]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

من سجلات البطولة .....الشهيد ..عمرو طلبه

بواسطة: محمد محمد قياسه  |  بتاريخ: 2012-01-25 ، الوقت: 11:26:40
  • تقييم المقالة:

في حرب السادس من أكتوبر عام 1973 ...وبعد أن عبر جنود مصر قناة السويس وحطموا خط بارليف واستولوا علي نقاطه الحصينة ....وجدوا منظرا وقفوا أمامه في حالة من الذهول ...لقد جاءت مجموعة من القيادات العسكرية ومعهم رجال من المخابرات وعبروا الي الضفة الشرقية للقناة وبعد بحث عثروا علي ما يبحثون عنه ...جثمان عريف إسرائيلي قاموا بوضعه في علم مصر وأدوا له التحية العسكرية وقاموا بقراءة الفاتحة ورفعوا أيديهم بالدعاء بالرحمة لصاحب الجثمان ....ثم أخذوا الجثمان وإنطلقوا الي القاهرة ....إن الجثمان لبطل من أبطال مصر ..الشهيد ...عمرو طلبه ...رجل من رجال المخابرات المصرية ....كانت المخابرات المصرية قد كلفت من القيادة العسكرية بجمع معلومات عن نقاط خط بارليف الحصينة والقوات الإسرائيلية المتواجدة به وعلي مقربة منه وذلك لأنه أول خط دفاع للعدو الإسرائيلي سيواجه القوات بعد عبور المانع المائي وهو قناة السويس ....وإستطاعت المخابرات المصرية زرع رجلها ..عمرو طلبه ..كواحد من أبناء المجتمع الإسرائيلي وجند في جيش الإعتداء الإسرائيلي ..وأكملت المخابرات مهمتها في جعل رجلها في القوات التي تتمركز في خط بارليف ...وجمع الرجل المعلومات التي طلبت منه بل وأكثر مما كلف به وكانت حماسة ..عمرو طلبه ...تدفعه الي معرفة كل شيء عن الجيش الإسرائيلي الذي سيواجهه الجيش المصري وكانت المعلومات تصل تباعا الي المخابرات المصرية والتي حذرت بطلها وطلبت منه أن يكتفي بحدود المهمة التي كلف بها حفاظا علي سلامته....وكانت الأوامر قد صدرت ...الي البطل بأن يغادر موقعه في خط بارليف قبل الساعة الثانية من مساء السادس من أكتوبر ..إلا أن البطل حينما رأي الطائرات المصربة في يوم السادس من أكتوبر تصب نيران غضبها علي مواقع خط بارليف والمواقع المحيطة به ...هلل وكبر ونسي الأوامر التي صدرت له بمغادرة المكان وأخذ يوجه الطائرات المصرية من خلال اللاسلكي الي مخازن الذخيرة وعنابر الجنود ...البطل يري إخوانه يؤدبون العدو فكيف لا يكون معهم في تأديبه والنيل منه ..العدو يفر في كل اتجاه كالفئران المذعورة ..أهؤلاء الذين قالوا عنهم أنهم لا يقهرون ...كان يردد من أعماقه الله أكبر سلمت أيديكم يارجال مصر ...وفي ظل القتال الضاري الذي يخوضه رجال مصر في كل حصن من حصون خط بارليف ..أصيب البطل ودخل في سكرات الموت وهو ينظر الي إخوانه جنود مصر يستردون أرض سيناء ويطاردون العدو في كل مكان ...وبإبتسامة الرضا التي طبعت علي وجه البطل ودع الدنيا بعد أن أدي دوره في خدمة بلده وأهله ..وزف في موكب الشهداء الي السماء ....

يقول الله تعالي ....ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون.....أل عمران..

...اللهم إرزقنا الشهادة في سبيلك ..وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق