]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التلفزيون الجزائري مقبرة المواهب

بواسطة: توفيق عليلي  |  بتاريخ: 2012-01-26 ، الوقت: 18:32:53
  • تقييم المقالة:

أن تكون مذيعا أو لا تكون أن تكون محققا أو لا تكون أن تكون محررا أولا تكون أن تكون مراسلا أو لا تكون أن تكون صحفيا أولا تكون؟....اليوم.. لم يعد هذا الأمر يهم كثيرا في مؤسسة كمؤسسة التلفزيون الجزائري المؤسسة التي إسترجعها الرجال بالأمس لتكون صوت الشعب في العالم المؤسسة التي قال عنها شاعرنا العظيم في لحظة إستياء من سوء تقدير وعدم إحترام لرموز هذا الوطن إنها مقبرة للمواهب.

للاسف هذه هي الحقيقة المرة التي قد تكون مغيبة لدى رئيس الجمهورية وهذا هو الأرجح فيعتقد بأن المؤسسة الوطنية للتلفزيون عقرت من المذيعين البارزين والمحققين البارعين والمحررين الممتازين والمراسلين المتميزين والصحفيين الأكفاء المقتدرين ..،أو أن هذه الحقيقة المرة التي بات التلفزيون الجزائري يعيش على وقعها و يدفع ثمنها عمالها المخلصون هي واظحة لديه وظوح الشمس ولأسباب لا يعرفها سواه يعجز عن تعديل ما يعوج هذه المؤسسة أو الألة على حد وصفه لها ايام تقلده لأول مرة الحكم في هذا الوطن،

ومع ذلك لم يعد خفيا على أحد سواء من العاملين داخل التلفزيون أو مشاهديه من الجمهور الجزائري الكبير المتعلق رغم كل شيئ بتلفزيونه الوطني... لم يعد خفيا بأن مستوى التلفزيون الجزائري .هو بكل صراحة وبكل موظوعية_ لا مستوى _في هذا العصر السريع ..عصر العولمة والرقمنة و عصر الفظائيات.. ليس من حيث تقديم الخدمة العمومية التي هي حق الشعب الأول فذلك أمر يبدو بعيد التحقيق في تلفزيون يعشق فيه الوزراء الظهور على شاشته ولو على شكل ومظة... ولكن من حيث الشكل فهو يفتقد للمعايير الدولية برغم وجود أربع فظائي فالمشاهد الجزائري الذواق كغيره من الجماهير العالمية، يستطيع أن يميز النوعية الجيدة للصورة من الرديئة فهي صورة غير رقمية بالمرة ...أما فيمايتعلق بالجانب البشري والمهني فالتلفزيون الجزائري يفوق لمن لا يعلم عدد موظفيه الالفين أو يزيد من صحفيين وتقنيين وعمال أخرين في الديكور والتصوير و الهندسة الصوتية وغير ذلك... إلا أن القلة القليلة من هاته الشريحة الواسعة من العمال لا سيما من الصحفيين الذين يمثلون واجهة التلفزيون وزبدته الأولى، هي التي تفوز دوما بفرص العمل النادرة برغم كثافة الاحداث الوطنية والدولية وعادة ما تكون هذه القلة للاسف الشديد من الصنف الرديئ الذي يسيئ من دون أن يعلم لسمعة التلفزيون أكثر مما يحسن إليه ولكم واللهم لا حسد في ظهور مذيع واحد طوال أيام الأسبوع وظوال العام اكبر دليل على أن المؤسسة الوطنية للتلفزيون الجزائري تعيش معاناة طويلة الأمد ومأساة كبيرة الحجم فهل يعقل أن لا يظهر على نشرة الثامنة سوى مذيع واحد والمؤسسة تعج بالمذيعين المقتدرين ،،،

لقد باتت المؤسسة الوطنية للتلفزيون الجزائري بحاجة ماسة إلى إرادة كبيرة من الرئاسة بإعتبارها الهيئة التي تشرف عليها لكي تعطيها النفس الذي تحتاجه لهذا العصر وذلك من خلال منح الفرصة لبقية العمال لا سيما الصحفيين المقصيين والمهمشين منهم، من أجل تبيان مواهبهم وقدراتهم الفائقة (المغمورة )بفعل الجهوية والمحسوبية والمحباة و التدخلات الأجنبية عن التلفزيون من طرف جهات خفية لا يعلم هويتها إلا الله .....كل ذلك في مسعى للنهوظ ولما لا بمؤسسة التلفزيون الجزائري الذي لا يستحق الوظع الذي أل إليه اليوم نحو المستوى الذي يحقق رغبة الجماهير في مشاهدة تلفزيون يحسن على الأقل تقديم الأخبار سواء أكانت الوطنية أو الدولية ... فهل سيتحول التلفزيون الجزائري قريبا من مقبرة للمواهب إلى محييها.. .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق