]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليس دفاعا عن الجزيرة ولكن إحقاقا للحق

بواسطة: توفيق عليلي  |  بتاريخ: 2012-01-26 ، الوقت: 18:50:43
  • تقييم المقالة:

ليس دفاعا عن قناة الجزيرة التي كنا كلنا منبهرين بما تقدمه هذه القناة المختلفة الأداء جملة وتفصيلا عن التلفزيونات الحكومية ليس دفاعا عن هذه القناة التي كانت إلى وقت ليس ببعيد يرجع الفظل لها في تبيان كل صغيرة وكبيرة عن القظية الجوهرية بالنسبة للوطن العربي وهي القظية الفلسطنية وليس فقط القظية الفلسطنية بل قظايا العالم بأسره و عدة مسائل كانت تهم الشان العربي سياسية كانت أو إقتصادية أو إجتماعية أو حتى رياضية ، ولكن يمكننا أن نقول كمتتبعين وليس أكثر أو كمشاهدين يميزون الخبيث من الطيب يمكننا أن نقول للذي أساء أسات وللذي أحسن أحسنت وقناة الجزيرة مذ خرجت إلى النور لا يسع المقام هنا لكي نعدد جميلها فيما يتعلق بالتغطيات الإخبارية المختلفة التي أنجزتها هذه القناة العالية المستوى طيلة خمس عشرة عاما من العمل الإعلامي بل إن كامرا الجزيرة لم تردد في الذهاب دونما أي تردد إلى أي مكان على وجه المعمورة كان يعج بالأحداث حتى ولو كان في القطب الشمالي هذا إذا لم تتعرض إلى المنع من أداء عملها كبقية المؤسسات الإعلامية العالمية مثلما حدث لها في أكثر من موقع عربي ،...دون أن ينسى المتتبع تلك البرامج ذات المستوى الرفيع الذي كانت قناة الجزيرة تقدمها من أجل تطوير الفكر العربي إلى اسمى درجات الوعي وعلى سبيل المثال ذلك البرنامج الشهير الذي كان يقدمه الصحفي الممتاز سامي حداد والذي لا ندري ماللذي اخفاه اليوم من على شاشة الجزيرة إلى جانب برامج أحرى كانت تعنى بالإنشعال العربي والدولي هي غنية عن كل تعريف.

غير أن الجزيرة التي إنطلقت في البداية كقناة وحيدة ثم سرعنما رزقت بالبنات والبنين وصارت اليوم شبكة كبيرة تنطوي على قطاعات متنوعة كالأخبار والرياظة والتوثيق وحتى الأطفال يمكن أن نقول إنها أخطأت وجل من لا يخطئ ،فقناة الجزيرة أخطأت عندما لم تتمكن من ظبط خطها الإفتتاحي أو السياسي في الفترة الأخيرة أي هذه الفترة التي إندلعت فيها الثورات العربية فالقناة وجدت نفسها بين عدة ثوارات مندلعة منها التي جعلتها في السماء السابعة كالثورتين المصرية والتونسية ومنها من إكتوت بنارها كالثورة في ليبيا واليمن وسوريا اليوم

سوريا الذي يتهم نظامها القناة الإخبارية الجزيرة بأنها تسعى بكل ما تملك إلى زرع النعارات بين الشعوب العربية ومنها الشعب السوري بل يذهب هذا النظام أبعد من ذلك عندما يتهمها بأنها العين التي يرى بها الكيان الصهيوني و الأذن التي تسمع بها الإدارة الأمركية في الوقت الذي تؤكد فيه قناة الجزيرة على أنها تدعو إلى الحريات والعدالة الإجتماعية سواء بسقوط الأنظمة كما ترغب في ذلك أجزاء كثيرة من الشعوب العربية أو إصلاحهاكما تراه المنظمة الاممية ومجلس الأمن وما شابههما وتقف قناة الجزيرة حائرة هذه الأيام من تلك الصور الكثيرة التي تنهمر عليها من كل حدب وصوب وتثبت بمالا يدع أي مجال للشك بأن هناك تجاوزات خطيرة تقع في حق الشعب السوري الاعزل ،ولكن الأنظمة الغارقة في مأزق لا تحسد عليه يبدو أنها هي أيظا لم تفهم رسالة الجزيرة الإعلامية الحقيقية سوى أن هدفها الأول هو إشعال الثورات في المناطق التي حددها الغرب ومبرراتهم في ذلك سكوت القناة أو بقاؤها على الحياد أمام ثوارات عربية أخرى كالتي إندلعت في وقت سابق في كل من البحرين والأردن والسعودية وحتى قطر نفسها مثلما روجت أخر الأخبار بذلك ....وعليه يبقى على قناة الجزيرة أن تجيب فقط عن نقاط الإستفهام التي تبقى غامضة ليس فقط بالنسبة للنظام في سوريا أو اليمن أو ليبيا بل حتى بالنسبة إلينا كمتتبعين فقناة الجزيرة مهما يكن من أمرفقد أحسنت للعرب بقدر ما اساءت إليهم فهل يعطى لكل ذي حق حقه؟؟؟؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق