]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أثر الاقتصاد قي اصلاح العباد

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2012-01-29 ، الوقت: 19:22:10
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين رب  ا لعرش العظيم،الحمد لله الخالق الرازق الهادي إلى الصراط المستقيم،الحمد لله الذي شرع في دينه المتين النظام الاقتصادي الحكيم المتميزبالعدل والصلاح في كل وقت وحين،وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه وعلى من  اهتدى بهديه وسارعلى نهجه القويم إلى يوم الدين.أما بعــد:

 

أثرالاقتصاد في تحرير أو استعباد  العباد

 

إن الاقتصاد الحقيقي لجميع دول العالم إنما يتمثل في الإنتاج المحلي الإجمالي لكل دولة  وليس في العملة النقدية.

 

إن الإنتاج مرتبط بالعمل البشري وماتهبه الطبيعة الإلهية.

 

إن العملة النقدية لأي دولة هي مجرد وسيلة لانجازالأعمال وتبادل السلع،وهي في الحقيقة ليست منتوجا اقتصاديا،ولا يمكن أ ن تكونه.

 

إن توفرالعملة النقدية لدى أي دولة لا يتوفر لديها أي منتوج لمقايضته بتلك العملة يعادل الصفر في الاقتصاد. أما الدولة التي تتوفرلديها كل الخيرات ،وجميع متطلبات الحياة ،وإن افتقرت إلى العملة النقدية فهي غنية.

 

إن أي عملة نقدية لأي دولة أجنبية ليست ذهبا ولافضة حتى تقايضه بسلع ومنتوجات دولة أخرى دون وجود ضمانات قانونية دولية تمكن سائر الدول  من مقايضة عملتها النقدية بما يقابله من منتوج دولة أخرى.

 

إن ملكية العملة النقدية كان مقيدا بما يساويه من الذهب الشيء الذي يمكن من مقايضة العملة النقدية لأي دولة أجنبية بما يقابله من الذهب في حالة عدم توفر المنتوج المرغوب فيه عندها.

 

وكان من المفترض أن يكون صندوق النقد الدولي خزينة للمقاديرالذهبية التي تقيًّم على أساسها عملة كل دولة، وليس صندوق إقراض العملات النقدية الفائضة عند بعض دول العالم.

 

مع العلم أن الفائض من المال كان يجب أن يقابله فائض في المنتوج الذ ي يطلبه الإنسان.

 

إن العملة النقدية في حقيقتها هي مجرد عقود متفق عليها دوليــا ،إنهـا صورة طبق الأصـل للاقتصـاد وليست هي النسخة الأصلية.

 

 إن العملة النقدية بالنسبة للاقتصاد هي بمثابة الظل للجسم فرغم ارتباط الظل بالجسم فإنه ليس بالجسم نفسه ،إن بطاقة التعريف لأي شخص ليست هي عين الشخص.

 

وإنه من الأولى  والأجدر أن تكون لكل دولة عملتها الخاصة بها، لأن العملة النقدية تترجم في الأصل ما أنتجته كل دولة على حدا ولا تدل على ما أنتجته مجموعة دول.

 

الانحراف الخطير في الاقتصاد

 

إن فتح الأسواق البورصات- لبيع وتبادل العملات النقدية إنما مثله كمثل فتح سوق لبيع عقود ملكية العقارات والسكنات أوفاتورات لسلع دون أن يقبض المشتري شيئا مما بيع له غيرالورق

 

إن من اشترى عقد دار أو عقار لايعتبر قد اشترى الدارأوالعقارحتى تسلم له تلك الدار أو ذلك العقار.

 

إن من استدان بعملة نقدية أجنبية من صندوق النقد الدولي ولم يحصل  مقابل تلك العملة على سلع من البلد صاحب العملة النقدية إنما هوكمن استعار عقد ملكية قصر في غير بلده ،ويريد أن يحصل على قصر في بلده مقابل ذلك العقد.

 

فهل يعقل أن أشتري عقد ملكية مسكن في باريس لأحصل على مسكن في الجزائر؟

 

من خلال هذه الأمثلة يتضح لنا أن العملات النقدية إنما هي مجرد عقود ملكية محلية فقط، فعلى من يملك الدولار  أن يحصل على مقابله في أمريكا. وعلى م يملك الروبل  أن يحصل على مقابله  في روسيا وعلى من يملك الريال أن يحصل على مقابله في موطن الريال وليس في بلد آخر.

 

 فالعملة النقدية داخل وطنها هي عبارة عن عقد ملكية ،أما خارج وطنها فهي عقد مديونية.

 

فإذ امتلك فرد أو دولة عملة نقدية لدولة أخرى فإن ما يملكه من هذه العملة تعد عقود مديونية على الدولة صاحبة العملة حتى يحصل مالكها على مقابل ما يساويها من المنتوج حسب أسعارسوق السلع  في  ذلك  البلد.

 

إن انتشار الدولار وهو العملة النقدية الأمريكية في سائر دول العالم يعني أن الولايات المتحدة مدينة لمختلف شعوب العالم وجميع دوله وليس العكس ،لان الدولارات هي مجرد عقود ملكية لمنتوجات أمريكية.

 

إن عملتا الدولار والأورو ليستا بالذهب ولو تم صكهما مقابل ما كان يملكه أصحاب هذه العملات من  ذهب.

 

إن الوهم لا يمكن أن يكون هو الحقيقة ،وصورة الإنسان لا يمكن أن تكون هي الإنسان نفسه.

 

إن شراء أو مبادلة الصينيين للعملة الصينية بالعملة الأمريكية أوالعملة الأوروبية يعني شراء أو مبادلة ما في اليد بما لا يعلمون إن كانوا قادرين على استرجاعه أم لا، ويقول المثل العامي  عندنا  "أطلق ما في يدك  وتبع ما في الغار"   أي" دع ما أنت ممسك بــ وابحث عن الضائع"

 

وإن ما ينطبق على الصينيين في هذا المثل ينطبق على سائر  دول العالم.

 

إن الولايات المتحد الأمريكية والدول الأوروبية  قد فقدت مصداقيتها نتيجة لغدرها وغشها وخيانتها للأمانات المودعة في بنوكها وصناديق أموالها رغم وجود قوانين دولية تحفظ حقوق الأفراد والدول   في أموالهم و ممتلكاتهم.

 

فكم من أفراد وكم من دول جمدت  أرصدتهم  المالية من طرف هذه الدول الامبريالية صاحبة العملات العالمية كما هو شائع     .

 

إنها تدعي بذلك حماية حقوق الإنسان في الوقت الذي  تدوس فيه على هذه الحقوق.

 

إن غاية هذه الدول ليس حماية  حقوق الإنسان ولكن استخدام المال  من أجل استعباد الإنسان.

 

فانتبهوا يا زعماء العالم وياقادة الشعوب واحذروا من  خيانة الأمانات التي تمارسها الدول التي رسًّمت و رسًّخت في أذهان العالم العملة النقدية العالمية ،إن العالمية لايجب ولايحق أن تضاف  لورقة نقدية مجردة. ولكن يمكن أن تضاف إلى المنتوج المطلوب عالميا سواء أكان هذا المنتوج ضروري لحياة الإنسان أو كماليا. كالقمح والأرز والسكر والبترول والذهب والكهرباء والدواء والسيارة وغيرها مما هو مستعمل أو مستهلك على مستوى العالم كله.

 

إن تصميم وإلحاح أمريكا خاصة وأوروبا الغربية على المحافظة على عالمية عملاتها إنما الهدف منه هو السيطرة على المـــال العالمي واتخـــاذ ذلك المـــال كلجــام تلجم به الأفرا د والأمم قصد ترويضها والسيطرة عليها واستعبادها لخدمة مصالحها ،ومصالحها فقط.

 

إن حروب أمريكا في افغانستان والعراق وليبيا  بل في آسيا وإفريقيا عموما برًا وبحرًا إنما الهدف منه السيطرة على مصادر المال ومسالكه.

 

لقد اتخذت الدول الامبريالية الغربية من المال وسيلة لتكميم الأفواه عن قول الحقيقة.واتخذت المال وسيلة لإشعال الفتن والنزاعات بين الشعوب التي تريد استعبادها مباشرة كالعالم العربي مثلا.

 

 واتخذت المال وسيلة والديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب حيلا لإملاء شروطها على الدول الصغيرة والكبيرةعلى حد سواء.

 

أليس مشكل تايوان والدًّليلاما والتيبت والتطرف الإسلامي من سيوف أمريكا المسلطة على الصين باسم حقوق الإنسان حينا ومحاربة التطرف حينا آخر.

 

أليست أمريكا من أخرج الروس من أفغانستان ثم احتلتها بعد ذلك،إن الصراع الشيشاني الروسي في ظاهره داخلي ولكنه في حقيقته هوصراع بين مايعرف بالإرهاب الذي أشعلت فتيله أول مرة أمريكا

 

إن أمريكا كانت هي السبب الرئيس في انفراط عقد الاتحاد السوفياتي. وإن رغبة الولايات المتحدة    في نصب الدرع الصاروخي في دول أوروبية مجاورة لروسيا بادعاء حماية أوروبا إنما هو إصرارعلى إخضاع روسيا للإرادة الأمريكية الاستعلائية، الساعية لاستعباد الشعوب  بدولاراتها قبل استعبادهم بقواتها وأسلحتها التدميرية.

إن أمريكا وقيادييها من اليهود يدركون ما للمال من جاذبية وتأثير،قال تبارك وتعالى:«المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خيرعند ربك ثوابا وخيرأملا) « الكهف 45)

 

وقال عز و جل: «زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطيرالمقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب«                                                                            

 

إن قادة العالم من اليهود الأمريكيين وسواهم تعلموا الدرس من فرعون وقارون الذين استعبدوهم بالمال أولا، وبالسلطة ثانيا. فهم اليوم يطبقون نفس النظرية لاستعباد العالم.

 

 وإن الخلاص لن يتحقق إلا باسترجـاع أمــوال العالــم من أمريكــا وأوروبــا الغربيـــة والتحرر من عالمية العملة النقدية نهائيا سواء أكانت دولارا أو سواه.

 

إن استرجاع الأموال يعني شراء منتوجات مقابل ماتمتلكه كل دولة من عملة أجنبية من الدول صاحبة العملة.

 

تقويم الاقتصاد

 

 إن تقويم أي شيء يعني تسويته حتى يستقيم على مايجب أن يكون عليه.

وإن تقويم النظام الاقتصادي يستوجب إرجاعه إلى السكة وإلى السبيل الذي يكون فيه مستويا مع الحقيقة، ومطابقا للأصل الذي يعكسه.

 

 فا لاقتصاد هووليد العمل والإنتاج،   كما أنه وليد الطبيعة، وهو في الأصل عطاء رباني ومدد سخره الله لعباده خاصة ولجميع مخلوقاته عامة.

وبما أن الإنسان مسخر بإذن ربه لخدمة الأرض وخدمة أخيه الإنسان. قال الشاعرالعربي:

 

     الناس للناس من بدو وحاضرة            بعضهم لبعض وإن ضنوا خدم

 

وبماأنًّ الأرض مسخرة بدورها للإنسان ليحيى فوقها ويرتزق مما وفرالله على ظهرها أوفي باطنها من نعم، قال تبارك وتعالى:«وماخلقت الجن والإنس  إلاليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين«  (الذاريات56،57، 58)

 

إذًا:ومن خلال ما سبق نستنتج أن الاقتصاد يساوي الناتج السنوي الإجمالي مقسم على المجهود البشري، وبتعبير رياضي فإن الاقتصاد هو نتيجة نسبية للإنتاج المحلي السنوي على عدد المشاركين في توفيرالمنتوج.

 

إن هذه النسبة تتعلقب بالإنتاج أما توزيع الاقتصاد فانه يتم أيضا وفق ما يعادل المقابل من المنتوج المختلف والمغاير و وفقا لمقابل العمل والجهد المبذول في إنتاجه، فهوشبه مقايضة متفق عليها تتم بواسطة قيمة نقدية متفق عليها أيضا. وبما أن المنتوج الاقتصادي خاضع لدورات التجديد والاستهلاك، فإن الاقتصاد يتبع ذلك. إذا فالاقتصاد ليس ثابتا ولكنه تابع لمتغير حسب الوفرة والجودة والحاجة والإمكانيات، كماأنه خاضع لنسبة العمل والإتقان والإفادة والإقبال والسيولة النقدية.

 

ولتقويم الاقتصاد يجب أخذ كل هذه العوامل بعين الاعتبار.

 

إن الحقيقة تؤكد بان المنتوج الإنساني المادي والمعنوي هوجسم الاقتصاد ولبه سواء أكان هذا المنتوج محليا أوعالميا، وأن الإنسان بجهده العضلي والفكري هو المحرك الرئيسي للدورة الاقتصادية، أما العملة النقدية فهي مجرد مرآة عاكسة لحركة الاقتصاد وتغيراته.

 

إن هذه الحقيقة تقتضي تكييف العملة مع المنتوج نموا وانخفاضا وليس العكس، يجب أن يتحكم المنتوج في العملة وليس العملة في المنتوج.

 

إن تصحيح المسار الاقتصادي وتقويمه يستوجب التخلص من كل انحرافات الاقتصاد وتجنب كل أسباب عثراته وسقطاته.

 

وإن أول ما يجب أن نقوم به في تقويم الاقتصاد هوإلغاء اعتبار المخزون النقدي لكل دول العالم بأنه هو الاقتصاد وعدم اعتباره كمقياس للغنى والفقر، لأنه ليس لدينا مايثبت بان جميع الدول تملك فعلا من المنتوج الاقتصادي ما يعادل عملاتها النقدية حسب تسعيراتها الحالية، كمايجب نفي صفة العالمية على جميع العملات النقدية، واعتبار تلك العملات محليةومحلية فقط، لأنها أنشئت أصلا لتحقيق أهداف محلية كالتشغيل والإنتاج وتيسير تبادل السلع من ناحية، ولتعكس صورة ماتحقق في هذه الجوانب من ناحية أخرى.

 

ثانيا: يجب تخصيص العملة النقدية لخدمة الاقتصاد المحلي والمحلي فقط، ومنع انتقالها من وطن لآخرلان ذلك يتسبب في الأزمات المالية، ويؤثر على نسبةالتشغيل الشيء الذي يؤثر بدوره على المنتوج الاقتصادي نفسه.

 

ثالثا: يجب تحرير التجارةالعالمية بحيث تباع السلع وتشترى بعملة الدولةالتي تتم فيها العملية التجارية، وما يطبق على التجارة بالسلع يطبق أيضا على أجور العمال ونفقاتهم، أما بالنسبة للسياحة والاستثمار فإنه بإمكان السياح مقايضة أموالهم في البنوك التجارية المحلية مع تجار الدولة المرغوب زيارتها مقابل الحصول على أموال من حساب التاجر في الدولة الأخرى، كما يمكن للمستثمر الحصول على نصيبه من ناتج الاستثمار لنقله وبيعه للبلد الذي يرغب وبكل حرية.

 

رابعا: تشريع قوانين عالمية للتشغيل و الأجور بحيث تحمس الناس على العمل وتزرع روح التنافس على الإنتاج، وتحُدُّ من الهجرات المخلة بالتوازن السكاني مع متطلبات الشغل، وتحول دون ماينجم من مشاكل اجتماعية وسياسية حادة قد تؤدي إلى الفتن و الحروب.

 

إن الأرض هي أمنا جميعا، قال تبارك وتعالى: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى" (طه  "54وهي منبع اقتصادنا.

 

يجب أن نعطي ا لأرض كل الأرض حقها من الاهتمام، ويجب أن نقدرالإنسان حق قدره وأن نكرمه كما كرمه الله على سائر مخلوقاته حيثما حل وأينما وجد، قال عز وجل:"ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البروالبحر و رزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرممن خلقنا تفضيلاً"    (الإسراء70 )

 

إننا إذاخصصنا العملات النقدية لما أنشئت له أصلا.

 

إننا إذا أغلقنا أسواق بيع ومبادلة العملات النقدية التي لا تمثل حقيقة الاقتصاد.

 

إننا إذا فتحنا أسواق المنتجات التي تمثل الاقتصاد الحقيقي وحررناها من كل القيود ومن جميع المحظورات كالربا والغش و الاحتكار وغيرها مما حرمته القوانين السماوية والوضعية.

 

إننا إذا خلصنا العملات النقدية من الاكتناز والتهريب بإخضاعها لدورة سنوية زكواتية »ضريبية عند الغرب«  كدورة الإنتاج الزراعي والحيواني و الصناعي وغيرها.

 

إننا إذاجددنا العملة النقدية سنويا تبعا لتجدد المنتوج الاقتصادي الحقيقي، مع الاحتفاظ بأحقية ملكية الأموال لأصحابها على أن تكون حسابات في البنوك وخزائن المال المختلفة وأن تسحب بحرية.

 

إننا إذا طورنا طرق السحب والدفع وضمنا وفرة السيولة النقدية لمختلف العمليات الاقتصادية.

 

إننا إذاضاعفنا الاهتمام بالأرض وبطبيعتها النباتية والحيوانية وبمكوناتها الجامدة والسائلة والغازية، وعملنا من أجل إحياء غلافها النباتي،و الجوي،  وتنمية ثرواتها الحيوانية البرية والبحرية.

 

إننا إذا سطرنا قوانين لحماية الطبيعة تلزم جميع الأمم والشعوب والأفراد على احترامها وتطبيقها.

 

إننا إذا تجنبنا ماحرمه المولى تبارك وتعالى من الإسراف والتبذير والبخل والتقتير والأنانية والتكبر ونشرالفساد في الأرض باسم حريةالتصرف في الأموال.

 

إننا إذا التزمنا بكل ماسبق وغيرها من الأفعال والتصرفات الحكيمة التي تخدم اقتصادات كل الدول ومصالح جميع الشعوب.

 

إننا إذا طبقنا هذا النظام تطبيقا سليما سوف نقضي على انحرافات الاقتصاد الحالي و امراضه  المزمنة، من مثل الأزمات المالية وتهريب العملات وتبييضها كما نقضي على منابع تمويل الإرهاب وتسليحه والاتجار بالمخدرات والممنوعات.

 

إنه باعتمادنا لهذا النظام نستطيع معرفة أصحاب رؤوس الأموال ومصادر حصولهم عليها، ومحاسبة كل المخالفين والمتجاوزين للقوانين.

 

إنناإذاحررنا الملكية الوطنية للعملة المحلية من صندوق النقد الدولي سوف نحد من الهجرات الفوضوية ونقضي على معظم المشاكل المادية والأخلاقية والصراعات الاجتماعية والسياسية التي غالبا ما تنجم عن التنافس على المال ومصادره.

 

إنهذاالنظامهوالعلاجالواقيوالشافيلأدواءالعنصرياتالعرقيةوالدينيةوالمذهبيةولكلأسبابالإرهاب و الانحرافات.

 

إننا إذا طبقنا على المستوى العالمي سياسات اقتصادية متوازنة وعادلة ومطابقة لشريعة الله سوف نتخلص من جميع الفتن التي حذرنا الله من تسبب الأموال فيها، إذ قال عز وجل: "إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجرعظيم"     (التغابن15 )

 

لنحذر فتن المال فإنها تهدي إلى الضلالة، وإن ما يجري من محاسبات للقادة العرب المخلوعين عن السلطة لخير دليل على فتنة المال ومايؤدي إليه من الضلالات.

 

 وليعلم لغرب أننا لانشحت ولن نشحت الأموال منهم ولاكننا نريد العدالة الإلهية وحقوق الإنسان في أموال رب العالمين .فعلى الغربيين ألاَّ يغتروا بفائض عملاتهم، فإن ما أصبح منها ملكا لدول أخرى إنما هي ديون عليهم. و يجب أن لاَّ يعتقدوا بأنهم هم من يرزق العباد فينطبق عليهم ما إدَّعاه فرعون حين قال لليهود: « ما علمت لكم من إله غيري»

 

إننا ضد الانقلاب البشري ضد النظام الاقتصادي الرباني.

 

                                                                                                   السعيد أحمد عشي

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق