]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لدي حلم فهل يتحقق؟

بواسطة: Chikh Ouahid  |  بتاريخ: 2012-01-23 ، الوقت: 16:26:07
  • تقييم المقالة:

      لماذا امتنا متخلفة؟ كيف يمكن لنا ان نخرج من هذا التخلف؟ ما هو دور كل فرد مسلم ازاء هذه الحالة ؟ اسئلة كثيرة نطرحها نحن الشباب من دون ان نجد لها جوابا شافيا يخرجنا من حالة البؤس والتشاؤم والإحباط التي نعاني منها..عفوا اخي لماذا هذا  الطرح السلبي للقضية، الا يوجد اشراقات في عالمنا الإسلامي..الا يوجد نقاط قوة عندنا ينبغي تمتينها عوض التركيز على نقاط الضعف محاولين القضاء عليها،

       لقد بحث مفكرونا من اطياف عدة عن سبب تخلفنا عن ركب الحضارة وكل طيف يقدم لنا حلولا تتماشى مع تصوراته رافضا لكل التصورات الاخرى التي تخالف تصوراته هو..فما كان الا ان ضيعنا سنوات عدة في حروبنا الباردة فيما بيننا ، ونسينا ان الأرض تسع لكل الناس بدون تمييز. ..هل تعلم اخي ان هناك افكارا وقيما حملتها جميع الرسالات السابقة واعتمدتها  العقول النيرة من جميع الشعوب قديما وحديثا مثل قيم العدل ،الحرية ،المساواة، كرامة الإنسان ،التسامح ،الحب ،التعاون ،التكافل ،الصدق والإحسان وغيرها هي التي تبني المجتمعات وتنميها وتجلب الامان والسعادة للإنسان من دون النظر الى لونه او معتقده او جنسه..   فهل يمكن لنا ان نبني عالما تتوحد فيه الجهود لغرس مثل هذه القيم وننميها كل ذلك من اجل حياة كريمة لكل البشرية؟

   نحن حقا بحاجة لمنظمة إسلامية عالمية لتكريس قيم الإسلام الراقية الداعية  للتعايش بين الشعوب ونبذ جميع اشكال التعصب والكراهية ..نحن بحاجة لذوي العقول النيرة لترسيم معالم عالم جديد تكون فيه الكرامة الانسانية هي الهدف الاسمى لكل السياسات العالمية... هل نقدر على جمع الكفاءات  العالمية من   من كل الاديان والاجناس والثقافات لتعزيز العدالة والمساواة ونشر ثقافة الحب والاحسان بين الشعوب؟ هل نقدر في يوم ما ان نتكلم بحرية وننتقل بحرية من غير ان نجرح المخالفين لنا في الفكر والثقافة؟ هل يأتي يوم نتكاتف فيه لنزع فتيل الحروب والدمار في العالم؟ امسموح لنا أن نحلم بعالم متكافل متعاون على البر والتقوى يحارب كل اشكال الفحشاء والمنكر والبغي المدمرة للإنسان وكرامته؟ اين اؤلئك الذين  يجعلون انفسهم وقفا من اجل الخير، ويسعون لإسعاد الآخرين ؟ اين اولئك الذين يشعرون بالمسؤولية اتجاه الجماعات البشرية المحرومةوالمظلومة؟ هو حلم أرجو أن يصبح حقيقة، أن يعود المسلم لأداء وظيفته التي رسمتها له الرسالة المحمدية والتي جمعتها الآية القرآنية من سورة الحج "ياأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".      

     إني احلم أن يأتي يوم تعيش فيه البشرية كلها في عالم تسيره القيم الإنسانية الراقية التي دعت إليها الديانات السماوية وتوصل إليها اولو الألباب وتسود اقطاره الامن والسلام، وتزول فيه رائحة الدخان والدمار.. حلمت بيوم مشرق ، تشع فيه السكينة والطمأنينة والحكمة..وتختفي فيه أشكال الحقد والبغضاء والكراهية. حلمت بذلك المسلم الواعي الذي يحبس نفسه من أجل الله ، من أجل ايصال القيم والاخلاق الربانية للعالم، حلمت بالمسلم وهو يسعى لإخراج الناس من عبادة  الناس إلى عبادة رب الناس. هو حلم ، فهل يتحقق؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق