]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مجلس شعب الثورة المصرية

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-01-24 ، الوقت: 00:09:54
  • تقييم المقالة:
مجلس شعب الثورة المصرية

 

بقلم : حسين مرسي

 

رغم الفوضى العارمة والتجاوزات التى كانت عنوان المشهد الافتتاحى فى أول جلسة لمجلس الشعب بعد ثورة 25 يناير أو برلمان الثورة كما يجب أن نسميه .. ورغم محاولات فرض السيطرة من قبل البعض ممن لا يعرفون تقاليد البرلمان ولوائحه المنظمة لعمله أو أنهم يعرفون ولكنهم يريدونها فوضى أيضا عندما ينكرون القواعد واللوائح فى محاولة لاستعراض العضلات لتحريف القسم المحدد مسبقا والذى ينص على احترام الدستور والقانون والذى اعتقد أن البعض اعتبر أنه من غير اللائق أن يقسم فيه على غير ما يعتقد فيه .. وهناك أيضا من حاول استعراض العضلات بطريقة أخرى عندما حرف القسم ليقسم على الولاء للثورة والعمل على استمرارها .. وكأن المجلس نفسه ليس نتاجا لهذه الثورة التى أطاحت بالنظام الفاسد وبمجلس الشعب المزور الذى لم يكن يعبر عن إرادة شعبية حقيقية .. وتمت الانتخابات فى نزاهة وشفافية شهد بها القاصى والدانى إلا قليلا من الباحثين عن الأضواء الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام فى رجب ولا فى أى شهر آخر حتى رمضان شهر الصوم أقيمت الانتخابات بسبب الثورة ولولاها ما كانت هناك نزاهة ولا انتخابات من أصله .. وجاءت الانتخابات بمن حاولوا استعراض العضلات فى أول جلسة لمجلس الشعب وحتى لو كانت هذه الجلسة هى جلسة إجرائية لآداء القسم وانتخاب الرئيس والوكيلين المجلس إذن هو نتاج هذه الثورة التى غيرت الكثير فى مصر ولم يكن هناك داع لمحاولة لفت الأنظار لمجرد أن يعرف الناس أن هناك من يعارض .. وكان على هؤلاء وغيرهم أن يدخروا اعتراضهم لما هو آت بعد وهو على ما اعتقد كثير أشفقت كثيرا على رئيس الجلسة الافتتاحية محمود السقا أكبر الأعضاء سنا الذى هاجمه البعض واعتبر أن ما يفعله هو امتداد لما كان يحدث من الحزب الوطنى بالموافقة بالأغلبية وكأن هناك من دخل المجلس مبيتا النية للظهور بمصطلحات سابقة التجهيز فى محاولة للتعبير عن نفسه وجذب الأنظار إليه وأذكر منظر العضو عصام سلطان الذى حاول الحصول على الكلمة وفرض رأيه بالقوة مخالفا للائحة المجلس وعندما اتخذ رئيس الجلسة قراره وقف امام المنصة يصرخ ويقول انه تم منعه من الكلام فى اول برلمان  بعد الثورة فى محاولة لتهييج الأعضاء الذين لم يكن ينقصهم هذا التهييج ليزدادوا اشتعالا وغضبا ورغم كل هذا الخلاف الظاهر فى اول جلسات برلمان الثورة أقول إننى متفائل بهذا المجلس الذى أعتقد أنه يضم نماذج طيبة من جميع التيارات وأن الجميع سوف يغلب المصلحة العامة فيما سيأتى من قضايا مصيرية تحدد مستقبل مصر الثورة وتغير شكل الدولة المصرية لتصبح الديمقراطية وحرية الرأى هى الأساس فى التعامل بين المصريين عموما ورجال البرلمان خصوصا وهذا ما أكدته كلمة رئيس المجلس المنتخب عندما قال "إن مجلسنا هذا .. مجلس شعب الثورة المصرية .. يتحمل بالكثير من التبعات والمهام الجسام ..السياسية والتشريعية والرقابية التى ستؤسس لمصر الحديثة .. وتصل تاريخ الوطن العريق بحاضره المشرق .. بعد انقطاع دام عدة عقود ، ومن ثم فمصر فى حاجة بالغة لتضافر كل جهود نوابها لإنجاز تبعات هذه المرحلة ." و"إننا فى حاجة لأن نتحلى بالحكمة والصبر والإرادة والتصميم .. فى حاجة لأن نعمل معاً على تسليح الأمة بآليات التعامل مع العصر الجديد على النحو الذى يكفل لمصر مكانة تليق بتراثها الحضارى .. وبقدرات شعبها العريق ، وبدورها الرائد الذى طالما اضطلعت به فى محيطها العربى والإقليمى . " وهذا حق لأن المجلس تنتظره مسئوليات جسام فى إعادة النظر فى قوانين وتشريعات كثيرة لايجب أن تستمر بعد الثورة .. وهناك إصلاحات كثيرة ينتظرها الشعب من نوابه الذين انتخبهم وأعطاهم صوته محملا إياهم مسئولية الإصلاح فى بلد أصابه الفساد على مدار عقود طويلة ..هناك الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور وهناك الاقتصاد المنهار والنهضة الاقتصادية التى يحلم بها الشعب والتى لن تتحقق بالتشريعات العقيمة القديمة هناك التعليم بحاله المتردى فى مصر والذى أصبح عبئا على المصريين بلا عائد علمى هناك نظم علاجية قاصرة بل هى فى الحقيقة فضيحة بكل المقاييس وتحتاج إلى التدخل العاجل لإيجاد البديل لعلاج شعب انهكته الأمراض هناك الحريات وحقوق الإنسان التى نسعى لتطبيقها فى مصر بشكل عادل ودون تدخلات أجنبية أو أجندات خارجية هناك تنمية شاملة يتوقعها المصرى المكافح من مجلسه ويضعها فى عنقه أمانة لو أداها سيرفعه فوق الأعناق وإذا لم يؤدها سيكون الأمر سيئا للغاية وعلى الجميع حتى لو لم تكن هذه المطالب من تخصص البرلمان ولكن الشعب عندما اختار نوابه اختارهم لهذه المطالب أولا وقبل كل شئ .. وتحقيق هذه المطالب لن يكون إلا بتوحد المجلس كله بجميع تياراته وانتماءاته على قلب رجل واحد وأن يكون الهدف هو مصر فقط .. ومصر أولا وقبل كل شئ .. وهذا لن يحدث إلا بنسيان أى خلافات أو توجهات أو معتقدات حتى يصبح مجلسنا الموقر هو بحق مجلس شعب الثورة المصرية        
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق