]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر ام الاسلاميين

بواسطة: ممحمد البنوان  |  بتاريخ: 2012-01-31 ، الوقت: 20:23:14
  • تقييم المقالة:

 

 مصر أُم الإسلاميين! محمد سعود البنوان–محام أُسدل الستار على الفصل الثالث من فصول الانتخابات المصرية النيابية لمجلس الشعب، منهية مرحلة الديكتاتورية بتتويج الإسلاميين كقائد فعلي للمرحلة الانتقالية السياسية بعد عقود من الظلم والاستبداد الذي قادت رايته أحزاب يسارية علمانية فاسدة لم تجن شعوبها من وراء فترات حكمها مصلحة، ولم تخرج منها بفائدة.

 

إن هذه الثقة التي منحها الشعب المصري للإسلاميين لا تزال تؤكد حقيقة البعد الديني والالتزام الذي يتمتع به المصريون منذ الأزل الى يومنا هذا، ما انعكس على ذنادقة الاقتراع التي أفرزت فوزا ساحقا لحزبي الحرية والعدالة والنورالإسلاميين، ما نتج عنه واقعا جديدا يتبوأ فيه رجال الدين صدارة العملية السياسية، بعد مراحل التهميش المستمر لهم طوال تاريخهم السياسي منذ بدايات القرن العشرين وولادة ما يسمى بالقومية العربية.

 

الآن يقف الاسلاميون أمام مفترق طرق وأمام مسؤولية جسيمة وعظيمة اختاروا مواجهتها وتتلخص بضرورة أن يكونوا أهلا لهذه الثقة التي أولاها لهم الشعب المصري، وها هم الآن يواجهون أول تحدياتهم السياسية في صياغة دستور متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ثم تنمية الاقتصاد وإصلاح الأحوال المعيشية وصيانة البنية التحتية التي أنهكتها كثرة الاستعمال والتقادم.

 

إن المصريين لم يخطئوا في اختيارهم لابنائهم وإخوانهم من أبناء هذا التيار، فقد علموا أن الرقابة الشعبية لا مكان لها في نفوس الكثيرين، بينما تتجلى الرقابة الإلهية في ضمير ووجدان هؤلاء القوم من المسلمين، فصانتهم عن الوقوع فيما وقع به أسلافهم من فساد ورشاوى.

 

نبارك للإسلاميين هذا الانتصار الذي أثبت أن مصر ليست أما للدنيا فقط وإنما أمّا للإسلاميين على وجه الخصوص.

 

 

 

***

 

سألت عجوزا مصرية صوتت لصالح حزب النور السلفي في الانتخابات الماضية عن السبب وراء هذا الاختيار فقالت: "يا بني اللي انظلموا ما يظلموش.. ودول اتظلموا 60 سنة واحنا جربنا اللي معندهمش دين خلينا نجرب اللي عنده دين".

 

هذه العجوز المصرية بفطرتها السليمة وسجيتها الخالصة وصلت الى ما لم يصل اليه أباطرة العلمانيين الذي لم يجدوا ما ينتقدون فيه منهج الإسلاميين سوى منع البكيني والسباحة والسياحة.

 

 

 

محمد سعود البنوان -المحامي

 

ofoqm@hotmail.com

 

 

http://www.almustagbal.com/node/88369

 

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق