]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دعهم يتساءلون لماذا مازال يبتسم؟؟؟؟

بواسطة: عريشي فهد  |  بتاريخ: 2012-01-26 ، الوقت: 22:33:19
  • تقييم المقالة:

 

   كانت الساعة 11م عندما عدت الى  السكن الذي يجمعني وأثنين من أصدقائي ,  وليس السكن فقط من يجمعنا جمعتنا أحلامنا الغفيرة التي رحلنا من مدينتنا الجنوبية الى عاصمتنا الرياض لكي نحققها, وجدت الشقة في كامل أناقتها , ورائحة العطور الجميلة تنتشر في أرجائها , أخبروني رفقاء السكن  بأن هناك ضيف ومشروع أحلام قادم لكي يتحقق في هذه الشقة, عندما وصل الضيف كنت قد رحلت الى فراشي استعدادً لصباح يوم جديد, في الصباح الباكر جدا وحتى قبل  أستيقاظ صوت أذان الفجر غادرت فراشي ألى أحلامي لم أشاهده ضيفنا ولم أقابله ولكني شاهدت حقيبته ,كانت جديده جدا منظرها جعلني أستنشق رائحة الكفاح , راضي ترك أمه وأخواته الذين يحتاجون إليه بشده لكي يحقق أحلامهم وأحلامه, رغم أنه منذ سنتين يبحث عن عمل ولكنه لم يتكبد عناء البحث عن أبتسامه  فهي تسكن  روحه  , يسكب الأبتسامات في كل الوجوه , يصدَر الأبتسامه الى كل الأرجاء, أبتسامته لا تنظب بل تزدهر ,يؤمن بأنه سيحقق أحلامه, يؤمن بأنه سيعوض والدته عن بعده عنها, ويعوض أخواته عن شوقهم له وهو بعيد عنهم,راضي عانى كثيراً في بحثه عن الوظيفة, أغلقت كثير من الأبواب في وجهه ,ولكنه لم يقل للعالم شكرا أنا فشلت سوف أرحل الان.بل واجه كل العالم بإبتسامته الجميلة وقال حتما ستتحقق أحلامي, رغم كل الألم الذي يشعر به الشاب العاطل عن العمل , ولكنك وأنت تجلس في محيط أبتسامة راضي تشعر وكأنه رئيس أكبر شركة  في العالم ,عاد من أول مقابلة شخصية بإبتسامة  أعتقدت أنها فرحة الحصول على وظيفة ولكنه اخبرني  بأنه لم يجتز المقابلة الشخصية الأولى ولكن هناك مقابلة شخصية ثانيه ولديه أمل بأنه سينجح بها,ضحك كطفل عندما قلت له أنت أسم على مسمى ياراضي ,رغم كل الصعاب التي تعترض طريق أحلامنا يجب علينا ألا ننهزم ونجعل الأبتسامه تغادرنا , بل علينا أن نكون أقوياء كراضي, أن نواجه مشاكلنا ونهزمها, أن نبتسم لكل شيء , حتى للشمس المحرقة نبتسم لها وسينطفئ لهيبها, أن تشق طريقاً بالأبتسامة خير من أن تشقه بالسيف) وليام شكسبير( عندما نفشل لا نقول وداعا أنا فشلت سوف أرحل الأن ونذهب متدلي الكتفين ,يجب أن نبقى شجعاناً ولا نستسلم وندعهم يتسألون لماذا مازلنا نبتسم ؟                                             فهد عريشي - الرياض-
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق