]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مراكز التفكير والدراسات ودورها في إنتاج المعرفة وصناعة الرأي العام والقرار السياسي

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2012-01-23 ، الوقت: 07:51:48
  • تقييم المقالة:
   

 

 

أما المراكز الفكرية الأميركية فإنها تؤثر على صناعة القرار الأميركية من خلال وسيلتين: الأولى هي التأثير المباشر على الإدارة الأميركية، والثاني هو التأثير على الرأي العام الأميركي الذي يؤثر بدوره على الإدارة الأميركية.

 

يذكر بريجنسكي الذي عمل مساعدا للرئيس كارتر لشؤون الأمن القومي في مذكراته أن اغلب مناصب الشؤون الخارجية في الإدارة الأمريكية في عهد كارتر كانت من نصيب خبراء المراكز الفكرية، فمن بين الشخصيات المعروفة في مركز الثلاثي الفكري،Trilateral Commissioners‏ التي تولت مناصب سياسية مهمة في عصر كارتر كان هناك سايروس فانس وزير الخارجية، وأندرو يانغ سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، كما عمل ما يزيد على 55 خبيراً من مجلس العلاقات الخارجية Council on Foreign Affairs في إدارة كارتر، وكان من بينهم فيليب حبيب مساعد وزير الخارجية، وستانزفيلد تيرنر مدير وكالة المخابرات المركزية. ‏أما في عهد ريغان، فقد عمل أكثر من 200 خبير من خبراء المراكز الفكرية الأمريكية في الإدارات المختلفة للحكومة الأمريكية، كان من بينهم أكثر من 55 ‏خبيراً من معهد هوفر (Hoover Institute) و 32 ‏من مؤسسة التراث، و 34 ‏من المعهد الأمريكي للاستثمار American Enterprise Institute  وغيرها.

 

‏أما في عهد كلينتون، فقد استمرت الاستفادة من خبراء المراكز الفكرية في عدد من الوزارات والمناصب العليا في الإدارة الأميركية، فقد قامت إدارة كلينتون باختيار المدير السابق لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى مارتن إنديك ليشغل منصب مدير شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، ولكي يتولى تمثيل وجهة النظر الأميركية في مباحثات السلام، وصياغة سياسات الشرق الأوسط. و تم تعيين جون بولتون أحد رموز المحافظين الجدد مساعداَ لوزير الخارجية لشؤون التسلح والأمن الدولي في عهد بوش الابن، بعد أن كان نائب رئيس مؤسسة أمريكان إنتربرايز. ثم أصبح سفير الولايات المتحدة في مجلس الأمن.

 

وأما انتقال العاملين بالإدارة الأميركية للعمل ضمن المراكز الفكرية الأميركية، فعلى سبيل المثال: تلقى الرئيس كلينتون بعد انتهاء ولايته عروضاً للتدريس في جامعات عديدة فيما أصبح نائبه آل غور أستاذاً للصحافة في جامعة كولومبيا. وأنشأ جيمس بيكر معهداً للسياسة العامة في جامعة رايس في تكساس أما كونداليزا رايس  فتعمل أستاذة للعلوم السياسة في جامعة ستانفورد وباحثة كبيرة في معهد هوفر منذ 2009.

 

وكما أن هناك مراكز أبحاث في الولايات المتحدة، يوجد أيضا مراكز أبحاث ومراكز فكرية أوروبية و من أشهرها وأقدمها على الإطلاق معهد الخدمات الملكي المتحد لدراسات الأمن والدفاع  الذي يخدم الحكومة البريطانية وله فرع في قطر لتقديم الخدمات الفكرية الاستشارية لحكومة قطر. وفي فرنسا المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية المعروف باسم "إيفري، وهنالك أيضا مراكز للتفكير موضوعة في خدمة أحزاب سياسية معينة وليست مراكز تفكير عامة تتصدّرها مؤسّسة فريدريك إيبرت (Friedrich Ebert Foundation) التابع للحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني ومؤسّسة كونراد أديناور (Konrad Adenauer Foundation) الذي يقدم خدماته للحزب الديمقراطي المسيحي الذي ترأسه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، يليهما مركز الدراسات السياسية(Center for Policy Studies) التابع لحزب المحافظين البريطاني والذي أسسه السير كيث جوزيف ورئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر. وهذا يدل بشكل واضح على دور هذه المعاهد والمراكز على إثراء أفكار الأحزاب سياسيا واقتصاديا وخصوصا إذا علمنا أن العاملين فيها أعضاء مفكرون من أحزابهم.

 

وقد اهتمت المراكز الفكرية الأمريكية والأوروبية بعد أحداث سبتمبر بالظهور الإعلامي من خلال الأبحاث والدراسات والاستطلاعات المتخصصة في الصحوة الإسلامية والتيارات الجهادية وتقييم المد الإسلامي، وآثاره على الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص مثل معهد غالوب.

ح2

 

 

أما المراكز الفكرية الأميركية فإنها تؤثر على صناعة القرار الأميركية من خلال وسيلتين: الأولى هي التأثير المباشر على الإدارة الأميركية، والثاني هو التأثير على الرأي العام الأميركي الذي يؤثر بدوره على الإدارة الأميركية.

 

يذكر بريجنسكي الذي عمل مساعدا للرئيس كارتر لشؤون الأمن القومي في مذكراته أن اغلب مناصب الشؤون الخارجية في الإدارة الأمريكية في عهد كارتر كانت من نصيب خبراء المراكز الفكرية، فمن بين الشخصيات المعروفة في مركز الثلاثي الفكري،Trilateral Commissioners‏ التي تولت مناصب سياسية مهمة في عصر كارتر كان هناك سايروس فانس وزير الخارجية، وأندرو يانغ سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، كما عمل ما يزيد على 55 خبيراً من مجلس العلاقات الخارجية Council on Foreign Affairs في إدارة كارتر، وكان من بينهم فيليب حبيب مساعد وزير الخارجية، وستانزفيلد تيرنر مدير وكالة المخابرات المركزية. ‏أما في عهد ريغان، فقد عمل أكثر من 200 خبير من خبراء المراكز الفكرية الأمريكية في الإدارات المختلفة للحكومة الأمريكية، كان من بينهم أكثر من 55 ‏خبيراً من معهد هوفر (Hoover Institute) و 32 ‏من مؤسسة التراث، و 34 ‏من المعهد الأمريكي للاستثمار American Enterprise Institute  وغيرها.

 

‏أما في عهد كلينتون، فقد استمرت الاستفادة من خبراء المراكز الفكرية في عدد من الوزارات والمناصب العليا في الإدارة الأميركية، فقد قامت إدارة كلينتون باختيار المدير السابق لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى مارتن إنديك ليشغل منصب مدير شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، ولكي يتولى تمثيل وجهة النظر الأميركية في مباحثات السلام، وصياغة سياسات الشرق الأوسط. و تم تعيين جون بولتون أحد رموز المحافظين الجدد مساعداَ لوزير الخارجية لشؤون التسلح والأمن الدولي في عهد بوش الابن، بعد أن كان نائب رئيس مؤسسة أمريكان إنتربرايز. ثم أصبح سفير الولايات المتحدة في مجلس الأمن.

 

وأما انتقال العاملين بالإدارة الأميركية للعمل ضمن المراكز الفكرية الأميركية، فعلى سبيل المثال: تلقى الرئيس كلينتون بعد انتهاء ولايته عروضاً للتدريس في جامعات عديدة فيما أصبح نائبه آل غور أستاذاً للصحافة في جامعة كولومبيا. وأنشأ جيمس بيكر معهداً للسياسة العامة في جامعة رايس في تكساس أما كونداليزا رايس  فتعمل أستاذة للعلوم السياسة في جامعة ستانفورد وباحثة كبيرة في معهد هوفر منذ 2009.

 

وكما أن هناك مراكز أبحاث في الولايات المتحدة، يوجد أيضا مراكز أبحاث ومراكز فكرية أوروبية و من أشهرها وأقدمها على الإطلاق معهد الخدمات الملكي المتحد لدراسات الأمن والدفاع  الذي يخدم الحكومة البريطانية وله فرع في قطر لتقديم الخدمات الفكرية الاستشارية لحكومة قطر. وفي فرنسا المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية المعروف باسم "إيفري، وهنالك أيضا مراكز للتفكير موضوعة في خدمة أحزاب سياسية معينة وليست مراكز تفكير عامة تتصدّرها مؤسّسة فريدريك إيبرت (Friedrich Ebert Foundation) التابع للحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني ومؤسّسة كونراد أديناور (Konrad Adenauer Foundation) الذي يقدم خدماته للحزب الديمقراطي المسيحي الذي ترأسه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، يليهما مركز الدراسات السياسية(Center for Policy Studies) التابع لحزب المحافظين البريطاني والذي أسسه السير كيث جوزيف ورئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر. وهذا يدل بشكل واضح على دور هذه المعاهد والمراكز على إثراء أفكار الأحزاب سياسيا واقتصاديا وخصوصا إذا علمنا أن العاملين فيها أعضاء مفكرون من أحزابهم.

 

وقد اهتمت المراكز الفكرية الأمريكية والأوروبية بعد أحداث سبتمبر بالظهور الإعلامي من خلال الأبحاث والدراسات والاستطلاعات المتخصصة في الصحوة الإسلامية والتيارات الجهادية وتقييم المد الإسلامي، وآثاره على الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص مثل معهد غالوب.

 

 


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق