]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

كلنا زبائن ... بقلم اسامة هشام غيث - البنك الاسلامي العربي - فرع الخليل

بواسطة: Osama Hisham Ghaith  |  بتاريخ: 2012-01-22 ، الوقت: 20:56:41
  • تقييم المقالة:

 

 

 

مقال نشر في جريدة القدس في 22/01/2012

 

كلنا زبائن ... بقلم اسامة هشام غيث

البنك الاسلامي العربي

فرع الخليل

 

(كلنا زبائن ) نعم كل واحد منا هو زبون لدى الآخرين....فكما أنني في مؤسستي أستقبل زبائني ....في نفس الوقت أنا زبون لدى المؤسسات المحيطة بي .. لذا وفي ما يتعلق بعملنا اليومي يجب أن يحرص كل حسب موقعه على الاهتمام بمبدأمهم الا وهو السلوك الحسن والراقي مع من نتعامل معهم وايضا الاهتمام بالأخلاقيات التي لها مفعول سحري في نفوس المتلقين للخدمة .. وبالتالي يعكس ذلك أثر إيجابيا بين المتعاملين ،مما يؤدي إلى تحقيق رضى العملاء....

 

يقول الله عز وجل في محكم التنزيل , بسم الله الرحمن الرحيم (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حسْنًا) .. سورة البقرة :83صدق الله العلي العظيم .

 

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم {تبسمك في وجه اخيك صدقة} صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

ويقول المثل: الجواب الرقيق يسكت الغضب ،والكلام بلطف يفتح الابواب الحديدية.

 

إن المبادئ التي تنطلق منها مهارات التعامل مع الجمهور والعملاء هي نفسه المبادئ في كل الحقول والميادين التي يكون للموظفين العاملين فيها علاقة مباشرة مع الجمهور ، وأقصد بالجمهور هنا هو الجمهور الداخلي للمؤسسة أي الزملاء الموظفين العاملين معنا والجمهور الخارجي للمؤسسة وهو جمهور العملاء والزبائن.

 

وإن الهدف الأسمى لأية مؤسسة أو شركة هو الربح وهذا الربح لا يمكن أن يتأتى إلا بمزيد من العملاء الذين يطرقون أبوابنا ويطلبون خدماتنا ومنتجاتنا, ومن أجل تحقيق الهدف المرجو لكل مؤسسة من خلال قنوات برامجها وخططها وعلى يد كادرها البشري عليها أن تمارس فن ارضاء العملاء، ورضى العملاء يجب أن يكون قناعة راسخة في أذهان جميع العاملين.

 

هذه القناعة جاءت من الآثار الإيجابية التي تتأتى من رضا العملاء بحيث أصبح واضحاً أن من أكبر أسباب نجاح المؤسسات والشركات هو اهتمامها بالعميل .ومن أهم العوامل التي يمكن أن تكون سبباً مباشراً أو غير مباشر على رضى العملاء من المنتج أو الخدمة المقدمة لهم ،هو جودة ذلك المنتج أو الخدمة،

 

و السعر المقابل، ومميزات المنتج أو الخدمة، وتوقيت حصول العميل على المنتج المطلوب أو الخدمة التي يسعى إليها ، و سرعة الاستجابة لطلب المنتج أو الخدمة، و المرونةفي إمكانية التغيير أو التعديل في مواصفات الخدمة أو المنتج ومواكبة التطور التكنولوجي للخدمة. وهنا القي الضوء على عامل مهم يربط جميع هذه العوامل وهو فن التعامل مع العميل خلال عملية تقديم المنتج أو الخدمة . وقد يكون تأثير هذا العامل أكثر وضوحاً في مجال تقديم الخدمات عنه في تصنيع المنتجات ذلك لأن طبيعة الخدمات تعتمد أكثر على الاحتكاك المباشر بالزبون ،

 

يمكن للمؤسسات هنا البدء بإيجاد قنوات اتصال مع العملاء لكسب ولائهم وبالتالي رفع معدلات الربحية ,فمثلا إن منح المؤسسة العملاء كل ما لديها من إمكانيات وخبرة سيصب في النهاية في صالح المؤسسة وبالتالي يمكنها الانتقال من مرحلة تحقيق رضا العميل وصولا إلى مرحلة لاحقة هي الولاء أي ضمان كونه زبونا مواظبا ، وأذكر ايضا عاملا مهما وهو إشراك العملاء في عملية اتخاذ القرار وإبقائهم على اطلاع وأخذ آرائهم والعمل بها ولعل ما يترك أثرا واضحا ومهما الاستماع الى الشكاوى والمقترحات العملاء وان يشعروا بأن هذه المؤسسة هي مؤسستهم التي تسير لهم أعمالهم ومصالحهم فيصبح من ضمن اهتماماتهم استمرار هذه المؤسسة .

 

لذافالاستراتيجية الأهم يجب أن تتسم بالتركيز على العميل وتوفير خدمة "تفصل على قياسه", وحسب توقعاته والتواجد دوما بالقرب منه وتوفير خدمات ومنتجات تلبي احتياجاته وطموحاته وبالتالي تكون المؤسسة هي الافضل بالنسبة له .

 

ويجدر الاشارة الى أن رضا العميل ورضا الموظف يعتبر حلقة واحدة لتحقيق هدف المؤسسة فالموظف يعتبر عميلاً داخلياً والاهتمام به وتحفيزه ماديا ومعنويا وتدريبه وتزويده بالمعلومات والمهارات المطلوبة وتأهيله التأهيل المتكامل وتفعيل قنوات الاتصال معه يجعله يشعر بالرضا ويدفعه لتقديم خدمات متميزة بل فائقة التميز للعميل الخارجي (الزبون) الذي يبحث عن خدمة متميزة من حيث (الجودة- السرعة الفورية–الاستجابة-سهولة الحصول على الخدمة) وهذا ما نسعى ونحرص عليه دائما.

 

إن التعامل الناجح في المؤسسات على وجه العموم يجب أن لا يقتصر على تعاملنا فقط مع العملاء وإنما تعاملنا مع بعضنا البعض ....مع زملائنا ومع مدراءنا ولا أبالغ إن قلت أنه قد يتعدى أيضا إلى تعاملنا مع الآلات والاثاث والقرطاسية لنحقق بذلك المستوى الذي تطمح كل مؤسسة ناجحة أن ترقى اليه.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق