]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دولة آية الله الخامنئي

بواسطة: بوقندورة  |  بتاريخ: 2012-01-20 ، الوقت: 17:30:11
  • تقييم المقالة:

 

حذرت فرنسا والإمارات من عواقب تصعيد عسكري محتمل ضد إيران التي قال الرئيس الفرنسي إن ضربها بغية حملها على وقف برنامجها النووي قد يفجر حربا وفوضى يتعديان حدود المنطقة.   وقال ساركوزي أمام حشد من الدبلوماسيين في باريس إن تدخلا عسكريا في إيران "لن يحل المشكلة بل قد يؤدي إلى الحرب والفوضى في الشرق الأوسط والعالم"، مؤكدا أن فرنسا ستفعل ما بوسعها لتجنب تدخل عسكري.   وأضاف "الوقت يمضي، وفرنسا ستقوم بكل ما بوسعها لتجنب تدخل عسكري لكن هناك حلا وحيدا لتجنبه هو نظام عقوبات أقوى وأكثر حزما يمر بوقف شراء النفط الإيراني من قبل الجميع, وتجميد أرصدة البنك المركزي الإيراني".   وفي انتقاد مبطن لروسيا والصين اللتين تعارضان بشدة فرض عقوبات إضافية على إيران في مجلس الأمن مثلما تعارضان استخدام القوة ضدها, قال ساركوزي إن "هؤلاء الذين لا يريدون تعزيز العقوبات على نظام يقود بلاده إلى كارثة مع امتلاك السلاح النووي، سيتحملون مسؤولية مخاطر اندلاع عمل عسكري".   وقال ساركوزي إن السلام يمر عبر عقوبات مشددة على إيران لتجنب خطر التصعيد الدموي, مضيفا أنه يتعين إرغام القادة الإيرانيين على التفاوض بجدية قبل فوات الأوان أعلن محسن قمصاري مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الايرانية ان ايران تواصل قبض ثمن نفطها الذي تبيعه الى الهند عبر تركيا، بحسب ما نقلت وكالة مهر .   وقال أحد المسؤولين الإيرانيين "لا مشكلة بالنسبة الى صادرات النفط الى الهند ولا يزال تحويل المال يتم عبر بنك تركي"، الا انه اضاف ان هذا البنك التركي ابلغ السلطات الايرانية انه لن يقبل بزبائن جدد، باستثناء الهند، لتحويل اموال النفط الايراني المصدر.   واعربت الهند عن خشيتها من توقف هذه القناة التي تستخدم لدفع الاموال مقابل النفط الايراني.   والمسؤول الإيراني الذي اوضح ان "جزءا من الاموال المتوجبة على الهنود تم تحويله عبر تركيا"، كان اوضح في وقت سابق ان لدى البنك المركزي الايراني "اقنية اخرى" لتحويل اموال النفط المصدر.   والهند هي احد ابرز زبائن النفط الايراني مع شرائها حوالى 400 الف برميل في اليوم. وكانت اعربت عن نيتها مواصلة شراء النفط من ايران على الرغم من تكثيف الحملة الاميركية والاوروبية الرامية الى الحد من المشتريات النفطية من هذا البلد طالما تواصل طهران انشطة برنامجها النووي المثير للجدل.   وايران هي ثاني اكبر مزود للنفط للهند بعد المملكة العربية السعودية، وتغطي حوالى 12% من حاجات هذا البلد. وتقدر قيمة مستوردات الهند من النفط الخام الايراني سنويا بما قيمته 12 مليار دولار.   وقد عززت ايران وتركيا علاقاتهما الاقتصادية. وفي 2011، بلغت قيمة المبادلات 16 مليار دولار، اي بزيادة تفوق 55% مقارنة مع 2010.   وتركيا التي رفضت العقوبات الاحادية ضد ايران، هي زبون مهم للنفط الايراني وتشتري ايضا الغاز من هذا البلد. وتجاوزت مستورداتها من ايران، وخصوصا من مشتقات الطاقة، 12 مليار دولار في 2011، بحسب وسائل اعلام ايرانية.   وايران التي تؤكد ان برنامجها النووي ذا اهداف سلمية بحتة، تكرر انها لن تتخلى عن انشطة تخصيب اليورانيوم على الرغم من اربع مجموعات من العقوبات الصادرة عن مجلس الامن الدولي. من جهته نبه وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد اليوم إلى مخاطر التصعيد في المنطقة.   ورحب الوزير الإماراتي بتصريحات أدلى بها نظيره الإيراني علي أكبر صالحي, وقال فيها بالخصوص إن السلام والهدوء بالمنطقة يصبان في مصلحة الجميع, وإن إيران لم تسع قط إلى غلق مضيق هرمز.   وقال عبد الله بن زايد في تصريح نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "يهمنا أن يسود الاستقرار فى المنطقة ولا نريد شيئا ينغص على الاستقرار في المنطقة".   وأضاف "هناك جهد يبذل من الجميع من أجل العمل على الاستقرار, ومن المهم الابتعاد عن أي تصعيد, ونؤكد على استقرار المنطقة. أحيي تصريحات زميلي وزير الخارجية الإيراني بالابتعاد عن أي تصعيد".   وكانت دول مجلس التعاون الخليجي قد انتقدت في وقت سابق تهديد طهران بغلق مضيق هرمز في حال فرض الغرب حظرا على صادرات النفط الإيرانية. وفي المقابل انتقدت طهران إعلان السعودية استعدادها لزيادة إنتاجها النفطي لتعويض النفط الإيراني.   وكان وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أعلن في وقت سابق أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي توصلوا إلى اتفاق مبدئي يقضي بفرض حظر نفطي على إيران..   بيد أن سفير إيران لدى روسيا محمد رضا سجادي استبعد اليوم فرض حظر نفطي على بلاده, قائلا إن لديها زبائن تقليديين لن يتوقفوا عن شراء النفط منها. وتزامن تحذير فرنسا والإمارات من تصعيد عسكري في الخليج مع محادثات عسكرية إسرائيلية أميركية يتصدرها الملف النووي الإيراني.   وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي في تصريح له خلال زيارة استغرقت بضع ساعات إلى إسرائيل إن هناك مواضع اهتمام مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل, وتحدث عن ضرورة تعزيز العمل المشترك بين واشنطن وتل أبيب في هذا التوقيت الذي وصفه بالحيوي.   والتقى ديمبسي الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز, ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو, ووزير الدفاع إيهود بارك وقائد الأركان الإسرائيلي بيني غانتس.   وفي مقابلة معه ، قال ديمبسي إنه لا يعلم ما إذا كانت إسرائيل ستخطر الولايات المتحدة مسبقا إذا قررت القيام بعمل عسكري منفرد ضد إيران، واعترف أيضا باختلافات في الرؤية بين البلدين بشأن السبيل المثلى للتعامل مع إيران وبرنامجها النووي.   وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قال إن قوات بلاده مستعدة للتصدي لأي محاولة إيرانية لغلق مضيق هرمز. وتقول إدارة الرئيس الأميركي بارك أوباما إنها تفضل الدبلوماسية في التعامل مع الملف النووي الإيراني, لكنها لا تستبعد تماما الخيار العسكري.   أما إسرائيل -التي ترجح تقارير متواترة أن تقدم في لحظة ما على ضرب المنشآت النووية الإيرانية- فقال وزير دفاعها إن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على المنشآت الإيرانية لا يزال بعيدا. ونفى معلومات مفادها أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا لمنع إسرائيل من مهاجمة ايران. بحسب التقديرات الإسرائيلية، على الرغم من مواصلة إيران تقدمها في مسار تطوير قدرة نووية، إلا أنها لم تبلغ حتى الآن نقطة القرار بشأن ترجمة هذه القدرة إلى سلاح نووي (من خلال وضع رأس حربي متفجر على الصاروخ). وكما هو معروف، فإن الإيرانيين أنفسهم لم يُحددوا بعد موعدا لمثل هذا القرار. وبحسب تقدير إسرائيل، يرزح النظام الإيراني تحت تهديد متزايد لاستقراره، وربما لا سابق له من حيث نطاقه. فللمرة الأولى يندمج الضغط الخارجي- عقوبات شديدة مصحوبة بتهديدات بمهاجمة المنشآت النووية- مع الأزمة الداخلية العميقة- ضائقة اقتصادية وخشية من نتائج الانتخابات البرلمانية في شهر آذار المقبل. يقف على رأس اهتمامات القيادة الإيرانية الخشية بشأن استقرار النظام. وفي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يُشخصون قلقا في أوساط قيادة النظام من مغبة نجاح جهات المعارضة في الانتخابات. هذه الخشية مصحوبة بمعضلة: محاولة تزوير النتائج، كما حصل على ما يبدو في انتخابات الرئاسة التي جرت في حزيران 2009، من شأنها إشعال اضطرابات قاسية ضد السلطات وبشدة أكبر من تلك التي نشبت قبل عامين ونصف. ويخشى النظام من أن يحظى مؤيدو الإصلاح هذه المرة برياح إسناد من أحداث " ربيع الشعوب" العربي، التي أُسقطت خلالها في السنة الماضية الأنظمة في تونس، مصر وليبيا. علاوة على ذلك، يواجه النظام للمرة الأولى ضررا اقتصاديا جوهريا، يشعر به جيدا المواطن الإيراني في جيبه. العقوبات الشديدة التي تتخذها الأسرة الدولية أدت إلى هبوط قيمة العملة الإيرانية بعشرات النسب المئوية، وإلى هلع في الأسواق. وتجد إيران صعوبة في مراكمة عملة صعبة نتيجة بيعها للنفط، وهي تخشى الآن من تشديد العقوبات ضد البنك المركزي وصناعة النفط الخاصة بها، وهي خطوات ستُبحث في الفترة القادمة بصورة متوازية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. من جهة أُخرى، يواجه النظام أيضا صعوبات إيديولوجية داخلية. فثمة معسكر آخذ في تزايد، يضم أيضا أنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد، يُشكك بالصلاحية العليا لرجال الدين وعلى رأسهم الزعيم الروحي الإيراني آية الله علي خامنئي. كما أن نموذج الثورة الإيرانية يصطدم للمرة الأولى بمنافسة من جانب نماذج عصرية، أقل تطرفا، تتطور في تركيا، تونس وربما في مصر. وقال مصدر أمني كبير لصحيفة هآرتس إن "إيران تتعرض للضغط بسبب أحداث الربيع العربي وعلى رأسها الخشية من سقوط نظام الأسد في سوريا. 2011 كانت سنة سيئة جدا للنظام في طهران". وحسب التحليل الاسرائيلي، تتصدى ايران لمنظومة معقدة، آخذة في التصاعد، من الضغوط، التي تتضمن مؤخرا ايضا خطا علنيا اكثر تصلبا من ادارة اوباما تجاهها. 2012 يعتبر كعام انعدام الاستقرار وانعدام اليقين، في المنطقة كلها وفي ايران بشكل خاص. على هذه الخلفية، توجد صعوبة متعاظمة في توقع خطوات ايران. فقد سبق لايران أن راهنت على خط هجومي، بالتهديدات التي أطلقتها لاغلاق مضائق هرمز وشل قسم هام من صناعة النفط العالمية. في ظروف متطرفة، فانها كفيلة بان تغامر مرة اخرى فتقرر الاندفاع الى الامام لتحقيق قدرة نووية.. ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق