]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشرطة مهمتها الحفاظ على الأمن

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2012-01-20 ، الوقت: 08:12:10
  • تقييم المقالة:
الشرطة مهمتها الحفاظ على الأمن لا التنكيل بالناس والانتقام منهم  

إثر قيام مجموعة من طلاب جامعة الخرطوم بالتظاهر تضامناً مع أبناء منطقة المناصير، تصدّت لهم الشرطة وفرّقت جمعهم بكل ما عندها من قوة، ولكن الأنكى والأمرّ أن هذه القوات لم تكتفِ بذلك، بل دخلت الجامعة واقتحمت حتى الداخليات (داخلية وسط)، وقامت بضرب الطلاب دون تمييز، بصورة وحشية فأصابت بعضهم بجروح وكسور في عملية أقل ما توصف بأنها عملية انتقامية؛ مما أوجد حالة من التوتر في الجامعة، حيث اعتصم الطلاب عن الدراسة ودخول قاعات الامتحانات، مطالبين برحيل مدير الجامعة وجبر الكسر الذي لحق بهم. وقد قامت هذه المجموعة من الطلاب بالتظاهر تضامناً مع قضية المناصير العادلة؛ والتي اعترفت الدولة بعدالتها، رغم أنها لم تكن جادة في حلّها، والدليل على ذلك أن الاعتصام الذي ينفذه أهلنا في المناصير أمام مباني حكومة ولاية نهر النيل بمدينة الدامر قد قارب الأربعين يوماً، وما زالت القضية تراوح مكانها دون حل.

 

إن الحكومة أرادت عبر هذه العملية البربرية كسر شوكة الطلاب الذين هم مظنة أن يكونوا أداة فعالة في نقل الربيع العربي إلى هذا البلد. وإننا في حزب التحرير - ولاية السودان تجاه هذا الواقع نوضح الآتي:

 

أولاً: إن منهج التفكير الصحيح في التعامل مع القضايا يوجب أن يكون النظر في مسبباتها لعلاجها، لا التعامل مع آثارها؛ أي التعامل مع الفعل لا مع رد الفعل، وقد سقطت أنظمة كثيرة من حولنا تعاملت مع ردود الأفعال من مظاهرات ومسيرات سلمية بدلاً من التعامل مع سببها المحرّك للناس الذي هو الظلم الناتج من فساد الفكرة السياسية للنظام، مما أفسد الحياة والعباد.

 

ثانياً: يجب رفع الظلم فوراً عن أهلنا المناصير؛ الذين هجّروا بسبب إقامة سد مروي في منطقتهم، وتسخير كل إمكانيات الدولة في توطينهم وفق الخيار الذي اختاروه ووافقت عليه الدولة بأعجل ما يمكن بدلاً من صرف المال العام في استرضاء جيوش المستشارين والمساعدين والوزراء ووزراء الدولة وغيرهم.

 

ثالثاً: يجب فتح تحقيق جنائي، ومحاسبة من أصدر الأوامر ومن قام بانتهاك حرمات الطلاب الآمنين في داخلياتهم. فمبدأ الإسلام العظيم يحرّم ضرب الناس والتنكيل بهم، إذ الأصل أن يقدّم كل من اتُّهِم للقضاء ليُحكَم على أساس الإسلام، لا أن تأخذ الشرطة القانون بيدها وتبطش بالناس، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ...».

 

أيها المسلمون: إن هذه الحالة من العنت والضيق والمشقة والظلم والجبروت والطغيان لن ترفع عنكم إلا بالرجوع إلى منهج رب العالمين؛ الإسلام العظيم، الذي تطبقه دولة الخلافة الراشدة.


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق