]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الكل يحتفل بيوم مولده ألا أنا يا أمي ... 18- 1 يناير هو يوم ميلادي

بواسطة: raed  |  بتاريخ: 2012-01-21 ، الوقت: 20:07:08
  • تقييم المقالة:

 سامحيني يا أمي فانا الذي أنهكت قواك يوم مولدي... فلكم أحببتك ولكن ركاكة لساني حرمتني من أن أكتب إليك أروع الكلمات كم من الشقاء حملتي وأنت تحملينني في بطنك أتنفس هواك وأتزود غدائك تقاسمينني الرزق وأنت في لجة العناء أمي.؟.. لا تظني أن غربتي أحستني بقيمتك العظيمة .. بل كنت أخجل من أن أقف بين يديك لأعبر لك عن مشاعري أنا أبنك المؤدب والمهذب الذي يحبك كحبه للحياة بل أزيد من هذا ... أتذكرين عندما كنت تبكين ودموعك تنهال من عيناك كماء نهر ٍ يناسب من على وجنتيك بهدوووووء أتذكرين ؟ حينها كنت أبكي بعيداً عن أعين أخوتي ...كانت دموعي دموع حزنٍ و دموع الشعور بالذنب تجاهك ..فعند سماعك تتنهدين حتى يصل بكائك التواهات كنت كم أتمنى أنني تعلمت كيف أمسح الدمع من على جفنيك دون خجل ولا وجل فكم من المرات حاولت أن أكسر حاجز التردد وأضع أصابعي التي أقل حنان من قلبك فأمسح بها أخر قطرة دمع .. فتبحلقين في عينأي وتتبسمين في وجهي وابتسم أنا فينهال كلانا بالبكاء فأحطنك أمي وأعبر لك عن حبي الذي عجزت أن أكتبه لك في كلمات ... سيدة النساء أمي سأخبرك سر اً عجزت عن البوحِ به طيلة تلك المدة ..كنت أضعف من أن أقف أمام عظمتك لأقول لك أحبك بملء السموات والأرض أحبك أكثر من حياتي التي أولها مولدي وأخرها موتي ... اسمحي لي ياأمي بأن نراجع الماضي الجميل عندما كنت طالباً في المرحلة الثاوية ( البكالوريا) ونحن على أبواب الامتحانات كنت تسهرين على راحتي وتزودني بأغلى الوجبات التي تعطيني طاقة كافية للاستمرار في المطالعة و إستعاب ماقرأت من معلومات أتذكرين هذا ؟ أعرف جيدا أنك لم تنسي... كنت تسهرين الى طلوع الفجر كي أستيقظ على صوتك الحنون وأنت حريصة على أن لا أنهض مرعوباً فيضيع ما قرأت وكنت أسمعك أنت وأبي تدعون لي في صلاتكم وتلحون في الدعاء بأن أوفق في امتحان الشهادة الثانوية (البكالوريا ) تلك الأيام رائعة ولكن عندما أتذكر تلك الأيام في دكرى تاريخ مولدي تكون أجمل بكثير ... لله دركِ يا أمي هل سأنسى ملعقة العسل وفنجان القهوة قبل خروجي للامتحان؟ وهل سأنسى عندما كنت أرفض تناولهما كنت تخبريني بأن العسل سيسعدني في استلهام الإجابة؟ كلماتك تلك كانت أطيب من ملعقة العسل ... أمي كل الأبناء يحتفلون بذكرى يومِ مولدهم ... إلا انا أبكي لأنني لم أستطع أن أردّ فضلك عليا بل عجزت أن أهديك شيئاً يضاهي وقفتك خلف باب بيتنا وأنت تنتظرين خبر اجتيازي امتحان الشهادة الثانوية( البكالوريا) أمي في هدوء ودون رفضٍ منك دعيني أنحني لأقبل يداك الكريمتان .... سامحيني على تلك السنين التي حرمت ِ نفسك السعادة لكي تمنحيني الحنان ....لقد أتعبتك وكنت مجحفاً في حقك ... كم من الوعود وعدتك ولم أوفيك ؟ هل تذكرين عندما قررت أن أعتمد على نفسي وأن أشتري ملابس العيد من عرق جبيني دون أن الجاء لمال أبي وقررت تجارة الملابس قبل العيد بفترة فاستأجرت أحد المحلات المؤقتة المصنوعة من الخشب وعند اقتراب العيد وعدتك بأن أهديك شيئاً يوم العيد ولم يحدث ؟ آنذاك خسرت تجارتي وما بقي إلا رأس المال الذي إستدنته من صاحب البضاعة فرجعت تلك الليلة دون أن أستيقظ لصلاة العيد حينها كنت خجول جدا من أن أقابلك دون تقديم هديتي التي وعدتك إياها وكنت غارقاً في الدموع ...كل الناس تكسوها الفرحة وأنا المتيم بك يكسوني حزنا مبللٌ بالدموع ولكن ثقي بأنني سأهديك طاعتي وولائي عوضاً عن تلك الهدية نعم ثقي بي ... سامحيني يا أمي أرجوك سامحيني....

بقلمي أنا / رأئد أنور

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق