]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسائل جنوبية

بواسطة: التوي  |  بتاريخ: 2012-01-21 ، الوقت: 11:01:53
  • تقييم المقالة:

 

         اذا كان هذا الشعب قد وضع فيكم ثقته في ان تكونوا له واجهه و متحدثين عنه و عن قضيته فهو اذا صاحب الحق في انتزاعها منكم متى راء أنكم انحرفتوا عن تحقيق طموحاته او تحاولون الخروج عن المسار الذي قد رسمه لنفسه  و تغافلكم عن ما يعانيه و محاولات أقناعة بإنصاف الحلول وهو الشي الذي رفضه شكلا و موضوعا .

       لكم عانى شعب الجنوب العربي و لفترة عقود منذ الاحتلال و نظام الاشتراكي  والذي فرض علينا نظرية اشتراكية بائسة وما حوت من تجاوزات و إسكات أي صوت معارض معتبرته معطل مسيرة وقد أداء

ذلك إلى إدخال البلاد مراحل عاصفة الجميع عاشها بكل مرارة و الم مما افقد المواطن الثقة في قيادته و جاء عام 1986م و تحديدا 13 يناير 1986م ليكشف و بجلاء مدى هشاشة النظام السياسي و ان كل ما يجري ما هو الا صراع من اجل الكراسي و ان مصلحة الوطن و المواطن مغيبه تماما في كل هذا المشهد وهنا تزايد السخط الشعبي على النظام و رموزه و اتساع الخلاف في ما بينه و بين النظام وفي الجانب الأخر بداء النظام داخليا بشي من عدم الثقة في ما بين قياداته و قد تكون السمة السائدة آنذاك وبدأت القيادة إفرادا و جماعات بالسعي الي أجاد أنصار ليعينوه على الآخر وقيام التحالفات و التي أدت الى  الانزلاق في تحالفات اضرتها و اضرت الوطن و السيادة الوطنية و كان من ضمن هذه التحالفات التقارب الغير مدروس بين قيادات في اليمن الشمالي وقيادات في الجنوب و التي أداء ذلك الى قيام الوحدة اليمنية الامر الذي قام على أسس غير سليمة وحسابات خاطئة ومصالح ضيقة لا تخدم الا فئة معينة و هي النخب السياسية واما الشعبيين لم يكن لهم أي  اعتبار في هذا المشهد ولكن كل ما بني على باطل فهو باطل وبدا صراع الحلفاء الأعداء في محاولة كلا منهم بالانفراد بالسلطة مما اغضب باقي الشركاء وكان من نتاج ذالك حرب 1994م و خروج القيادات الجنوبية الى خارج الوطن تاركين شعب الجنوب يواجه مصيره المجهول ولكن صلابة هذا الشعب ورفضه للاحتلال اوجد رجال لا يثني عزائمهم شي في طلب الحرية مهما كان الثمن ومما أيقض في بعض قيادات الخارج أحساس بحجم الجريمة التي اقترفوها في حق شعبهم والمساه التي حلت به من جرا أنانيتهم . و ما نراه اليوم من تحركات بعض القيادات والساعية الى أصلاح أخطاء الماضي ما هو الا اعتراف بالذنب و سعيا الى توحيد الجهود و تنظيم صفوفها من اجل استعادة الوطن المسلوب و إقامة الدولة التي تحقق طموحات الجنوبيين كافة و بطابعها الديمقراطي ألتشاوري و دون أي أقصى لأي قوة ساعية لبناء دولة الحريات وسيادة القانون وبعيدا عن الحزبية و الانتهازية السلطوية و هذا ما يضمن استقرار الجنوب العربي و نهضته .

فان هذا الشعب يستحق الكثير مكافأة على صبره و معاناته الطويلة و مما يمتاز به من مؤهلات ومزايا يشهد بذلك العالم اجمع و منطقتنا العربية على وجه الخصوص . ولكن ما نراه من بعض القيادات الجنوبية من محاولات طرح افكار قد رفضها الشعب و مازال يرفضها حتى بوجود بعض المتغيرات في المشهد السياسي في الشمال امر يستحق الوقفة أمامه بكل صراحة و وضوح بان شعب الجنوب لا يرضى الا بدولة الجنوب المستقلة والتي لا تمت لدولة الشمال باي صلة سوى صلة حسن الجوار واني بكل تاكيد لا اشكك في نزاهة هذه القيادات وحرصها على الجنوبيين ولكن لتوضيح الصورة لهم

فهي قيادات يكن لها هذا لشعب التقدير و الاحترام ولكنا هنا نطالبها بتقديم مصلحة الجنوب وشعبه على اي مصلحة اخرى  فعزة الجنوب و شعبه هي عزة لهم .                                                                                       ان دخولنا في الوحدة اليمنية لم يكن يوما في صالح الوطن و المواطن وفي عام 1994م عمد هذا الباطل بكل جلاء من خلال استباحة أرضنا و إحلال دمائنا و أعراضنا و أخراجنا من الملة معتبرينا ملحدين و كفره ليجزوا لأنفسهم تقتلنا بدماء باردة ونهب ثرواتنا و مصادرة حرياتنا و تصنيفنا بانا مواطنين من الدرجة الخامسة او العاشرة اكد لنا بان هذه الوحدة لا تحقق مصالحنا و امالنا فكيف بكم اليوم تريدون منا تكرار غلطة الامس والقبول بالفدرالية مع قوم لا يعرفون سوى لغة النكث بالعهود و المواثيق و الضم و النهب من يضمن مثل هولا القوم او يامن جانبهم والمؤمن لا يلدغ من جحرا مرتين هل تضمن هذا القيادات لهذا الشعب عدم تكرار الماضي فمهم اعرف منا بخبايا هولا القوم وغير خافي على احد طرق حياتهم و تفكيرهم وحتى و بوجود هذه المتغيرات لن يختلف المشهد السياسي في اليمن الشمالي كثيرا لان من يحكم اليوم لن يختلف عن من سيحكم غدا و ان غدا لناظرة لقريب فاما ان يكون قبلي او يتمتع  بموافقة ودعم قبلي وانتم اعلم بطبيعة الأمر اذا فالفدرالية ستكون محاطة بكل الإخطار و الأخطاء السابقة ومن هنا عليهم أعادة حساباتهم بعيدا عن أي مزايدات او خلافات جانبية لا تخدم الجنوب و شعبه و ان يستمعوا لهذا الشعب وما يريده فهو اعلم بمصلحته وليس بالقاصر او السفيه بحيث لا يعلم ما يريد فهو اليوم أكثر قدرة على فهم كل ما يدار حوله وأكثر دراية بمصلحته ولكم ان تنخرطوا في صفوف الشعب و مطالبه المشروعة في الاستقلال وتقرير مصيره او أنكم ستجدون أنفسكم خارج الإطار الذي اختاره لنفسه و هــــــــــو الحراك السلمي لتحرير الجنوب المحتل .                                                                                           فهذه كرة الشعب يلقيها في ملعبكم فانظروا ما انتم فاعلون ....              


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق