عادت تحل بقطعة حلوى..

وأن والدينا لن يمسكوا أيدينا لعبور الشارع

في الحقيقة ملخص هذا يقول ... "ليتك لا تكبر " ..

ألف دمعة لماذا ..؟ جدتك أمضت أيامها، بحزنها بفرحها ...المهم أنها مرت.. لا يمكن للإنسان أن يكون قويا للأبد، ولو فعل كما كان "قوم عاد " فلن يفيد شيئا إن لم تكن ذا إيمان قوي ...الله يقول انه لن يؤخرك عن الموت لو عشت ألف سنة .. بالعامية " ومبعد ؟؟" وأنا لست نازيا و لكن أقول أن موت بعض الناس يريح البعض الآخر.. دعكم من المشاعر الآن ..هذه حقيقة لا يمكن دحضها ...

وكاتب ذلك المنشور نسى أو تناسى أن البعض أمضى طفولة كالجحيم وأنه كان يتمنى أن يكبر في كل لحظة من حياته ليهرب من هذا الجحيم...

والمشاكل تحل بأسهل من قطعة حلوى .. انه " العلم " يحل كل المشاكل ..والجهل هو سببها والعلم حلها ..ولا زيادة ..

ثم..

كبرنا لندرك أن الحقيقة ليست. دمية ...

كبرنا لنجد الحزن يختبئ خلف كل بسمة فرح ...

كبرنا جداً ..

والطفولة أغلقتْ أبوابها في وجهنا

في الحقيقة كبرتُ وأنا اعتقد أني امضي وقتا أكثر من اللازم على الشبكات الاجتماعية..لقراءة مثل هذا الهراء ...

بااااااي ...

لاتنسوا أن تبقوا أطفالا دوما . !!!

فنحن لا نخاف الحقيقة أو الآخرين حينما نكبر...نحن نخاف من أنفسنا ...أن نصبح أوغادا من الطراز الأول !!!..

كُتب في 2012-01-31.

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق