]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدب الروسي و مستقبل الاسد السوري

بواسطة: بلال نور الدين  |  بتاريخ: 2012-01-30 ، الوقت: 02:59:13
  • تقييم المقالة:

 

                  الدب الروسي و مستقبل الاسد السوري                                                                                                                      بقلم بلال نورالدين        منذ بدء الثورة الشعبية و مع انتفاضة عدد كبير من المدن السورية للمطالبة بالاصلاح ,و  تشكيل المجلس الانتقالي السوري و تزايد و تيرة العنف التي دفعت عدد كبير من الجنود في الجيش السوري للانشقاق و الانضمام تحت راية ما يسمى بالجيش السوري الحر...تفاعلت و تسارعت الاحداث و بات من الواضح ان الامور في سوريا ذاهبة نحو مكان مختلف. فبعد الاعلان عن تجميد عمل بعثة المراقبين العرب و توجه وزير الخارجية القطري و أمين عام جامعة الدول العربية الى مجلس الامن و تزايد المعلومات عن توجه عدد كبير من الدول بما فيها دول الخليج نحو الاعتراف بالمجلس الانتقالي السوري كممثل شرعي للشعب السوري و في ظل تزايد الانشقاقات أخيرا في الجيش السوري و البدء بالحديث عن ضرورة تمويل الجيش السوري الحر...كل هذه المؤشرات توحي بأن الازمة في سوريا مرجحة للتدويل. وزير الجارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن ان بلاده  أسفت لقرار الجامعة العربية تجميد عمل بعثة المراقبين مشيرا الى ان بلاده لن تقبل سوى بالحل السياسي في سوريا...و لكن السؤال: هل يسقط الدب الروسي في فخ الرضوخ للمجتمع الدولي؟؟؟؟ ففي الاونة الاخيرة بتنا نسمع عن لقاءات يجريها المسؤولون الروس مع بعض الفئات السياسية الاقليمية و المقربة بشكل او بأخر من النظام السوري و ذلك في محاولة لتقديم النصائح للنظام  و الضعط عليه من اجل الرضوخ لارادة الشعب حتى لا تتحول سوريا الى ليبيا جديدة. خاصة  ان الاتجاه نحو شرعنة المجلس الانتقالي قد يضيق الخناق على النظام و يزيد من عزلته.ناهيك عن ارتفاع بعض الاصوات المعارضة و التي تطالب بضرورة تأمين حماية دولية  للمتظاهرين و السعي الى ايجاد مناطق عازلة و آمنة تكون بيئة سليمة لتدريب قوات ما يعرف بالجيش السوري الحر و ذلك بهدف ضرب مراكز مهمة تابعة للنظام. و بالتوازي مع  الاحراج الروسي في ظل تجميد عمل المراقبين العرب  , فهو و ان طالب بضرورة عودتهم و زيادة عددهم الا انه لا  يمكن لاحد ان يخفي الارتباك الحاصل لديه , فروسيا التي كانت تعتبر ان البعثة العربية تتمتع بالثقة و الموضوعية الكاملة باتت اليوم في حيرة من امرها خاصة بعد ان اشار المراقبين العرب الى ان وتيرة العنف ارتفعت و ان قتل المتظاهرين ازداد و هذا كلام بالتاكيد لا يخدم القيادة الروسية بل يضعها في وضع لا تحسد عليه ابدا. و بالتالي فانه رغم أن روسيا بكل تاكيد لن ترضخ بسهولة للاصوات المطالبة باصدار قرار دولي ضد نظام الاسد و بما انها بكل تاكيد لن تفرط بسهولة بالورقة الوحيدة المتبقية لها في المنطقة....الا انه من المؤكد ان  الدب الروسي ليس في احسن حالاته  و الكثيرون يراهنون على انه سيدخل مرحلة السبات العميق قريبا و لن يكون باستطاعته ان ينقذ حليفه الاسد السوري. و هكذا ,فهل تسقط روسيا الشرعية عن نظام الاسد ام انها ستقاتل لحمايته بهدف حماية مصالحها في المنطقة؟؟؟ سؤال نترك للمستقبل حق الاجابة عنه...                                                                                                 بلال نور الدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق