]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوافد الآسيوي والثقافة القانونية لأفراد المجتمع الخليجي

بواسطة: بدرية الهادي  |  بتاريخ: 2012-01-25 ، الوقت: 08:44:27
  • تقييم المقالة:

 

 

كثيرة هي العمالة الآسيوية في دول الخليج، حتى أصبحت جزء لا يتجزأ من تركيبته، وهذه العمالة في ازدياد، حتى غدت في بعض المجتمعات ذات كثافة ليست بالهينة بالنسبة لعدد السكان الأصليين، وغدت على وعي بتركيبة المجتمع الخليجي، ونمط تفكيره، وحتى بأبعاده الثقافية، ونظرا لفهمها الواقع الخليجي أخذت تستغل المواطن الخليجي في جوانب عدة منطلقة في ذلك من طيبة ذلك المواطن، وجهله بكثير من القوانين التي تحدد وضعية العامل الوافد وحقوقه، وما عليه من واجبات.

فالمواطن الخليجي بشكل عام معروف بطيبته وإنسانيته، وإن تفاوت هذا من مجتمع خليجي لآخر، كما أن وعي الخليجي بالأنظمة القانونية وأبعادها ليست بالصورة التي تحميه من استغلال الوافد له،

فأوحى ذلك للآسيوي بأن يأخذها وليجة ينهب من خلالها المواطن، الأمر الذي أدى إلى انتشار المشكلات المتعلقة بالعمالة الوافدة في الخليج، وتفشي اللوبيات الآسيوية على اختلافها.

فنرى المواطن الخليجي قد يكون عامل مساعد في دخول وافد بطريقة غير شرعية إلى الوطن، أو قد يُسهم في أن يحمي ذلك الوافد من عقاب على جريمة أو يخفيه بعد انتهاء مدة إقامته.

ومن ذلك أيضا تشغيل المواطن لعامل وافد في بيته أو في مزرعته وفي مكان عمل تابع له بدون أوراق ثبوتية تعاطفا معه وجهلا بالقانون الذي يعاقب على ذلك .

وقد يسعى الوافد الآسيوي لفتح مطعم أو مقهى أو بقالة أو ما شابه ذلك حتى بدون أوراق قانونية مستندا في ذلك إلى اتفاقات يقوم بها مع بعض المواطنين مقابل مبالغ مالية يدفعها لهم، وليتها تسمن أو تغني من جوع.

وآخر يهرب من كفيله، ويجد من يساعده في ذلك من المواطنين، وإن ما أراد السفر يأتي متوسلا لكفيله الأصلي، ومعتذرا بأعذار لا يصدقها عقل ومع ذلك يتعاطف المواطن معه ويساعده.

وعاملة تترك بيت كفيلة، وتهرب، وتجد أيضا من يشغلها بنظام ساعات وهو يعلم بخطأ ذلك.

وأحد العمال أتى على كفالة أحد المواطنين، واختفى فترة طويلة عنه، ولم يجده كفيله، وعاد بعد سنتين ليقول أنه خرج من الدولة لدولة مجاورة تهريبا، وبعد فترة خرج من تلك الدولة مسافرا لدولته، وعاد مرة أخرى للدولة الأولى عن طريق مطارها، فكيف خرج، ودخل دولة أخرى وعاد مرة أخرى ؟؟؟؟

إن القوانين على اختلافها هي المنظم الفعلي لحياة الناس في شؤون حياتهم، وفي عملهم، وحتى في تعاملاتهم المختلفة، والجهل بها يؤدي للوقوع بالمشكلات، واستغلال الآخرين، وإباحة حقوقهم، والجهل بواجباتهم.

ومن هنا كان من الأهمية أن يوعى المواطن الخليجي بأهمية معرفته بالقوانين المعمول بها في دولته لئلا يكون مصدر استغلال ونهب لخيرات بلاده أو دخول غير مشروع إليها.

وانطلاقا من أهمية الحرص على سلامة أوطاننا وخاصة في ظل تفشي العمالة الوافدة كان لا بد من أن نسعى جاهدين إلى أن نعرف حقوقنا ونعرف ما لنا وما علينا حماية لهذه الأوطان من استغلال الغير عن طريقنا.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق