]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بلادنا والاقتصاد البديل

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2012-01-28 ، الوقت: 20:32:54
  • تقييم المقالة:
بلادنا والاقتصاد البديل

 

في ظل هذه الأيام المشرقة بالنصر المبين وسقوط الطاغية وأبنائه وأعوانه ونتمنى من الله العلي القدير أن ينعم علينا بالقبض عليه وأحالته إلي المحكمة للاقتصاص منه القصاص العادل ، لكي لاتخذنا الفرحة والبهجة بالنصر وبتحرير معظم مدننا من بين أيدي الطاغية وهذه المعركة أوشكت علي الانتهاء ، وسوف تبدأ معركة البناء وهي ليست اقل أهمية من معركة التحرير ومن هنا تكون هذه المرحلة صعبة في ظل الفوضه  التي تركها الطاغية في عدم وجود مؤسسات مدنية وبنية تحتية وبعد ست أشهر من الاقتتال دمرت معظم المؤسسات وبعض المدن وبعض من الحقول النفطية والمرافق التعليمية والصحية والأمنية .

عليه وجب علينا إعداد خطط طويلة الأجل والاستثمارات التنموية في كل القطاعات وبأعداد دراسات ذات جدوى اقتصادية لبناء ليبيا الجديدة ، واستحداث جميع الوسائل العلمية الحديثة واستخدام منظومات الحاسوب في جميع الإدارات لكل قطاعات الدولة الحديثة .

ومن أولويات الحكومة الانتقالية الجديدة هي أعداد حصر شامل لجميع سكان بلادنا وفي جميع المدن والقرى والأرياف وحصر لجميع الشهداء والجرحى والمفقودين أثناء الحرب وكذلك حصر جميع الجنسيات التي ادخلها الطاغية علي سكان بلادنا من الدول المجاورة ومنحهم الجنسية الليبية لأغراضه شخصية ، ولحبذا أن يشمل الحصر المستوى التعليمي و الاقتصادي والاجتماعي والصحي ونسبة الحاصلين علي سكن وحصر المستوى المعيشي للفرد من حيث الدخل الشهري ، ويجب تحرى الدقة في المعلومات التي يتم حصرها لكي يتم وضع الدراسات والجدوى الاقتصادية اللازمة .

تحديد المناطق الجغرافية في بلادنا وتحديد المراكز الإدارية وتقسيم ليبيا إلي محافظات ويتم تحديد المساحة الجغرافية والإدارية لكل محافظة  لكي يتم تحديد مدى الاستثمار لكل محافظة من حيث وقوع مناطق أثرية أو تجارية أو مواني ومطارات أو مصانع إستراتجية أو مناطق زراعية أو مناطق رعوية  حتى يتم استغلال الإمكانيات المادية لكل مناطق ليبيا كل حسب ما يتوفر في كل محافظة .

وهي تهيئة أرضية قوية لإنشاء اقتصاد بديل لصناعة النفط التي تم استغلالها في حكم الطاغية علي مدى اثنان وأربعون سنة وهدر جميع الثروات علي نزواته ومغامراته ، عليه نحن مطالبون بتحقيق اقتصاد بديل لحفظ ثرواتنا النفطية من الاستنزاف وتوفير فرص عمل لشبابنا واستغلال عوائد النفط في أنشاء بنية تحتية قوية واقتصاد بديل وتهيئة ظروف ملائمة لإنشاء مناطق سياحية وفنادق علي شواطئنا ومواني حرة ومطارات عبور ومركبات رياضية للمنافسة واستضافة المناسبات الرياضية العالمية ، ومن واقع الموقع الجغرافي علي البحر المتوسط يجب علينا أرسا جسور علاقات مع الدول الأوربية المطلة عليه .

الاهتمام بالقطاع المصرفي الذي تعرض إلي فساد أدارى وحور إلي مراكز للربا ونهب الأموال في الداخل والخارج مع وضع خطط لإضعاف القوة الشرائية للدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية والعربية  وهدر كميات من العملة الورقية  الليبية  ( البنك النوت ) داخل الدول العربية المجاورة مما أدى إلي تدمير البنية المصرفية والاقتصادية لبلادنا ، واقتصرت أعمال المصارف علي دفع رواتب القطاع العام وبيع بعض العملات الأجنبية لا غير.

يجب فتح مجال للمصارف في بلادنا للمساهمة في الاستثمارات العملاقة داخل بلادنا والمساهمة الفعالة في إعادة أعمار بلادنا مع الشركات الأجنبية التي سوف تقوم بذلك ، وإعادة سعر صرف الدينار الليبي إلي وضعه الطبيعي حتى نتمكن من تقييم الأصول الموجودة داخل وخارج بلادنا ونقف علي القيمة الحقيقية لتلك الأصول ، مع زيادة رأس مال المصارف التجارية بطرح الأسهم  بأسعار في متناول الجميع لتوفير المال اللازم للاستثمارات التي سوف نقوم بها داخل بلادنا وإتاحة الفرصة للجميع للمساهمة فيه .

التركيز علي المنافذ الحدودية والموانئ والمطارات بأعداد كوادر فنية متخصصة في مراقبة الجودة علي البضائع الواردة واستخدام احدث التقنيات العلمية ، مع توظيف وتدريب وتطوير مراكز الجمارك المسئولة علي تلك المنافذ وتأهيل الشباب  الحاملين الشهادات الجامعية الراغبين في العمل في تلك المراكز ، لكي يكون لدينا كوادر فنية وإدارية لمتابعة الواردات والصادرات عبر المنافذ الحدودية والمطارات والموانئ حرصا علي المال العام بالاستنزاف خارج وداخل بلادنا .

وفي هذا الوقت أصبحت المعركة بين أيدينا من أجل بناء بلادنا علي الطريقة الحديثة واللحاق بركب الدول التي سبقتنا بسنوات في الحضارة وبناء الدولة العصرية والديمقراطية فجميعنا مطالبون ببذل الجهد والعطاء ومواصلة العمل ليل ونهار حتى نعوض كل السنين التي ضاعت من أعمار الأجيال الذين حرموا من ابسط الوسائل في الحياة المدنية المتحضرة .

نتمنى من الله أن يوحد الجميع في البذل والعطاء لبناء دولة القانون والمؤسسات وإرساء الديمقراطية لنتمكن من إدارة مشاريعنا بطرق حديثة.

 

بقلم سليمان مفتاح بالعيد الدرسي

0913798919      

 

                              

      

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق