]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثلاثة اسماء

بواسطة: عريشي فهد  |  بتاريخ: 2012-01-26 ، الوقت: 22:43:45
  • تقييم المقالة:

 

لم تكن قسوة الصباحات الباردة عائقاً ولا زمهرير الظهيرة عذراً كافياَ لذلك الطفل الذي يعمل بحمل البضائع الثقيلة للمتسوقين بأن يركن عن صناعة أسمه بنفسه .. رغم طفولته وجسمه الطري كشجرة صغيره للتو تشبثت جذورها بتربة الحياة كان يحمل  حلماً كبيراً يستطيع من أجله فعل كل شيء وحمل كل ما ثقل من بضائع المتسوقين وما بعد مكانه .. حين تغرب الشمس وتغيب كل الأشياء, تبقى أمه كما هي مشرقة على روحة لا تغيب,  يشتري لها وله رغيف خبز واحد يقتسمانه على شاي مر لم يعرف يوما ما, ما معنى سكر؟ .. كفاحه المتواصل كان كفيلاً  بصناعة أسم لا ينساه التاريخ ,أشترى متجر صغير للمواد الغذائية حوله فيما بعد إلى متجر صرافة  يخدم زوار بيت الله الحرام بمكة نمت أحلامه هناك وأصبح متجره الصغير لتحويل العملات  مصرف كبير  يقود سوق الأسهم السعودية من أجله البورصة ترتفع ومن أجله تنخفض . هذا الطفل الذي أجاد صناعة أسمه هو سليمان بن عبدالله الراجحي , كل ما فعله سليمان الراجحي هو أنه آمن بأنه من القلة التي تستطيع  صناعة أسم لا يموت . كل منا له أسماء ثلاثة :الاسم الذي يرثه والاسم الذي أعطاه له أبواه و الاسم الذي يصنعه لنفسه . هناك أسماء ترحل برحيل أرواحهم وهناك أرواح تذهب وتبقى أسمائها خالدة . الكثير يرحلون بأسمائهم التي أعطاها لهم  أبائهم, يذهبون وهم لم يجيدوا صناعة أسم ..والقليل من ينحتون على صخور التاريخ أسمائهم .نريد أسماء خالدة في مجال الإدارة والصحافة ومختلف العلوم ومختلف المجالات .. كل تلك الأسماء التي تصنع نفسها ستصنع معها وطن . ** ليس الفتى من قال كان أبي ** إن الفتى من قال ها أنا ذا **(على بن أبي طالب) فهد عريشي  -الرياض-   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق