]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتبهوا ايها السادة .. واحذروا الإشاعات

بواسطة: حميد جهمي  |  بتاريخ: 2012-01-25 ، الوقت: 23:36:43
  • تقييم المقالة:

 

*** أنتبهـــــــــوا أيهــا الســـادة ... وأحــــذروا الإشاعــــــــــــــــــا ت .

                   * ماهي الإشاعة ؟.. هي مجموعة من الأقوال والأخبار والقصص الكاذبة التى تبث وتنتشر داخل المجتمع  دون توقف للتحرى أو التساؤل عن المصدر أو المصداقية ، فتتنقل من شخص لآخر مضاف اليها بعض الإضافات حتى تصبح مثيرة فى سردها ، والأدهى من ذلك هو الدفاع عن هذه الشائعة من قائلها أو الذى أضاف عليها بعض التفاصيل المثيرة لإقناع المتلقي بأنها حقيقة .

الإشاعة هي ما يشاع بين الناس من كلمات كاذبة ، وأخبار مغلوطة تشاع بين الناس ويراد من ورائها تحقيق هدف ما أو الوصول الى غاية ما ، وهى من صنع خيال قائلها مع بعض التشويق فى الإضافات حتى تصل الى خبر وكأنه ( خبر يقين ) .

الإشاعة ..  موجودة منذ القدم ، وهي تنموا وتترعرع عندما تجد أرض خصبة ( آذان صاغية وألسن تضيف وتكرر ) ، وهي تنال من نفسية المتلقي بأن تزعزع ثقته بنفسه ، وتثير فيه القلق والرعب ، وتولد فيه الحقد والكراهية ، وبالتالي تنعكس علي المجتمع بأكمله ، وهذه هي الغاية من بث الإشاعة .

تنقسم الشائعات في تصنيفها الى أنواع ، وهي تختلف إختلاف بسيط فى الأهداف رغم أن المسمى واحد ، وسنذكر بعض من أنواع هذه الشائعات .

                   * إشاعة الحقد والكراهية :-  وهي من اخطر الشائعات لأنها تسعى الى إستهداف المجتمع بالكامل  فى غرس الفتن والحقد والكراهية بين الناس.

                   * إشاعة القلق والخوف :- وهي تطلق لتثير فى النفوس القلق والخوف ويصل الى حد الرعب ، وهي تجد مناخ جيد داخل النفس البشرية لأن الخوف والقلق موجودان أصلاً ولكن بنسب بسيطة وتختلف من شخص لآخر ، ولكن عندما تصدر هذه الإشاعة فإنها تكبر عند النفوس الضعيفة خاصة بعد الإضافات والتفصيلات والوصف الدقيق لكذبة أريد بها باطل وكأنها ( حقيقة ) .

                   * إشاعة الفكاهة :- وهي تأتى بشكل فكاهي مثير للضحك  ، مثل قصة قصيرة مضحكة أو نكته ، وهذه الشائعة للتعبير عن الإستخفاف بشيء ما ، أو للتعبير عن الضحك لتخفيف أمر مبكى ، أو لتهوين إستحالة تحقيق شيء ما ، أو لإيهام الغير بأن الحلم سيتحقق ، أو ربما من جانب الدعاية وإمتصاص غضب ما وجعله يعيش آملاً فى تحقيق مايريد.

                   * إشاعات شخصية :- وهذه الإشاعة يروجها بعض الأشخاص لتنفيذ مآرب شخصية مثل مكاسب مادية أو مراكز مرموقة أو تشويه سمعة شخص ما أو شيء ما ، أو فتنة بين شخص وآخر .

                   * إشاعات دولية: - وهي تحدث بين الدول لتنفيذ شيء ما ، وتحدث عند الأزمات الدولية للإستفادة من شيء ما ، وهي تنتشر عن طريق وكالات الأخبار الدولية ، وتتناقلها وكالات الأنباء مرئية ومكتوبه وكأنها سبق صحفي دون التحقق من مصدرها او مدى صحتها ، وبالرغم من ذلك تجد طريقها حتى يتم تصديقها وبذلك تصل الى هدفها المراد لها .

                   * كيف تنجح هذه الشائعات ؟ .. تنجح هذه الشائعات عندما تجد المناخ الجيد .. عندما تجد آذان صاغية للإستماع دون التحقق من مصدرها أو ما مدى مصداقيتها .. عندما تجد مجتمع يعانى من مشكلة ما ، كالحرب والمرض وسوء الحالة الإقتصادية ومعاناة الفقر والجوع والقهر والخوف والفراغ .. عندما تجد مجتمع يتقبل كل شيء يقال دون تشغيل العقل والفكر .. عندما تجد مجتمع يردد الإشاعة وكأنها حقيقة ، ويعيد نشرها وإلقائها على مسامع الناس وربما يضيف عليها قليل من الإثارة .

                   * كيف نحارب هذه الشائعات ونتقي شرها ؟ .. نحن كمجتمع إسلامي يجب علينا أن نتحقق من كل ما يقال ، وأن لا نردد كل ما نسمع ، وأن لا نتحدث إلا بما هو حقيقة وبكل صدق ، وأن نتبع ما جاء به ديننا الإسلامي الحنيف ، وكما قال أحد الحكماء : ( لا تصدق كل ما تسمع ، وصدق نصف ما تراه عينيك ، ودع النصف الآخر للعقل ) ، ومن أحاديث -  رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بما سمع ) وعنه أيضاً ( وهل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة إلاّ حصائد ألسنتهم ) ، وقال الله تعالي : بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينــــــــــــــــــــوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) سورة الحجرات ، وقال تعالي : بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الذين آمنوا أتقـــــوا الله وقولوا قولاً سديداً ) سورة الأحزاب .. صدق الله العظيم .

                   * وفى الختام أرجو أن أكون قد وفقت في الإيضاح والتقديم بكلمات بسيطة دون الولوج بعمق فى هكذا موضوع لأن هذا الموضوع يحتاج الى صفحات كثيرة ، وربما كتب !!.. لكنني أخذت بالحكمة التى تقول : ( خيــر الكــلام ما قـــل ودل ) .. تقبلوا تحياتي ... ( حميد جهمي ) .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق