]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

أصغر رجل مخابرات في التاريخ ......الطفل ..صالح

بواسطة: محمد محمد قياسه  |  بتاريخ: 2012-01-26 ، الوقت: 18:14:10
  • تقييم المقالة:

بعد هزيمة عام 1967 ..إحتاجت المخابرات الي مجموعة من الرجال للعمل في سيناء لجمع المعلومات عن القوات الإسرائيلية ..إستعدادا ليوم عبور القوات المصرية الي أرض سيناء وتحريرها من الإحتلال الإسرائيلي ...وكان من بين الرجال الذين جندتهم المخابرات لهذه المهمة ....الطفل ..صالح ..الذي كان في الحادية عشرة من عمره ولا يمكن أن يقال عنه إلا أنه رجل بل ومن خير الرجال....أما عن البطل فهو من أهلنا في سيناء ..وقد بذل معه الضابط المكلف بتدريبه جهدا كبيرا حتي يعلمه كيفية جمع المعلومات دون أن يكون محلا للشك ..وحتي يتمكن من التردد علي معسكرات الجيش الإسرائيلي دبرت له المخابرات وسيلة وهي عبارة عن جلب دجاج من  الذي يضع بيضا وكان يأخذ بيض الدجاج ويذهب الي معسكرات العدو ليبيع لهم البيض ويطلع علي ما كلف به من مهام ...كلف ..صالح ...الذي كانت مهمته علي مقربة من حصون خط بارليف بجمع معلومات عن أنواع الأسلحة التي توجد مع الجنود وعدد الجنود في الأماكن التي يدخلها وكذلك كلف بتحديد أماكن مخازن السلاح والذخيرة ...وكلف أيضا بتدبير وسائل الإعاشة للقوات التي كانت تعبر لتنفيذ عمليات خاصة في قلب سيناء كما كان يقوم بإزالة أي أثار لهم حتي لا يتم تتبعهم ...لم تكن المهام التي كلف بها البطل سهلة بل كانت في غاية الصعوبة خاصة مع صغر سن البطل ..وتعرضه للإعتداء بالضرب من جنود العدو الإسرائيلي ..وكان في تردده علي معسكرات العدو يلاقي الإعتداء في كثير من الأحيان وكان يمنع عنه الإعتداء ضابط إسرائيلي من أصل يمني يدعي .....جعفر....فاعتبره ..صالح .صديقا له وكانت المعلومات التي يحصل عليها ويوصلها الي المخابرات في غاية الأهمية ....ولذلك طلب منه رجال المخابرات أن يطلب المكافأة التي يريدها في كثير من الأحيان فكان يطلب مقابلة الرئيس ....جمال عبد الناصر ...ولم تسنح الفرصة كي يقابل البطل الرئيس عبد الناصر ... الذي توفي دون أن يقابله البطل...كانت أخر مهمة للبطل قبل حرب أكتوبر..ذرع ميكرفونات في عنابرمبيت  جنود العدو الإسرائيلي وكانت هذه الميكرفونات ينادي علي جنود العدو منها بالإستسلام بعد أن عبرت قواتنا قناة السويس فيسمع جنود العدو النداء من داخل عنابرهم فيستسلموا للقوات المصرية ....حينما إنتهت الحرب وقابل البطل ضابط المخابرات المسئول عنه سأله عن صديقه جعفر الضابط الإسرائيلي من أصول يمنية الذي كان يعطف عليه فأخبره الضابط أنه بخير وأنه بين الأسري ...إنه بقلب طفل وعقل رجل ...قابل البطل الرئيس السادات والذي أمر بتعليمه علي نفقة الدولة ليكمل دوره كرجل مخابرات بدأ عمله منذ الطفولة في المخابرات ...هؤلاء هم أبناء مصر الأبرار الذين يمتلكون طاقات لو إستغلت إسغلالا صحيحا سيجعلون مصر في طليعة الأمم...

وأخيرا لقد وقفت في ذهول للحظات حينما عرفت قصة هذا البطل ولكن زال هذا الذهول حينما تذكرت أن ..أسامة ابن زيد ..آمره رسول الله علي جيش فيه كبار الصحابة وهو في السابعة عشرة من عمره.....

       محمد محمد قياسه


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق