]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شبح العنوسة

بواسطة: Amina Zaoui  |  بتاريخ: 2012-01-24 ، الوقت: 15:47:44
  • تقييم المقالة:

 

 

 بدأت ملامح الأزمة تتضح شيئا فشيئا و بدأ الخوف يتسلل الى قلوب العذارى فذي  شبح العنوسة يجتاح

الخيال و يغتال الامل . مخططات شديدة الحبكة و محاولات حثيثة للإيقاع بفريسة عادة ما تكون صعبة المنال  كثيرا ما تكون ذات نجاعة ممتازة. فيصبح ذلك الانجاز العظيم محلّ فخر و اعتزاز بين الاقران .

 فمن التي لم تحترق يوما بنيران الغيرة و الحسد كلما علمت بان احدى صديقاتها  قد سبقتها في ماراتون الزواج؟ ذلك ان تلك الجملة الشهيرة تصبح سيّدة الموقف:" نهى الصفرة تتخطب قبلي انا يا ماما ؟" سؤال حائر مرير نلفظه بحرقة و كأننا نلوم القدر او نؤنب ضمائرنا لأنه يعمق احساسنا بالخوف او ربما الفشل الذريع..

و بعيدا عن تلك التصرفات الصبيانية , اصبح الحصول على رجل عند الاقتراب من سن الثلاثين يعد من التحديات الصعبة. ففي السنوات الاولى من العشرية الثانية من حياة اي فتاة تكون الفرص عديدة و الحق في املاء شروط   مجحفة يكون مكتسبا  لكن التقدم في السن تدريجيا يعمل على تقليص هذه الشروط لان العرض و الطلب دائما ما يكونان في علاقة جدلية. بين حلم الفستان الابيض و الخاتم البرّاق و واقع يعتريه الشوق لتلك اللحظات الساحرة تتمزق المشاعر و يعوي القلب تعبا و حسرة على ما مضى من وقت  دون ان يحتسب لصالحنا . فتاتنا التي مضت بها السنين مسرعة لم تنقصها جمالا او اخلاقا او حظا لكن الفرص تكون قد استنزفت امامها الواحدة تلو الاخرى  و الاقاويل المستفزة تقتلها في صمت مقيت و يظل ذلك السؤال اللعين يعذبها و يحتل تفكيرها كلما سنحت له الفرصة .. متى سوف يقبل ذلك اليوم الاسطوري لتهنئ بهدنة من تلك الحرب النفسية الضارية قبل ان تلج في حروب اعنف بكثير؟...

أمينة الزّاوي 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق