]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدولة المدنية والمرجعية الاسلامية:

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2012-01-21 ، الوقت: 14:48:08
  • تقييم المقالة:

 

 

انتقل الحديث عند تيار الإسلام السياسي من المناداة بدولة إسلامية (دينية)[1] إلى دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية, فهل يمكن تجسيد هذه المقالة على ارض الواقع أم انه مجرد شعار سياسي لحملة انتخابية ؟

عند تحليل المقولة يتبين أنها مركبة من لفظة الدولة المدنية ولفظة المرجعية الإسلامية , والدولة المدنية نقيض الدولة الديكتاتورية (سواء ديكتاتورية شخص أو عائلة أو مؤسسة)

دولة تقوم على المؤسسات في التسيير والتوجيه والإشراف والتنفيذ , دولة تستمد شرعيتها من المجتمع المدني, الشعب فيها مصدر السلطة بكل حرية وعدل ومساواة بتداول سلمي فعلي على الحكم وفق المبادئ الديمقراطية

ولفظة الدولة المدنية لا تحتاج في حد ذاتها إلى إضافة لأنها قائمة بنفسها مكتفية ذاتيا من حيث الدلالة والمعنى

فان قلنا هل هناك مرجعيات مختلفة أو متنوعة للدولة المدنية؟

يجيبنا تيار الإسلام السياسي ان هناك المرجعية الإسلامية كمرجعية دينية, لكن هل هناك مرجعيات اخرى خلاف الدين كاللغة أو العرق أو الجنس أو الثقافة

والجواب لا يوجد

وبالتالي فان اضافة المرجعية  إلى الدولة المدنية وتصبح العبارة متناقضة تركيبا ومعنى

الشعب الجزائري أو شعب أي دولة عربية أغلبيته مسلم بنسبة تصل إلى 90كأقل تقدير باستثناء لبنان

وبالتالي فان الشعب الذي هو مصدر كل سلطة والذي هو عماد الدولة المدنية هو شعب مسلم مرجعيته الدينية هي الإسلام, وحين تقوم دولة مدنية –فعلية لا صورية- هل يمكن ان يطالب الشعب المسلم أو ذو الغالبية المسلمة بان لا يكون الإسلام هو الدين الرسمي للدولة او يرفض اسلمة قوانين الجمهورية؟

الجواب نظريا هو لا بطبيعة الحال لان الشعب مسلم وحتى لو تخلت الدولة عن الاسلام فهو لم يتخلى عنه ولن يتخلى عنه كما اثبت ذلك التاريخ والواقع ...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1]- انظر مقالنا الدولة الاسلامية الراشدة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق