]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجدة ... والسيرك 12 - فيما قالت المرآة

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-01-22 ، الوقت: 01:06:10
  • تقييم المقالة:

انتهى مهرجان تجميع الأوراق الملونة .. وكما توقعت الجدة تمكن الهندام من لي لحية الحفيد الجلباب في قبضة يده .. تاريخ هم يعرفونه جيدا منذ الأباء .. لكنهم لا يفقهون .. ألا يذكرون .. قالت الجدة لنفسها كم ساند أباؤهم رجال الهندام ، وللمقاصل انتهت خطواتهم ..

ما أن تمكن الهندام يوما من عبور منصة الحكم على اللحى حتى أشعلها نارا وفتح أغلال سجونه ، تسجن أفكارهم وتسحب بساط القبضة بالمقصلة .. ألا يذكرون هي لعبة للكر والفر .. هم لا يفقهون .قالت الجدة إذ تعاتب في المرآة حفيدها الجلباب يأمن جانب الهندام .. فيمكنه في الحكم وريثا للمخلوع .. ويجلسه على مقاعد حكم واهيا نائبا لأبناء الناعس والجلباب مصفدا في أغلال الهندام .. لو يفهمون .. ديب المخلوع يؤرخ حكمة إن تأمن المخلوع فأنت جاهل وإن تأمن الهندام فأنت ساذج وإن إليكما يأمن أبناء الناعس فهم غافلون ... ألا تفهمون ؟!

رأت الجدة في مرآتها ...

القرد مازال يعدل في هندام أسد مريض اعتدل في جلسته .. هو يستعد للاحتفال براءة تأتيه بشهادة الهندام ..

رأت الذئاب تقتص من كلاب فتعدهم للأقفاص تحت قدمي الأسد المريض يندمون ..

رأت للشهداء أمهات تضرب الأخماس في الأسداس لا تعرف على من سترسى مناقصة دم الشهيد .. إذ ترى ذئب يحاول إيهام قرد أن من قتل سقط من سماء عادلة يقتص للحكام ممن ضدهم باتوا يهتفون ..

أمهات رأتهم الجدة في المرآة ....

باتت تصدق أنها قد تنتظر حكما بالأعدام لرفات أبنائهم في القبور .. عدالة هي تنظر مادام يحكمها القرود ويرفع للآذان فيها الثعالب ويشهد فيها الكلاب ؛ لابد هي تنتهي بلوم شعب حاول الصراخ في وجه من سرق الأجنة في البطون قبل الحياة يقصهم .. لابد تلك تنتهي بقتل شعب حاول الصراخ في وجه من سرق الحياة جميعها .. كل الحياة يسرقها نظام سيده قرد وحاكمه قرد وقاضيه قرد وشاهده كلب لم يعرف في دنياه إلاه هز الذيول ..

الجدة إذ تنظر في مرآتها ترى أبناء للناعس تسهر ليال العشق لتراب الجدة في الميادين .. تحرس نومها ..

تحرس أحلام أجنة لا يعرفون هل يأتي يوم يرونها أم أنهم لرفاقهم سيرحلون .. وينظرون على أزقة الأرواح من دفقات روح الجدة من لأحلامهم يصون ..

لا يعرفون هل تبدأ الأجيال حالمة بالبناء أم أنهم لأحلامهم سيؤجلون ..

ترى جحافل من رجال الهندام تعد عدتها وتفتتح اغتيالهم بحوادث مقصودة لمن يهم بالمجئ أو يودع أهله قبل الرحيل .. منهم من يداس عمدا بسيارة ومنهم من يلتف حوله شلة مجهولة له يقتلون ..

أبناء الهندام لن يهمدوا يا ويل ليل قادم يا جدة ...........  هكذا أنهت المرآة قولها للجدة اليوم  ... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق