]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مع الحديث الشريف استوصوا بالنساء خيرا

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2012-01-24 ، الوقت: 07:50:06
  • تقييم المقالة:

 

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة  في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

ورد في سنن ابن ماجه - كتاب النكاح -  حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الحسين بن علي عن زائدة عن شبيب بن غرقدة البارقي عن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثني أبي  أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: " استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن"

 

ورد في شرح الحديث في كتاب سنن ابن ماجه بشرح السندي - كتاب النكاح - استوصوا بالنساء خيرا.

 

 

قوله : ( استوصوا بالنساء خيرا ) قيل الاستيصاء قبول الوصية أي أوصيكم بهن خيرا فاقبلوا وصيتي فيهن وقال الطيبي للطلب أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في أنفسهن بخير أو يطلب بعضكم من بعض بالإحسان في حقهن والصبر على عوج أخلاقهن بلا سبب وقيل الاستيصاء بمعنى الإيصاء.

 

قوله : (عوان ) جمع عانية بمعنى الأسيرة.

 

قوله : (غير ذلك ) أي غير الأمر المعهود الذي لأجله شرع نكاحهن.

 

قوله : ( إلا أن يأتين إلخ ) أي لا تملكون غير ذلك في وقت إلا وقت إتيانهن بفاحشة مبينة أي ظاهرة فحشا وقبحا والمراد النشوز وشكاسة الخلق وإيذاء الزوج وأهله باللسان واليد لا الزنا إذ لا يناسب.

 

قوله : ( ضربا غير مبرح ) وهذا هو الملائم لقوله تعالى : "واللاتي تخافون نشوزهن " الآية فالحديث على هذا كالتفسير للآية فإن المراد بالضرب فيها هو الضرب المتوسط لا الشديد.

قوله : (والمضاجع ) المراقد أي فلا تدخلوهن تحت اللحف ولا تباشروهن فيكون كناية عن الجماع.

 

قوله : ( غير مبرح ) بضم ففتح وتشديد راء وحاء مهملة هو الشديد الشاق "فإن أطعنكم " في ترك النشوز "فلا تبغوا " إلخ بالتوبيخ والأذية أي فأزيلوا عنهن التعرض واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

 

قوله : (فلا يوطئن ) صفة جمع النساء من الإيطاء قال ابن جرير في تفسيره في معناه أن لا يمكن من أنفسهن أحدا سواكم ورد بأنه لا معنى حينئذ لاشتراط الكراهة لأن الزنا حرام على الوجوه كلها قلت يمكن الجواب بأن الكراهة في جماعهن يشمل عادة للكل سوى الزوج ولذا قال ابن جرير أحدا سواكم فلا إشكال وقال الخطابي معناه أن لا يؤذن لأحد من الرجال يدخل فيحدث إليهن وكان الحديث من الرجال إلى النساء من عادات العرب لا يرون ذلك عيبا ولا يعدونه ريبة فلما نزلت آية الحجاب وصارت النساء مقصورات نهى عن محادثتهن والقعود إليهن.

 

قوله : (من تكرهون ) أي تكرهون دخوله سواء كرهتموه في نفسه أم لا قيل المختار منعهن عن إذن أحد في الدخول والجلوس في المنازل سواء كان محرما أو امرأة إلا برضاه والله أعلم.

 

أيها  الكرام

لقد جعل الله الحياة الزوجية حياة عشرة ومصاحبة يصحب أحدهما الآخر صحابة تامة من جميع الوجوه، صحبة يطمئن فيها أحدهما للآخر، إذ جعل الله هذه الزوجية محل اطمئنان، وقد أوصى الله تعالى بحسن العشرة بين الزوجين.

 


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق