]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أركان الدين

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2012-01-25 ، الوقت: 18:04:53
  • تقييم المقالة:

                                         بسم الله الرحمن الرحيم

                                تعلمت من أركان الدين

تعلمت من الشهادتين قيمة توحيد الكلمة ،وأهمية الإجماع على فعل الصالحات وتجـتنـــــــــــب  الخبـــا ئــــث والضــــــــلالات .

وتعلمت من الصلاة أن النظام والاستقامة و رص الصفوف،هي من شروط تمام وكمال هذه الفريضة الأساسية و المركزية ، كما أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يمثل  شطرا من صلاة الجمعة ، كما أنها فريضة على كل مسلم بنصوص صريحة من الكتاب و السنة، و إن التمسك بتلك الصفات هي خير ما يجب أن يتحلى به المسلمون .

وتعلمت من الزكاة أهمية التكافل الاجتماعي ،  والتعاون على البر والتقوى والعمل الصالح ، في ســد  ما بــيـــن الغـني و الفقير من الفجوات.

وتعلمت من صيام  رمضان  قيمة  الصبر في السراء و الضراء و جميع الآلاء ،وعلمت أن الصبر دواء لكل بلاء .كما تعلمت منه القناعة. والقناعة كما يقول المثل .كنز لا يـفنى.

وقد تعلمت من الحـج و من الطواف حول البـيـت الحرام، أهمية الطواف في الأرض للإطــلاع

 و لاستكشاف بدائع خلـق الـلـه في الكون،ولإدراك قدرة الله وعظمته من خلال ذلك ،كما أدركت من السعي بين الصفا و المروة ، أن السعي في الحيـــــــاة ضرورة لكسب الرزق الحلال ، و حفظ ماء الوجه ، ونيل الشرف والعـزة ،و علمت أن الوقوف بـعـرفة هـو ربــــــــــاط المسلمين على حدود الله التي تجب علينا حمايتها ،و إ ني واثق بأن تفريطـنا في حماية هذه الحدود لذو أثر عميق فيما نعاني منه من تأخر وانحلال أخلاقي واجتماعي.

و إنني على يقين بأن إهمالنا لمـا تـوحـي به هـذه الأركان الخمسة  من الواجبات التي يجب علينا تطبيقها تطبيقا شرعيا سليما من كل الانحرافات ، سوف لن يقدم و لن يؤخر في مسيرتنا، وسوف نبقى ضحية ضلالات الغرب ،وادعاءاتـــــــه بنصرته للحريات الـتي هي مجرد تماثيل منصوبة في الساحات .

إننا نـقـتـل بـعـضـنـا بعـضـا بـا سـم الـديـن و بـاسـم الحرية. وقاتلـنا و مقتولنـا في الـنار إذا كنا حقا مسلمين،إنـنــــــا نعصي الله جهارا نهارا باسم  الحرية ،إننا نطعن في بعضنا البعض باسم الحرية ،ونغـتاب بعضنا بعـضا باسم الحريــة ،

ونتسبب في الفوضى وترك الواجبات باسم الحرية والحق في الاضرابات،فأين النظام وأين الاستقامة وأين رص الصفوف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الحرية؟

إننا عن الدين الحق لناكبون ،و في الضلالات لواقعون،وإننا ببهرجة العملة  النقدية لمغرمون، بل مسحورون ، فأين سبيل الهدى أيها السلمون ؟ أين التعاون على البر والتقوى إذا كنا فعلا لله ربنا الحق طائعين ؟وفي الاتجاه السليم ما زلنا سائرين ؟ إننا بعصياننا لله ما دام ذلك حرية راضون ،وإننا للفوضى المخالفة للنظام، ما دامت حرية ،مهللون ومصفقون .وإننا نكاد أن ننـكر فضل الله وكرم المحسنين ،إننا ما لم نقدر الحرية حق قدرها ،لجميع المنكرات فاعلون ،وللمعروف جاحدون ،إن الاختلاف في الحق والباطل وفي الحلال والحرام عندما يكون الأمر بينا لضلالة .وان مخالفة ما يحبه الله من رص الصفوف مهانة وصغار للمسلمين وتبعية لأهل الكفر والضلالة .قال تبارك وتعالى(إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص)

أي الذين يقاتلون في سبيل الحق  والله هو الحق ،لقد قال المولى عز و جل وهو أصدق القائليــن

(يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين)مع العلم أن القتال في   سبيل السلطة أو الغنيمة لا سند له في الشرع بل تعد لحدود الله ، ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفســه

والله على ماأقول شهيد.  

وأنصح إخواني بقراءة نص الحرية للشيخ الإمام عبد الحميد بن باد يس رحمه الله.  

                                                           السعيد بن أحمد عشي

                                                              باتنة في 25/01/2012


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق