]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في العمق

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2012-01-27 ، الوقت: 21:58:36
  • تقييم المقالة:
في العمق

كانت بلادنا ترزح تحت حا كم متسلط طاغي لا يهتم  إلا بنفسه وأحلامه في السيطرة علي العالم وفرض أجندته عليهم واستغل ثرواتنا في تحقيق أحلامه الزائفة ،وفي نفس الوقت دمر بلادنا وقتل شبابنا وحرمنا من  حقنا فالحياة الكريمة السعيدة وننعم بثرواتنا التي حبانا الله بها ووقف صخرة أمامنا ومنعنا حتي عن التعبير عن مصابنا والألام والأوجاع والأضرار التي أصابتنا فكان مصيرنا السجن أو الموت علي أيدي مرتزقته المأجورين بمالنا .

ولم يقف عند ذلك الحد بل قام بغزونا فكريا وثقافيا وأصبحنا أداه  لهدم بلدنا وتدمير مقدراتنا ومؤسساتنا التعليمية والصحية والمالية  والبنية التحتية وذلك بنهب وسرق الأموال المخصصة لتلك المؤسسات من قبل المكلفين بإدارة هذه المؤسسات ، وتحولنا الي وحوش لجمع المال بأي وسيلة كانت ومهما كانت النتائج حتى ولو دمرنا أنفسنا في سبيل ذلك .

وتحولنا بسبب هذه الأفكار السيئة إلي تحقير بعضنا البعض والاستهزاء بكل شيء حتي بدرجاتنا العلمية وأساتذة الجامعات ومدرسينا ، وكثر بيع الممنوعات والذمم وأعمال البلطجة ولم يسلم القضاة والمحامين ووكلاء النيابة ورجال الأمن من هذه الأفكار وثقافة الفساد والرشوة والمحسوبية والسعي للحصول علي  المراكز القيادية بأي ثمن يدفع من أجل ذلك .

ومن الله علينا بربيع الثورات  العربية وهب الجميع في ثورة عارمة لهدم أركان الطغيان وتحقق لنا مرادنا وأزحنا هذه الصخرة من علي صدورنا واستلمنا زمام أمور بلادنا بأيدينا  فلنتحد ونضع مصلحة الوطن نصب أعيننا ، ومن نعم الله علينا ان شعبنا ليس به لا طوائف دينية ولا أعراق مختلفة بعضها عن بعض الجميع يدينون بدين الإسلام علي المذهب المالكي وجل قبائلنا متشابكة بالمصاهرة ومترابطة برباط قوى ومتين بالرغم من بعض الشروخ التي أفرزتها ثورة 17 فبراير والحرب التي دارت ولكن شعبنا مسامح وسيتجاوز هذه المحنة لتأصل الطيبة والعطف التي هي من مميزات شعبنا ، ليس لدينا عذر ولا شماعة نعلق عليها فشلنا بالنهوض ببلادنا وبنائها علي الطراز الحديث ويجب أن ننبذ من أعماقنا تلك الأفكار والثقافة الهدامة التي سيطرت علينا في الأربعون السنة الماضية ، ولا نعول علي هذه الأرصدة والأموال التي بقت لنا من الطاغية كثيرا إذا لم نستثمر هذه الأموال بشكل ممتاز وفي مجالات تفيد بلادنا وقارتنا ، سوف نخسر رأس مالنا ونصبح مثل الدول المحتاج للإعانة  من قبل البنك الدولى والأمم المتحدة لا قدر الله ذلك .

فانطلاقتنا الحقيقية هي بتطوير القطاعين الخاص والعام بالمشاركة مع المستثمرين من الدول التي سبقتنا في ذلك وخاصة الدول الغربية أو بعض الدول الشرقية مثل الأمارات العربية المتحدة وماليزيا وخاصة هاتان الدولتان لأنهما إسلاميتان وعاداتنا وتقاليدنا متقاربة معهما ، فلا نغرق أنفسنا في هذه الفوضى ونجمع أسلحتنا تحت جيش وطني يحمي بلادنا ونشكل برلمان أو مجلس شورى وأحزاب ومؤسسات الدولة المدنية ونحقق هذا الحلم الذي راودنا طويلا .

سليمان مفتاح الدرسي

Suliman_aldrisy@yahoo.co.uk

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق