]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ذات الرداء الأحمر

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2012-01-27 ، الوقت: 10:13:22
  • تقييم المقالة:
يا ذات الرداء الأحمر هل ما زال رداؤك أحمر؟ أم أنه مثل أمتي وحكايات أمتي وانتصارات أمتي كل شيء تبخر فقدت الغابة خضرتها تحولت الأزهار إلى قنابل والفراشات شظايا ألغام وندى الزهور دمع أطفال وماء الجدول صار لونه أحمر فيا ذات الرداء الأحمر هل ما زال رداؤك أحمر ؟ لم يعد الذئب في زي الجدة يتنكر حتى يخدعنا صرنا ننخدع دون زي تنكر صرنا نجزم أن الجدة ذئب وأن الذئب جدة بجميع أدوات الجزم فيا ذات الرداء الأحمر هل ما زال رداؤك أحمر؟ أم أنه تغير وتبدل وصار لا لون له ولا رائحة له ولا معنى له شأنه شأن قراراتنا شأنه شان انجازاتنا شأنه شأن ما تبقى من كرامتنا يا ذات الرداء الأحمر كل الألوان تحولت إلى اللون الأحمر فخبز الدار لونه أحمر وحليب العنزة لونه أحمر حتى غصن الزيتون صار لونه أحمر فيا ذات الرداء الأحمر صدقا هل ما زال رداؤك أحمر؟ أم أن الأمر ليس بالشيء الذي يذكر تمطرنا السماء بالقنابل ليس بالشيء الذي يذكر نعتقل , نعذب تدمّر منازلنا , نشرّد تصادر أرضنا تحرق محاصيلنا ليس بالشيء الذي يذكر يا ذات الرداء الأحمر تنازلنا عن الغابة تنازلنا عن بيت الجدة تنازلنا حتى على الجدة وضاع الرداء الأحمر وضاع اللون الأحمر وما تبقى سوى كلمة كتبتها على جسدي بدمي : " الله أكبر."  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق