]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

ليس دفاعا عن الشرطة

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-01-28 ، الوقت: 23:00:32
  • تقييم المقالة:

 

ليس دفاعا عن الشرطة

بقلم حسين مرسي

 

ما أكتبه الآن ليس دفاعا عن الشرطة ولكن دفاعا عن الوطن الذى كاد أن يضيع من أيدينا على أيدى حفنة من البلطجية والخارجين عن القانون .. فعندما سقطت الشرطة فى 28 يناير بعد الهجوم الضارى على أقسام الشرطة فى جميع المحافظات وحرقها وتهريب المساجين منها والاستيلاء على السلاح الموجود بها حتى أن عدد الأقسام التى تم حرقها على أيدى البلطجية وصل إلى مائة قسم أو يزيد

وتخيل معى كمية السلاح والذخيرة التى تم سرقتها من هذه الأقسام والتى استولى عليها البلطجية والخارجون على القانون بالطبع .. ناهيك عن السجون التى تم تدميرها لتهريب المساجين على أيدى العناصر الإجرامية من ناحية وعناصر خارجية من ناحية اخرى كانت سياراتها ذات الدفع الرباعى تهاجم السجون وتقتل الضباط والأفراد والجنود والمساجين أيضا .. وتمت عملية تهريب العناصر السياسية المسجونة بهذه السجون والغريب انهم كانوا فى بلدهم غزة بعد ثلاث ساعات فقط يتلقون التهانى من اهلهم ويتحدثون فى الفضائيات .

ولست هنا بصدد الحديث عن المتسبب فى الهجوم على الأقسام ومن وراء ذلك سواء كان عناصر خارجية او البلطجية او الداخلية نفسها كما ردد البعض .. فلست هنا فى مجال التحليل والتبرير.. ولكن المقصود أن البلطجية بعد كل ما حدث كانت فرصتهم الذهبية فى الصعود والسيطرة على مقدرات المصريين فانتشرت عمليات السلب والنهب وقطع الطرق وسرقة السيارات وزادت الجرائم فكانت عمليات الخطف وطلب الفدية بالملايين من أهل المخطوف .. وأصبحت الجريمة هى القاعدة والأمن هو الاستثناء

ورغم كل ما حدث ورغم السقوط العنيف للشرطة إلا أنها عادت بشكل سريع للشارع رغم وجود صعاب كثيرة تمثلت فى حالة الانكسار التى أصابت الكثير من الضباط والأمناء والجنود وأيضا ما كان يصدر فى حقهم من بعض أفراد الشعب من إهانات شاهدتها بعينى

 وأيضا رغم كل محاولات استثمار انكسار الشرطة وافتعال أزمات عديدة بهدف عدم عودة الشرطة كما كانت إلا أن الشرطة المصرية استعادت قوتها وعادت من جديد بعقيدة جديدة تحت شعار الشرطة فى خدمة الشعب وليس فى خدمة النظام

نشاط الشرطة والتحرك الأمنى غير العادى فى كل ربوع مصر لا يحتاج إلى تأكيد فالجهود واضحة ولا ينكرها إلا جاحد .. وسقوط ياسر الحمبولى خط الصعيد هو أكبر دليل على عودة الشرطة لسابق عهدها فى حفظ الأمن واستعادة الأمان مرة اخرى .. فالحمبولى كان قد استفحل خطره وزاد حتى وصل به الأمر إلى إرسال رسائل تهديد لرجال الشرطة انفسهم وزادت عنه"الحكاوى"حتى وصلت إلى صنع أسطورة اعتقد الناس بعدها انه لن يسقط أبدا فى أيدى رجال الشرطة حتى كانت المفاجاة التى أذهلت الجميع بسقوط الحمبولى بدون إطلاق رصاصة واحدة حتى أن الذهول أصاب الحمبولى نفسه فأخذ يهذى بكلمات لا معنى لها مثل انه ضحية النظام السابق بل إنه زاد فى هذيانه وعاش فى دور الرجل الصالح ليقول إنه كان يعرف أنه سيسقط لأن لكل شئ نهاية إلى آخر الحكم التى اطلقها الحمبولى الذى يبدو انه فجأة تحول إلى شخص تقى نقى لايهتم بالدنيا ولا من فيها .

وفى نفس التوقيت فاجأنا رجال الشرطة بالقبض على خط القليوبية حمدان الصعيدى الذى نشر الرعب فى منطقة شبرا الخيمة وكان يسير بسلاحه الآلى ليرهب الآمنين ويفرض عليهم سيطرته بل ويرتكب المزيد من الجرائم كل ساعة يبقى فيها حرا فى الشارع .. سقط الصعيدى أيضا فى ضربة ناجحة اقل ما يقال عنها إنها ضربة معلم .. ومن شاهد منكم فيديوهات الصعيدى المنتشرة على الإنترنت يعرف مدى خطورته ومدى الرعب الذى كان يعيش فيه أهالى شبرا الخيمة ومن هنا كانت الفرحة العارمة التى شهدتها شوارع القليوبية بسبب القبض على هذا البلطجى

ومن قبل ذلك كان سقوط خنوفة الذى نشر الرعب فى منطقة مصر القديمة وكان يحمل السلاح الآلى ف كل تحركاته بل إنه هاجم مقر قسم مصر القديمة فى مركز شباب المنيل فى محاولة لفرض سيطرته على رجال الشرطة انفسهم ولكنه وجد فى انتظاره ما لا يسره عندما سقط لينفذ أحكاما بالجملة تضعه خلف الأسوار بقية عمره ففضل الانتحار فى سجنه على البقاء سجينا لأنه لم يتصور أنه سقط فعلا فى أيدى الشرطة

إن سقوط كبار الأسماء من البلطجية المعروفين فى عالم الإجرام هو بالفعل بداية لعودة الأمان للشارع المصرى وبداية حقيقية لعودة الشرطة لخدمة الشعب وليس النظام .. وإلى من يقولون إن مثل هذا الكلام هو دفاع عن الشرطة بغير حق أقول لهم إن هذا الكلام دفاع عن الوطن وليس دفاعا عن الشرطة .. فمصر لن تقوم لها قائمة بدون الأمن وبدون جهاز شرطة يحمى الشعب ويعمل فى خدمته ..

أما من يريدون أن نهدم جهاز الشرطة بالكامل لوجود تجاوزات فيه فهؤلاء لايهتمون بالوطن ولا يدركون أنهم بذلك يقضون عليه من حيث أرادوا حمايته .. فالحل الوحيد هو مساندة الشرطة لتعود لخدمة الشعب فبدونها لن يكون هناك تنمية ولا امان ولا استقرار ولا سياحة ولا يحزنون .. ومبروك لمصر عودة أمنها وإن كان الأمر ينقصه الكثير حتى تكتمل الصورة المشرقة لجهاز الأمن فى مصر

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق