]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السلفية

بواسطة: ممحمد البنوان  |  بتاريخ: 2012-01-31 ، الوقت: 20:27:45
  • تقييم المقالة:

 

  السلفية ! محمد سعود البنوان–محام قد ترتبط لفظة السلفية في واقع تفكير كثير من الناس بأنها فكر تكفيري قائم على إلغاء الاخر والانتقاص منه ومحاربته والنأي عنه ما استطاع أتباعه الى ذلك سبيلا، وبين ما نراه ونسمعه من آراء تعكس حقيقة كون هذا الرأي متأصلا لدى الكثيرين فإن الآلة الإعلامية غير المحايدة قد حاولت ترسيخ هذا المفهوم المنحرف لدى العامة حتى تكوًن قاعدة شعبية لمحاربة هذا المنهج الذي انتشر كالنار في الهشيم، ابتداء من القرون المفضلة التي بدأت ببعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم مرورا بالقرون الثلاثة المفضلة، وانتهاء بثورة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية المجيدة، التي كونت أساس الدولة السعودية الأولى التي تبعتها دولتان الى أن استقرت بالدولة السعودية الثالثة التي كان لها فضل كبير في تحرير الكويت من براثن الاحتلال البعثي الغادر عام 1990 .

 

إن هذا المنهج لا يعتبر في حد ذاته مجرد عقيدة يتبعها معتنقوها وليست سياسة يسير وفق نظرياتها وآرائها مؤيدوها ،إنما هي منهج حياة كامل يبدأ منذ ولادة الإنسان وينتهي بوفاته عابرا معه سني العمر التي تصاغ إما بالخيرات أو المنكرات ليقوم آداءها ويعدل مسارها، فهو فكر وعقيدة وسياسة وثقافة قائمة على توحيد الله عز وجل ومحاربة الشرك والخرافات والبدع والمحدثات على نهج من الكتاب وسنة المصطفى عليه أفضل الصلوات ،فالتوحيد لدى هذه الفئة من الناس هو الأساس، وعليه تبنى بقية الأعمدة والأركان، فإفراد الله بالعبادة هو معنى التوحيد وتقسيماته المبنية على استقراء نصوص الكتاب والسنة من توحيد ألوهية وربوبية واسماء وصفات تشمل لفظه تبعا، يقول الله تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ويقول جل شأنه : "فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص " ويقول جل شانه في اثبات صفاته من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل :" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " فأثبت السمع والبصر ونفى المشابه بين الخالق وبين غيره من المخلوقات .

 

وقال تعالى في حق نبيه الكريم " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ".

 

وان كان الخطاب موجها للنبي عليه السلام وهو خير الناس، فمن باب أولى ان نكون داخلين تبعا في هذا الخطاب، إن منهجا يستدل في كل تقريراته واقواله وافعاله بنهج من الكتاب والسنة كما هو مقرر في كتب متبعيه وتفسيراتهم له، لهو أحرى أن يتبع في مقابل مناهج الفلاسفة والليبراليين والشيوعيين والماركسيين الذين ألهوا العبيد وتركوا عبادة رب العبيد، فبين نظريات لا تصلح أن تُطبق في الواقع كنظرية المشاركة التي أسست للشيوعية على يد كارل ماركس ..إلى حماقة المصلحة الفردية التي أسس لها أدم سميث ..إلى الميكيافيلية التي بررت الوسائل مهما كانت بشاعتها أملا في الغاية ،وللأسف لا يزال كثيرون من اتباع هذا النهج مغيبين عن واقع ما يكاد لهم من مكائد لاستئصال شوكتهم، فلا تزال الرسالة الاعلامية السلفية تواجه الكثير من المعوقات مادية كانت، أو معنوية في مواجهة ترسانة ضخمة من أبواق تسعى للصق التهم بالسلفية في كل مناسبة وآخرها سعي تلك الوسائل لاسقاط سلفيي مصر، لا لشيء إلا لأنهم سلفيون، لكن جاء الرد من الشعب المصري بوعي يُحسد عليه في الانتخابات النيابية محولا حزب النور الذي لم يتأسس إلا منذ شهورقبل الإنتخابات الى منتصر في معركة كسر عظم خرج منها فائزا

 

****

 

أعجبت كثيرا بكلمة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة خلال افتتاح الندوة المتخصصة في جامعة الإمام التي قال فيها : " إن السعودية قامت على المنهج السلفي الصحيح القائم على الكتاب والسنة منذ تأسيسها الى الوقت الحاضر، وإن من يقدح بهذا المنهج أو يثير حوله الشبهات ،أو يُلقي الاتهامات، فهو جاهل" .

 

إن هذه الكلمات قد طرقت مسامع الكثير من ليبرالية المملكة لتحطم آمالهم بأبعاد الأخت الكبرى عن منهجها القويم لجعلها فريسة للأطماع الخارجية نتمنى للمملكة دوام الامن والاستقرار على نهج من كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، فبهما استطاعت المملكة ان تتغلب على كثير من التحديات التي لم تكن لتتغلب عليها أي دولة لم تتبع هذا النهج في تعليمها وحكمها.

 

****

 

عام مضى بأفراحه وأحزانه وثوراته وهزائمه وانتصاراته ،فهل سأل كل منا نفسه السؤال التالي: هل تقبل الله تعالى منًا ما عملناه من حسنات وتجاوز ما أجرمنا فيه من سيئات في عام قد مضى وفات " إن هذا السؤال والإجابة عنه هي الركاز الذي ستبنى عليه غالبية افعالنا في هذا العام ،فيا ترى بماذا سنجيب عليه ؟

 

****

 

يقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:" نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله "

 

 

 

محمد سعود البنوان - المحامي

 

ofoqm@hotmail.com

 

 

 

http://www.almustagbal.com/node/87638

 


« المقالة السابقة
  • طارق | 2012-02-01
    المشكلة ليست في السنة يااخي ولكن المشكلة هل استطع اي مجتمع اسلامي ان يكون قوي ومتطور بحيث يتمكن من خلق دولة اسلامية بقواعد اسلامية واضحة ، للاسف الجواب لا نحن ننقل من الغرب ويخرج علينا الاسلاميين ببعض الكلام الدي ينتقد الغرب وينتقد الدول العربية بشكلها الحالي ولكن نحن العرب ضعفا ولا نستطيع حتي تكوين دولة بنظام اسلامية  اي دولة غير مستنسخة عن الغرب ، ومختصر الحديث نحن ننقل عن الغرب كل شئ بدقة وبعد ذلك ننتقذ .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق