]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة إلى بشار الأسد

بواسطة: توفيق عليلي  |  بتاريخ: 2012-01-26 ، الوقت: 18:20:02
  • تقييم المقالة:

أيها الرئيس كما تلاحظ... وبالرغم من أنني رجل مؤدب إلا أنني مجبر وعلى غير العادة على أن أحذف كلمة سيادة وأنا أبدأ كتابة هذه الرسالة التي أعرف مسبقا أنها لا تهمك فشعب كامل لم يعد يهمك .. وسأكتفي بمنادتك أيها الرئيس ولن ألقي عليك السلام ولا حتى التحية لانك ببساطة لا تستحقهما وأنت ولا شك تعرف الأسباب... وسأسير على هذا النحو طوال كتابتي لهذه الرسالة لأقول لك ايها الرئيس الابدي لقد فات الأوان على التنحي.. ولن أطلبه منك ولن اقول لك لا تخف ...لانك لا تعرف الخوف ...ولن أحاسبك على ما قررته من موت بحق الشعب السوري الأعزل..... وكما تلاحظ لم أنسب لك الشعب السوري لأن الشعب السوري لم يعد شعبك بل عدوك.

ايها الرئيس ربما أنت تخشى حزبك ولا تخشى شعبك ولا تخشى الله أيضا..... ولكن الله يهزم الأحزاب كلها كما تعلم وسيمهلك الله ولن يهمللك .....أيها الرئيس أنت لا تعرف الشعب السوري ... و لوكنت تعرفه لا أدركت بعد كل هذا الوقت أنه شعب لن يرجع إلى الوراء مهما كلفه الأمر بعدأن إتخذ قرارا بالحياة برغم أنك أتخذت في حقه قرارا بالموت.... أيها الرئيس إن الشعب السوري شعب شجاع وستراه في كل يوم من أيامك المعدودات يهرول نحوك بصدره العاري لأنه يملك صدرا قويا يعشق الموت كما تعشق أنت الحياة ....

أيها الرئيس لقد إنكشفت للعالم أجمع ولم يعد لك ما تخبئه و قد فهمنا أخيرا بأنك تحب العزلة ولا تقبل بأيي شيئ يحفظ كرامة الشعب السوري.... أنت لا تقبل لا التنحي عن السلطة و لا تقبل الوساطات ولا النداءات و لا الإستغاثات حتى إستغاثة الحرائر السوريات الشهمات رفظتها ...لكني أعرف الان ماذا تحب بل كلنا أصبحنا نعرف ماذا تحب... أنت تحب تحليق طائرات العدو الإسرائيلي في سماء سوريا العريقة حتى تبقي على حصار الشعب السوري العظيم مدة طويلة ...لكنك رأيت كيف قرر الشعب السوري العظيم بعد عقود من الإظطهاد والإهانة والقمع والتكبيل والقيد رأيت بأم عينيك كيف فك أسره وكسر خوفه بعون الله وحده و دون مساعدة أحد لا من الاطلسيين أ و غير الأطلسيين ..... أتعرف لماذا ايها الرئيس الأبدي لأن الشعب السوري الأبي سئم منك و من أمثالك الكثيرين اللذين يشكلون نظامك البالي ....سئم من خطاباتك الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع سئم من الزيف والأوهام التي أردت باي طريقة إجباره على العيش فيها ...

أيها الرئيس أنت تحب أن تبقى الجولان محتلة إلى الابد أليس كذلك .... ايها الرئيس أنا أعرف لماذا ..... أنت تحب أن تبقى الجولان محتلة إلى الابد حتى تبقى على إتصالاتك مع العدو الصهيوني ليحقق لك مصالحك ومصالح عائلتك اللامتناهية ... ايها الرئيس لقد رخص عليك هذا الشعب أليست هذه هي الحقيقة الحلوة التي تعيشها.... نعم لقد رخص عليك الشعب لأنك عرفت منذ البداية بأنه لم ينتخبك أبدا برغم كثرة تنظيمك للإنتخابات ....... الإنتخابات الواهية التي نظمتها بأمواله .....فقط لكي تكسب تزكية العالم على حكمك .... ولأن الشعب السوري شعب مثقف وشعب حظاري بلغ من الوعي الدرجة التي لن تصل إليها ابدا لم يمنحك أيها الرئيس الابدي أبدا الشرعية بل نصبت نفسك إن كنت تذكر طبعا عنوة على صدره بالقوة والقمع والتزوير نصبت نفسك رئيسا خالدا وعندما قال لك هذا الشعب الحر بالصوت المرتفع المسالم إرحل إرحل يا بشار ... أخرجت له الدبابات التي كان من المفروظ أن تضع مدفعياتها الثقيلة صوب العدوالحقيقي لسوريا الحرة "إسرائيل " و رحت بعد ذلك يائسا تقنع العالم بأن الشعب السوري شعب مؤامر وخائن للأمانة الوطنية وكأن العالم لم يقرأ تاريخ وأمجاد الشعب السوريا.... غير أن الحقيقة غير ذلك ايها الرئيس وانت تعرف ونحن نعرف ولكن لا تقلق فالعالم إكتشف أخيرا جبروتك وقهرك وقمعك فهو اليوم لم يعد يصدقك .

أيها الرئيس هل تنكر أن الامريكان وأل صهيون بنوا لك وهما كبيرا حسبته بغباء "الوطن " و أنت تدرك أكثر من غيرك بانه وطن من خيالاتك لم يبنى بالمعايير الحظارية..... ايها الرئيس لقد بنيت عبثا نظاما لا تهمه إلا مصلحته نظاما لإذلال الشعب والدوس على كرامته لما ذا لا تقول الحقيقة ايها الرئيس وتواجه بها نفسك ألا تخشى الله يوم لقائك له لماذا لم تبني وطتا بمؤسسات شرعية تخدم مستقبل الشعب السوري وأفاقه لماذا لم تكمل عهدتك وتترك العهدة لغيرك ألم تعلم بأنها لودامت لغيرك لما وصلت إليك ...... ولأنك أردت أيها الرئيس أن تحتكر السلطة والقوة والمال وثروات البلاد حتى يوم الدين بنيت بإحكام سجنا كبير ا بزبانية من حديد و اردت أن يبقى الشعب السوري العظيم أسيرا فيه طوال الدهر كي تتمتع أنت وحلفاؤك بمعاناته غير أنك عشت وشاهدت بأم عينيك كيف إستجاب الله لدعاء الحرية المتواصل فإنطلق السوريون الأحرار ببرائتهم وكرامتهم صوبك ليعبروا لك وبقوة عن قرارهم بلإستمرار في الحياة بدونك .

ايها الرئيس لم يعد لك وجه تحفظه بالماء بعد أن سفكت دم الشعب السوري الحبيب و سيلتصق بك عار ابدي لم يعد حتى هو يرغب في أن يلتسق برئيس مثلك ......

وفي الأخير تقبل مني ايها الرئيس الابدي ما قاله الشاعر الكبير ........إذا الشعب يوما أراد الحياة...........................فلا بدأن يستجيب القدر


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق