]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أمي تسلم عليك وتقول!

بواسطة: صافي الناشري  |  بتاريخ: 2012-01-24 ، الوقت: 15:03:38
  • تقييم المقالة:
في ذاكرة كل منا ملايين المواقف ، ما بين جميل وقبيح ممتاز ومقبول. ....الخ الاوصاف الممكنة  ، والبقاء فيها ( لﻷكثر سوء ، والأكثر جمالا ) ، والباقية قد تقبع في أرشيف الذاكرة لتتشرب غبار الزمان ، سأرجع بنغسي وبكم لأول يوم دراسي لنا جميعا ، أطفال تصرخ ، وأطفال يبدوا عليها التعب والخوف ، وأطفال تحاول الهرب ، ردات فعل متوقعة  ، بيئة جديدة ، لا أحد من الأسرة ، ومعلمة مرتبة وتلبس ع الموضة مقارنة بنساء الحارة والتي تعودت والدتك أن ترسلك لهن بطبق من طعام ، أو تخطيط لزيارة  ، كم كانت جميلة تلك الرسالة التي أردها كي لا أنساها ( أمي تسلم عليك وتقول إذا ما بتروحين مكان بتجيك ) كان الأطفال وسيلة إتصال سريعة وغير مكلفة ،  ولكن ؛ وما أدراك بلكن تلك الإستدراكية يآل هولها. .  تلك الجميلة ، أسمها أبلة ، تبحلق بعينيها بكل شراسة ، قاصدة اخافتك  ، ووالدتك بجهلها تساهم معها في إخافتك  ، وتتدخل المديرة بلغة الحنان السريعة ، والتي سرعان ما تنقض عليك لأن المهلة المعطاه لك للإستسلام ودخول الفصل إنتهت  ، وبعدها ، تمتد الأيدي لإختطافك من حضن أمك ، وهي تتوارى وتتركك بمعية الصراخ والدموع . هذا الموقف لا يزول من ذاكرة أي شخص ، عني لا زلت أذكر كيف كنت أهرب خلف أمي ، وأمشي وراءها بخفة كي لا تراني وتعيدني ، وما أن تشعر بي من خلفها ، حتى أباغتها بمسك العباءة بشدة ، مطلقة ألفاظا ومفردات وأدعية متنوعة من التوسل والرجاء ، لا أعلم من أين أتيت بها ، ولكنها جميعها بأت بالفشل الذريع ، وقد كنت أظن بأنها طريقة مجدية للخلاص من ذلك المكان المليء بالوحوش ، حتى أستسلمت وغيري لهذا الأمر ، (فقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا ). أ/ صافي الناشري.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق