]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

استراتيجيات جمعية الوفاق البحرينية: المخاطر والاهداف (1-3)

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2012-01-24 ، الوقت: 22:21:25
  • تقييم المقالة:

 

استراتيجات جمعية الوفاق البحرينية: المخاطر والأهداف  (1-3)

 

من المعروف في حالة الصراع والحروب أن يستخدم كل طرف ما لديه من مصادر قوى وأسلحة لإضعاف الطرف الأخر والقضاء عليه ، سواء كان ذلك أسلحة مادية واضحة للعيان من جيش واسلحة  وغيرها  أو أسلحة غير مادية أو ما يطلق عليه  القوة الناعمة كالاعلام، قضايا حقوق الانسان، الديمقراطية وغيرها من الأسلحة .

ومن اللافت أن هذه الحالة الصراعة لم تعد تقتصر على الدور والحكومات باعتبار أنها المالكة والقادرة على توظيف هذه العناصر ، وإنما أصبحنا نشهد قوى داخلية تسعى لامتلاك هذه العناصر وتحاول توظيفها ضد الدولة والإطار الذي تعيش فيه وكأنها لا تنتمي لهذه الدولة سوى جغرافيًا ولكنها تنسلخ عنها تمامًا ولا تشعر نحوها باي انتماء أو ولاء ولا يعنيها مطلقًا مصالح هذه الدولة ولا تدور في فلكها ووصلت إلى حد وضع نفسها في حالة حرب وصراع ضد هذه الدولة.

وتطلق هذه القوى على نفسها مسميات مختلفة لا تتناسب مطلقًا مع ممارساتها ومنها انها قوى معارضة أو قوى إصلاحية وغيرها من المسميات .

ومن الأمثلة البارزة على تلك القوى جمعية الوفاق أو ما يعرف بحزب الله –مملكة البحرين والتي مازالت تنتهج استراتيجية خطرة على السلم الأهلي بعد مرور نحو عام من اندلاعالاحداث المؤسفة التى شهدتها مملكة البحرين في 14 فبراير من العام الماضي وما تلاها من تداعيات.

وفي هذه السلسلة من المقالات  نكشف  ابعاد تلك الاستراتيجية واهدافها ومخططاتها ومخاطرها وكيفية تعامل الدولة البحرينية معها بصورة أكثر حسما وأكثر فعالية، فقد عمدت جمعية الوفاق البحرينية منذ ما يقرب من عام نحو تحريك الاحداث واثارة القلاقل والاضطرابات وممارسة اعمال الشغب والإرهاب المجرمة  في جميع الاديان السماوية والاعراف والمعاهدات الدولية والقوانين الوطنية.

وقد بات واضحًا أن هذا التحريك وهذه الفوضى جاءت  تحقيقًا لاجندات خارجية لم يعد من الممكن التشكيك فى حقيقتها، حيث تكشفها سياستها وتؤكدها تحركاتها وتفضحها تصريحات مسئوليها والمحركين لهم فى الخارج.

ويؤكد على ذلك المنطلق الذى تتحرك فى اطاره وفقا لاستراتيجيتها الجديدة فى الاعتماد على الخارج وإن ظل هذا الخارج كما هو (ايران- حزب الله- التنظيمات الارهابية فى العالم) ولكن أصبح اقل بروزا فى العلن مع التركيز على الخارج الاعلامى والحقوقى.

 

و ارتباطا بما سبق، واجهت الوفاق واقعا داخليا كشف كذب ادعاءاتها وزيف اقوالها لما قامت به الحكومة البحرينية من خطوات عاجلة لمعالجة التداعيات السلبية التى افرزتها ممارساتها الغير قانونية، بدءا من صندوق التعويضات مرورا بمرئيات الحوار الوطنى ولجنة تقصى الحقائق البحرينية، وصولا الى التعديلات الدستورية والاصلاحات القانونية.

كل ذلك أدى إلى سعيها نحو خلق مظلوميات جديدة لتوظيفها خارجيا على مستوى الاعلام الخارجى وعلى مستوى المنظمات الحقوقية الغربية التى يتركز دورها ليس فى حماية حقوق الانسان ودعم الديمقراطية، وإنما تسهم فى فتح حدود الدول امام التدخلات الغربية بصفة عامة والامريكية على وجه الخصوص تحت مسميات براقة وخطب رنانة لا ينخدع بها إلا كل جاهل او مغرض او مريض عقليا او صاحب مصلحة ذاتية ونظرة ضيقة وربما كل من فقد وطنيته وتنازل عن كرامته.

فالعزة لا تكون بالبكاء لدى الخارج وإنما العزة والكرامة تكون بالاحتماء بالوطن والارتباط بالاهل، وصدق القول الذى يقول اننا لا نعيش فى اوطاننا وإنما اوطاننا تعيش فينا.

وعليه ، من المهم على الدولة البحرينية ان تدرك جيدا ملامح هذا المخطط وتلك الاستراتيجية الجديدة والتى تبدأ اولى خطواتها او قد بدأت بالفعل فى الربط بين ما يحدث فى مصر فى الخامس والعشرين من يناير 2012 وبين ما يحدث فى البحرين، وفى هذا الصدد يجب الاشارة الى امرين مهمين:

 الاول، ان ثمة تباين شديد بين ما يحدث فى مصر من ثورة شعبية حقيقية ضد نظام فاسد حرم الشعب برمته من ابسط حقوقه الاساسية وهو ما تسجله التقارير المحايدة ويكشفه الواقع المعاش، وبين ما يحظى به الشعب البحرينى من رعاية واهتمام فى ظل حكومة نجحت رغم المصاعب الاقتصادية ومحدودية الموارد أن تجعل من المواطن البحرينى جل اهتمامها اتضح ذلك فى مؤشرات تقرير التنمية البشرية لعام 2011 والذى صنف البحرين فى مقدمة الدول.

أما الامر الثانى، يجب على جهاز الامن البحرينى ألا يصمت امام التحركات غير القانونية والاستفزازات التى يقوم بها انصار الوفاق فى الاحتكاك بهم ومحاولة اثاراتهم اعتقادا منهم بأن الرد من جانب الامن يعتبر انتهاكا لحقوق الانسان واعتداءا على الحريات الشخصية، وهو امر بعيد كل البعد عن هذه التوصيفات، وليس ادل من ذلك ما قضت به محكمة الجنايات المصرية ببراءة بعض الضابط المتهمين فى قتل المتظاهرين فى منطقة السيدة زينت مكيفة القضية على انها دفاعا شرعيا عن النفس. وهذا بالفعل تصحيح لمغالطات تنجح قوى المعارضة فى توظيفها لابد من اعادة توضيح لمفاهيم يغفل عنها الجميع ان ثمة شعرة فاصلة بين الحق والحرية وبين الفوضى والشغب.

خلاصة القول، على الدولة البحرينية ان تدرك خطورة ما يحاك لها فى ظلم الليل من جانب من يتشدق بالمعارضة متناسين ان المعارضة كى توصف بالوطنية عليها الا تستعين بالخارج وتستقوى به على ابناءها وانصارها، فالخارج لا يتدخل الا وفقا لاجندة مصلحية محددة تتفق واهدافه ومخططاته، فى حين الكل فى الداخل من الخاسرين. وللحديث بقية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق